عادت أزمة انخفاض كميات المياه المحلاة في عدد من مدن ومحافظات الشرقية مجددا، بعد أن أعلنت المديرية العامة للمياه في الشرقية عن انخفاض طرأ بالفعل في كمية المياه المحلاة أمس، فيما قالت المؤسسة العامة لتحلية المياه: إن الانخفاض سيبدأ اعتبارا من فجر اليوم الثلاثاء.
وفي ظل تضارب تصريحات المسؤولين في "المياه" و"التحلية" حول مواعيد بدء انخفاض المياه المحلاة بين المديرية والمؤسسة يتوقع أن تخفض الكمية إلى 90 ألف متر مكعب عن سكان الدمام والقطيف وصفوى وسيهات ورأس تنورة، بعد أن كانت الكمية المقررة لهم في حدود 500 ألف متر مكعب تصلها يوميا من شركة مرافق.
وقال المهندس أحمد بن عبد الرحمن البسام مدير عام المياه في المنطقة الشرقية: إنه طرأ انخفاض على كميات المياه المحلاة منذ ظهر أمس، ويستمر حتى مساء غد، بسبب قيام المؤسسة بإجراء صيانة وقتية لعدد من وحداتها في العزيزية في الخبر، وتزامن ذلك ـ حسب حديث البسام ـ مع صيانة مماثلة تجريها "مرافق" لمحطاتها.
وأضاف: تفاديا لذلك قامت المديرية أمس بتشغيل عدد من الآبار الارتوازية لتعويض النقص المفاجئ في المياه المحلاة فور حدوث الانخفاض الطارئ، مشيرا إلى أنه يستمر ضخ المياه من هذه الآبار حتى عودة المياه المحلاة إلى معدلاتها المعتادة، مشيرا إلى أن المديرية العامة للمياه تلقت خطابا رسميا من المؤسسة يفيد بانخفاض ضخ المياه المحلاة اعتبارا من ظهر أمس حتى مساء غد.
وكان عدد من سكان الشرقية قد تذمروا الأسبوع الماضي من انخفاض المياه المحلاة لمدة خمسة أيام، قبل أن يعود الضخ إلى معدلاته الطبيعية.
#2#
في المقابل، قال لــ "الاقتصادية" المهندس صالح الزهراني مدير الصيانة والتشغيل في الساحل الشرقي: إن الانخفاض سيبدأ من فجر اليوم الثلاثاء ويستمر حتى بعد غد الخميس وليس كما أشارت المديرية العامة للمياه، مضيفا: إن ما يحدث من انخفاض في المياه المحلاة للمنازل في بعض مدن الشرقية لا يسمى انخفاضا مفاجئا بل صيانة دورية لجميع محطات التحلية التابعة للمؤسسة وشركة مرافق. مشيرا إلى أن فترة الشتاء تشهد صيانة محطات المياه المحلاة وذلك لبرودة الجو وقلة استخدام المواطنين للمياه خلال هذه الفترة عكس فترة الصيف التي تشهد استهلاك المياه بشكل كبير.
#3#
وقدر الزهراني نسبة انخفاض المياه المحلاة لكل من الدمام والقطيف وصفوى وسيهات ورأس تنورة بنحو 18 في المائة من أصل 500 ألف متر مكعب تضخها شركة مرافق لهذه المدن، وهذه نسبة تعتبر عادية، مبرئا المؤسسة من الانخفاض المفاجئ للمياه المحلاة لبعض المدن والمحافظات في المنطقة الشرقية، مؤكدا جاهزية جميع محطات تحلية المؤسسة وأن سبب الانخفاض يعود للصيانة التي تقوم بها شركة مرافق لتسع محطات تحلية، ولا صيانة حاليا لأي محطة تحلية تابعة للمؤسسة.
وبين المهندس الزهراني أن هناك جدولا مسبقا لصيانة جميع وحدات محطات التحلية في المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة وشركة مرافق، ما ينتج عنه نقص بسيط في المياه المحلاة، مشيرا إلى أن "مرافق" لديها 27 محطة تحلية مياه، جميعها مجدولة للصيانة التي عادة ما تقوم بها الشركة والمؤسسة خلال فترة الشتاء، مضيفا: إن "مرافق" لديها 27 وحدة تحلية منها تسع محطات الآن تحت الصيانة الدورية.
وأكد أن "المؤسسة" و"مرافق" تضخان يوميا أكثر من 900 ألف متر مكعب لمدن ومحافظات الشرقية، قد تنخفض هذه الكمية أثناء الصيانة الدورية، مضيفا: إن المؤسسة لا تتحمل مسؤولية الانخفاض في المياه المحلاة التي شهدتها بعض مدن ومحافظات المنطقة الشرقية أمس، كون هذه المياه مصدرها محطة "مرافق"، ولكن الزهراني قال: إن الانخفاض يعتبر طبيعيا بسبب أعمال الصيانة لتسع محطات تابعة لـ "مرافق" وليس للمؤسسة.



