بدأت لجنة عليا مكونة من إدارتي المتابعة، وإدارة شؤون البادية بوزارة الداخلية، إضافة إلى إمارة منطقة مكة المكرمة، أعمالها أمس، بتقصي حقائق وثيقة مزورة عمرها 46 عاماً، تم تزويرها للحصول على أحد المناصب الحكومية الخاصة بتوطين البادية في محافظة الطائف.
وبحسب ما ذكره لـ "الاقتصادية"، مصدر مطلع على حادثة تزوير الوثيقة، فإن تشكيل اللجنة، جاء عقب صدور توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في الـ 28 من ذي الحجة من العام الماضي، بإحالة الوثيقة المزورة إلى جهات الاختصاص، للتحقق من قضية التزوير، ودراسته، والتأكد من صحة الوثائق والمستندات، وكشف التلاعب بإخفاء عدد من أسماء المعارضين، بتقليص عددهم من549 شخصاً، إلى 75، وبينت المصادر أن الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية وجه بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حسب التوجيهات الكريمة، واشتملت اللجنة على "إدارة المتابعة، إدارة شؤون البادية من وزارة الداخلية، وإمارة منطقة مكة المكرمة"، وذلك من أجل بحث القضية ورفع تقرير عنها إلى وزير الداخلية، حيث باشرت اللجنة أعمالها أمس السبت، في ثلاثة مواقع (مركز أبو راكة الذي يبعد 90 كيلو متراً جنوب الطائف، ومحافظة الطائف، وإمارة مكة).
وكانت "الاقتصادية" قد نشرت تقريراً في التاسع من أبريل من العام الماضي، عن وجود خلافِ إداري في إحدى الجهات الحكومية بمحافظة الطائف، أدى إلى اكتشاف وثائق تاريخية مزورة تعود لعام 1387هـ، تم تزويرها لغرض استخدامها في الحصول على أحد المناصب الحكومية الخاصة بتوطين البادية، حيث أظهرت الوثائق المزورة - تحتفظ ''الاقتصادية'' بنسخة منها - وجود إقرار خطي مزور يعود تاريخه لعام 1387هـ، أي إلى ما قبل نحو 46 عاماً، ويحوي شهادة وتواقيع شخصين، يتضمن مطالبتهما وترشيحهما أحد الأشخاص بأن يُمنح منصبا يتعلق بتوطين البادية، الأمر الذي قاما بنفيه لاحقاً – بعد كشف الوثيقة المزورة - من خلال إقرار خطي أوضحا فيه أنه تم أخذ تواقيعهما دون علمهما وبطريقة غير مشروعة، من أجل حصول أحد الأشخاص على منصب يخوله القيام برئاسة أكثر من 500 شخص دون علمهم وموافقتهم، إضافة إلى عدم وجود ما يخوله لذلك قانونياً، كما أفصحا - وفقاً لإقرارهما - عن أن الوثيقة المزورة مخالفة للحقيقة والواقع، حيث تمت كتابة اسميهما على خاتم يد وتم استخدامه في التوقيع على الوثيقة، كما كشفت الوثائق خلو السجلات الرسمية التابعة لتوطين البادية في محافظة الطائف، وإمارة منطقة مكة المكرمة، ووزارة الداخلية، من المسمى الوظيفي للشخص المراد ترشيحه للمنصب، الأمر الذي يناقض ما جاء في الوثيقة المزورة التي تضمنت مطالبة محافظة الطائف بتكليف أحد الأشخاص بالمنصب بمثل ما كان عليه والده في السابق.
