حذر الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية، من تتبع عورات المسلمين وفضحهم والتشهير بهم، مشيراً إلى أن هناك من يروج الإشاعات، وكل هدفه بث الفرقة والانتقاص من الناس لا الإصلاح.
وقال آل الشيخ إن هناك من الناس من يفرح بأخطاء الآخرين، وينشرها شماتة بهم، دون التأكد من مصادر هذه الأخبار، واصفاً ذلك بأنه ليس من خلق المسلم، ودليل واضح على ضعف الإيمان، مستدلاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه التقوى هاهنا بحسب امرئ من الشر أن يحتقر أخاه المسلم".
ودعا مفتي السعودية المسلمين إلى الذب عن أعراض إخوانهم والدفاع عنهم، ونصرتهم ظالمين أو مظلومين، قال صلى الله عليه وسلم: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟! قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره".
ونبه آل الشيخ في خطبة الجمعة في جامع الإمام تركي بن عبد العزيز في الرياض أمس، على أن جرح شعور الآخرين والطعن في الأنساب، منافيان للأخوة الإسلامية، مشدداً على عدم خيانة المسلمين بعضهم بعضا في المال والعرض، وعلى عدم خديعتهم أو الكذب عليهم.
وأوضح المفتي أهمية الستر، وأن الستر لا ينافي النصيحة، فالنصيحة دعوة لا فضيحة، قال صلى الله عليه وسلم: "من ستر على مسلم ستر الله عليه"، داعياً إلى حسن الظن في المسلمين، وعدم الالتفات والاستماع لمن يغتاب ويفتري على الناس.
وعدد آل الشيخ خلال حديثه عن آداب الأخوة، آدابا يجب على المسلم اتباعها في الأخوة الإسلامية، كقبول هديته، ونفعه بحسب القدرة، وعدم هجره، إضافة إلى الدعاء له عن ظهر الغيب، وأن تكون عوناً له في الخير وإعانته على الطاعة، وأن تشعره بمحبتك إياه.
وقال إن من أسباب دوام النعمة وزيادتها الشكر عليها، قال تعالى: ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ )، وإن ما نعيشه في بلادنا المباركة من الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، لنعمةٌ عظيمةٌ مَنَّ الله بها علينا، فيجب علينا أن نشكرها ونحافظ عليها.
وكان آل الشيخ قد حذر المغردين في خطبة سابقة من استخدام هذه الوسيلة في الطعن وسب الناس، داعياً إلى كتابة الخير، والتحلي بالآداب، والبُعد عن التجني على المسؤولين، موضحاً أن الواجب على المسلم أن يستخدم وسائل الاتصال بما ينفع، وأن يتقي الله في ذلك، وأن يبتعد عن استخدامها في السب والطعن، وترويج الأكاذيب.

