قال علماء تابعون لمؤسسات حكومية أمريكية إن مناخ الأرض الذي يزداد حرارة ورطوبة أدى إلى انخفاض حجم العمل الذي يمكن إنجازه في أسوأ درجات حرارة بنحو 10 في المائة في العقود الستة الماضية، وقد تتضاعف هذه النسبة بحلول منتصف القرن الجاري.
ونظرا لأن درجات الحرارة المرتفعة قد تقترن بنسب رطوبة أعلى مما تصاحب الطقس البارد، فإن مستوى الرطوبة حاليا يفوق معدلاته السابقة. ومن المعروف أن العمل خلال الأشهر الحارة يكون أكثر إرهاقا عندما تكون الرطوبة عالية.
وللكشف عن مدى الاجتهاد الناجم عن العمل في الطقس الأكثر حرارة ورطوبة اطلع خبراء بحسب ''رويترز'' من الإدارة القومية للمحيطات والغلاف الجوي على المبادئ الإرشادية العسكرية والصناعية المتبعة بالفعل عند ارتفاع درجات الحرارة، وقارنوها بالتوقعات المناخية بشأن مستويات الحرارة والرطوبة المرجحة على مدار القرن المقبل.
وكانت النتيجة التي توصل إليها الخبراء واضحة، حيث قال جون دون من مختبر ديناميكا الموائع الجيوفيزيائية التابع للإدارة في برنستون والذي قاد الدراسة: ''نتوقع أن يتضاعف حجم الخسائر في طاقة العمل بسبب الإجهاد الناجم عن الحرارة على مستوى العالم بحلول عام 2050 في ظل مناخ يزداد حرارة''.
وكتب دون ومساعدوه في الدراسة التي أوردتها دورية (نيتشر كلايمت تشينج) الخاصة بالتغير المناخي أن طاقة العمل تنخفض بالفعل إلى 90 في المائة خلال الفترات التي تشهد أعلى معدلات لدرجة الحرارة والرطوبة. واستنادا إلى توقعات معتدلة لدرجات الحرارة ومستويات الرطوبة في المستقبل قدر الخبراء أن تنخفض طاقة العمل إلى 80 في المائة بحلول عام 2050.
