الأربعاء, 23 سبتمبر 2026|10 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أسدل الستار البارحة، على فعاليات معرض ومنتدى التعليم الدولي 2013 في نسخته الثالثة التي تنظمها وزارة التربية والتعليم بحضور عدد من وزراء التربية والتعليم في دول الخليج والدول العربية، وجمع من المهتمين بصناعة التعليم ومشاركة 250 شركة دولية ومحلية و34 متحدثا من 13 دولة.

وسجل المعرض والمنتدى الدولي للتعليم الذي يعتبر الحدث الرسمي والسنوي لوزارة التربية والتعليم، أكبر حضور له جاوز 60 ألف زائر، كما نجح في بلورة الهدف العام لإقامته من خلال توقيع عدد من الاتفاقيات بين شركات ومنشآت تعليمية محلية وأخرى أجنبية لنقل الخبرات وتوطين تقنيات التعليم الحديثة، وبرز هذا العام تميز العديد من المدارس الحكومية للبنين والبنات في عدد من مدن السعودية بمشاركات متميزة، في حين نقلت بعض من هذه المدارس تجاربها في الإدارة وتفعيل مشاركة الطلاب والطالبات.

وقال لـ "الاقتصادية" الدكتور نايف هشال الرومي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط والتطوير: إن هناك لجنة علمية مهتمة بمتابعة التوصيات التي طرحت في المنتدى، وذلك للاستفادة من أوراق العمل التي طرحت خلال فترة المنتدى.

وأشار الرومي إلى أن التوصيات السابقة للمنتدى وزعت على إدارات التعليم والجهات ذات العلاقة للاستفادة منها وبذل الجهود.

#2#

ورصدت "الاقتصادية" خلال أيام المعرض والمنتدى الدولي للتعليم زيارة عدد من الشخصيات البارزة من الرجال والنساء، طيلة أيامه التي اختتمت البارحة، إضافة إلى حرص الأسر على اصطحاب أبنائهم، للتعرف على خطط وزارتهم لتطوير التعليم بالتقنيات الحديثة. وبات المنتدى الدولي للتعليم المنصة الرئيسة التي تستقطب صناع القرار والملاك والمهتمين والمستثمرين والشخصيات المرموقة في مجال التعليم والمجالات ذات العلاقة بما يعد فرصة لبحث المبادرات وتوسيع دائرة شركاء الأعمال وبلورة الأفكار ذات الصلة بصناعة التعليم والعلاقات العامة.

وركز المنتدى في موسمه الثالث على موضوع (التقويم للتحسين والتطوير) وهو توجه يأتي منسجما مع الجهد العلمي والأكاديمي للهدف العام لهذه التظاهرة في الدورتين السابقتين، حيث تناولت الدورة الأولى قضية اللامركزية في التعليم، في حين خصصت الدورة الثانية لدور المعلم في مجمل العملية التعليمية.. واتخذت الوزارة التقويم كاستراتيجية رئيسة في جميع النظم التعليمية العالمية، تجسد في إنشاء هيئة تقويم التعليم لمواكبة التنافس العالمي في صناعة التعليم وتحقيق رؤية طموحة تستهدف العمل على بناء تكاملي يتناغم مع دور وزارة التربية والتعليم ومشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم.

وترافق مع الفعاليات إطلاق مبادرة "نور" التي تهدف إلى تجسير العلاقة بين المشاركين في المعرض وبين صناع القرار في قطاع التعليم، حيث تم وضع الأوليات المهمة للاستثمار في قطاع التعليم العام، على رأسها: التجهيزات المدرسية، وصناعة المناهج والمساعدة على بنائها، خاصة تلك التي تعتمد على التقنيات الحديث والاعتماد على وسائل التواصل الحديث، وتدريب المعلمين والقيادات التربوية في عموم قطاعات التعليم العام، والتقويم لكل عمليات العملية التعليمية بدءا من الإدارات العليا وانتهاء بالمدارس، والمباني التعليمية، وأخيرا رياض الأطفال التي ستشهد قريبا قفزات كبرى تنسجم مع استراتيجية وزارة التربية للتوسع في هذه المرحلة التعليمية المهمة.

ووقع اختيار منظمي الفعالية على استضافة دولة فنلندا للدورة الحالية، حيث يعد التعليم في فنلندا حالة فريدة ومتميزة تستحق الدراسة، وتضمنت الجلسات العلمية وورش العمل المصاحبة التجارب العملية لخبرة التعليم الفنلندي وأهم الممارسات التعليمية الحديثة وملامح التجربة الفنلندية الرائدة في تطوير مهارات المعلمين والبنية التحتية للبيئة التعليمية للاستفادة منها، وكانت الدورة الأولى قد استضافت النموذج السنغافوري، وجاءت كوريا الجنوبية ضيفة للمعرض والمنتدى في الدورة الثانية.

وقاد الجناح التعليمي الفنلندي المشارك في دورة هذا العام حراكا نوعيا تمحور في الوقوف على هذه التجربة التي حققت ريادة عالمية غير مسبوقة، وقال السيد نيكو لندهولم مدير الجناح: نحن سعداء جدا بتواجدنا للمشاركة في هذا المعرض التي جاءت بناء على الدعوة التي تلقتها وزارة التعليم في فنلندا عندما قام وفد من وزارة التربية والتعليم السعودية بزيارة فنلندا للاطلاع على ما وصل إليه المستوى التعليمي لدينا، حيث تعتبر فنلندا رائدة في سلك التعليم التي من خلاله حصل الطالب الفنلندي على الصدارة في التقييم الدولي، ونحن هنا في المعرض سعداء بأن نقدم كل ما لدينا من معلومات حول التطور التعليمي الفنلندي، كما أننا سعداء أن تكون زيارتنا المملكة والمشاركة فيها لننقل ذلك التميز ولنستفيد أيضا بما نشاهده ولنتعرف على المملكة أيضا، مشددا على أن التجربة الفنلندية للتعليم مفتوحة للجميع من خلال طرق التواصل عبر الإنترنت ونحن فخورون لتميز تجربتنا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية