الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

عندما أطلقت شركة آبل الجيل الثالث من هاتفها ''آيفون'' منذ أربعة أعوام كان شعارها الدعائي: ''هناك تطبيق لهذا''. وعلم مستخدمو الهواتف الذكية على الفور أنه بإمكانهم فعل أشياء كثيرة، بدءا من الأمور العادية للغاية وانتهاء بما هو مفيد، مستخدمين تطبيق من ''آي تيونز''.

ويريد جانتيك مولينج، رجل أعمال دنماركي يبلغ من العمر 25 عاما، أن يأتي بمفهوم التطبيق إلى مجال التداول، التي تتم من خلال الإنترنت، حيث يقول إن المتداولين يستخدمون تقنية عتيقة.

ويقول مولينج إن مساحة العمل الخاصة بالمتداول العادي– وهي منصة على الإنترنت يوجد بها الوظائف والأدوات الأساسية اللازمة لتنفيذ الصفقات– لا تزال إلى حد كبير كما كانت منذ عشرة أعوام. وقد أنشأ ''تريدابل''، شركة يأمل أن توفر إجابة العالم المالي على ''آي تيونز''.

وتوفر ''تريدابل'' منصة تداول عامة لأجهزة الكمبيوتر الشخصي والهواتف الذكية، مشابهة لمنصات التداول على الإنترنت المقدمة لمتداولين أفراد من قبل شركات مثل ''ساكسوبانك''، و''أي سي ايه بي''، و''سي ام سي ماركتس''، و''أي جي''. والاختلاف هو أن منصة ''تريدابل'' توفر مخزن تطبيقات مفتوحا أمام العملاء والمطورين على السواء.

وقد يكون ''استخدام التطبيقات'' في التداول الفصل التالي بالنسبة لقطاع يشهد عادة هوامش ضئيلة ويعتمد على أحجام تداول ثقيلة.

ويقول أندريو هنديرسون، المدير في ''ون فاينانشال ماركتس''، شركة تداول من خلال الإنترنت خاضعة لمنظمي المملكة المتحدة وافقت على تقديم منصات ''تريدابل'' ذات العلامة التجارية المشتركة لعملائها: ''هناك منافسة كبيرة تجعل من واجبك إعادة شيء ما للعملاء يمنحهم فرصة إضافية للتداول''. ويعتبر اينار برمينياس، متداول سابق في العملة في بنك جي بي مورجان، أحد رجال الأعمال الذي ينشئون التطبيقات، التي ستملأ منصة ''تريدابل''.

وبعد قضاء نصف عقد في إنشاء برامج تداول خوارزمية ساعد ''جي بي مورجان'' على زيادة سرعة صفقاتها وجعلها تتم بطريقة آلية، يريد برمينياس جعل ''روبوتات'' التداول هذه متاحة للمتداولين العاديين.

وتوفر شركته، ''كوليبري''، تطبيقات تتيح للمتداولين اختبار استراتيجيات مختلفة وإنشاء معايير لإتمام تلك الصفقات في وقتها الحقيقي. والتحدي الذي يواجه شركات مثل شركته هو التوصل لكيفية الاستفادة من شبكة من المتداولين.

وتحتاج هذه التطبيقات إلى الوصول مباشرة لشركات السمسرة المنظمة، التي تملك القدرة لإتاحة الصفقات من أجل تنفيذ صفقة. ويعتقد برمينياس أن ''تريدابل'' بإمكانها سد هذه الفجوة. ويقول: ''أنت لديك الكثير من الشركات الصغيرة، التي تناضل من أجل الوصول إلى شركات السمسرة الكبيرة وهذه هي المرة الأولى في الحقيقة التي يقدم فيها شخص سوقا مفتوحا للتطبيقات المالية''.

ومثل متجر ''آي تيونز''، ستحصل ''تريدابل'' على تخفيض بنسبة 30 في المائة، ما يتلقاه المطورون من بيع التطبيقات. وستطالب أيضا برسم منح تراخيص للسماسرة الذين يستخدمون ''تريدابل''. وسيستخدم العملاء التطبيقات لإنشاء منصات التداول الخاصة بهم.

وستتحدد أسعار التطبيقات على المنفعة، وتبلغ قيمة بعض التطبيقات الأصغر المتوفرة بالفعل ما بين دولار وخمسة دولارات، بينما ستشمل التطبيقات الأكثر تعقيدا رسم اشتراك بقيمة 20 دولارا في الشهر.

وتتوقع ''تريدابل''، التي تمر بحالة اختبار ''حي'' في الوقت الراهن مع توفر 31 تطبيقا أن يختلف العدد الذي يستخدمه المتداول، وفقا لأسلوب التداول. فعلى سبيل المثال، قد يحتاج المتداول ''الفني'' الذي يتخذ قرارات قائمة على رسوم بيانية إلى تطبيق واحد فقط يوفر رسوما بيانية مفصلة. وقد يحتاج المتداول الذي يفضل التداول الخوارزمي إلى مجموعة تطبيقات.

وتجرب ''إف إكس سي إم''، منصة تداول في العملة في الولايات المتحدة لمستثمري التجزئة، أيضا من خلال نسختها الخاصة بمخزن التطبيق. ويقود كلاوديو فلوريس، رئيس خدمات البرمجة، فريقا صغيرا ينشئ تطبيقات مفصلة. وفي العام الماضي أطلقت ''إف إكس سي إم'' متجر تطبيقات داخليا، وأقامت مسابقة لالتماس الأفكار الخارجية، مقدمة جوائز تبلغ قيمتها الإجمالية 59 ألف دولار. ويقول فلوريس: ''نريد أن نسمح للعملاء بأن يكون لديهم الكثير من الأدوات بقدر ما هو ممكن إنسانيا''.

وإذا كان لذلك أي دلالة، فربما تصبح الاستفادة من سوق جديدة مسألة قائمة على النقر بإصبع على أحد الهواتف.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية