الاثنين, 7 سبتمبر 2026|24 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

ناقش مجلس الشورى خلال دورته الخامسة في الفترة من 3/3/1430 إلى 2/3/1434، 600 موضوع بحثها خلال 315 جلسة عامة، وأصدر بشأنها 575 قراراً منها 118 قراراً بشأن الأنظمة واللوائح و224 قراراً بشأن التقارير السنوية للأجهزة الحكومية و205 قرارات للاتفاقيات ومذكرات التفاهم والمعاهدات الدولية، وبلغ عدد المداخلات التي قدمها الأعضاء على جميع الموضوعات 8500 مداخلة أثرت بالرأي والمقترحات في الموضوعات التي ناقشها المجلس.

وأوضح تقرير بثته وكالة الأنباء السعودية أمس أن مجلس الشورى تمكن من إتمام دراسة الموضوعات المدرجة على جدول أعماله دراسة شاملة ومعمقة وأصدر بشأنها القرارات المناسبة واقترح العديد من الأنظمة، ما أهله للقيام بدور فاعل ومؤثر في معالجة بعض القضايا الحيوية في مجتمعنا، وأيضاً مراقبة أداء الجهات الحكومية سعياً لرفع كفاءة العمل وتحسين الأداء.

وقدم مجلس الشورى رؤيته في أداء الأجهزة الحكومية تضمنتها قرارات رفعها المجلس إلى خادم الحرمين الشريفين بوصفه المرجعية العليا للسلطات في الدولة، وذلك إثر دورة عمل نظامية دقيقة ومناقشات عميقة.

ووافق المجلس خلال الدورة الخامسة على العديد من الموضوعات, ففي مجال الأنظمة وافق مجلس الشورى بموجب المادة الـ(23) على مشروع نظام الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المقدم من عدد من الأعضاء، ومشروع نظام المجالس البلدية، ومشروع نظام الغذاء، ومشروع نظام الحماية من الإيذاء، ومشروع نظام القياس والمعايرة، ومشروع نظام السياحة, ومشروع اللائحة التنظيمية لمراكز الإرشاد الأسري الأهلية, وتعديل تسع مواد من مواد نظام الخدمة المدنية، وإضافة مادتين له, وتعديل نظام حماية المناطق المحمية للحياة الفطرية, ومشروع نظام الهيئة الوطنية للاعتماد الأكاديمي, ومشروع لائحة عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم, ومشروع نظام المرافعات الشرعية, ومشروع نظام الإجراءات الجزائية, ومشروع نظام المرافعات أمام ديوان المظالم, ومنع المركبات التي تقل حمولتها عن 25 راكباً من دخول مكة المكرمة والمشاعر المقدسة, ومشروع نظام إيرادات الدولة, ومشروع نظام إدارة النفايات البلدية الصلبة, ومشروع نظام أخلاقيات البحث على المخلوقات الحية، ومشروع نظام عقوبات إفشاء الوثائق السرية, ومشروع نظام العمل التطوعي, ومشروع النظام الجزائي لجرائم التزوير, ومشروع نظام حماية الطفل, ومشروع المركز الوطني لتقويم التعليم العام, ومشروع نظام إجراءات التراخيص البلدية, وظاهرة الاستيلاء على الأراضي الحكومية، ومشروع لائحة مراقبة الأراضي الحكومية وإزالة التعديات, ومشروع نظام الشركات, ومشروع قواعد إنشاء مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق, ومقترح مزاولة مهنة التعليم، ومشروع لائحة دور الرعاية الاجتماعية, ومشروع نظام الوقاية من متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) وحقوق المصابين وواجباتهم, ومقترح مشروع نظام مركز بلاغات الطوارئ.

وفيما يتعلق بالاستراتيجيات الوطنية وافق المجلس على الاستراتيجية الوطنية لتنمية الحرف والصناعات اليدوية وخطتها التنفيذية, والاستراتيجية الوطنية للنقل.

وعن العلاقة مع مجلس الوزراء فإن مجلس الشورى بات شريكاً رئيساً في القرار الوطني, ورافدا مهما لقرارات مجلس الوزراء، حيث لا تخلو جلسة من جلسات مجلس الوزراء إلا ويصدر بها قرارات مبنية على قرارات مجلس الشورى, وبلغة الأرقام فقد أحصى التقرير صدور 243 قراراً عن مجلس الوزراء بناء على قرارات مجلس الشورى خلال مدة الدورة الخامسة للمجلس، وهي قرارات تصب في خدمة قضايا الوطن والمواطن وهمومه وتلبي احتياجاته، هذا إلى جانب ما صدر من مجلس الوزراء بشأن قرارات مجلس الشورى الخاصة بالتقارير السنوية للوزارات والجهات الحكومية، وبصدور قرارات مجلس الوزراء المبنية على قرارات مجلس الشورى تكون تلك القرارات استكملت دورتها النظامية وأصبحت ملزمة للتنفيذ من الأجهزة التنفيذية المعنية.

على صعيد آخر سعى المجلس إلى ترسيخ علاقاته بأجهزة الدولة ومؤسساتها, ومؤسسات القطاع الأهلي, وإقامة جسور من الثقة المتبادلة عبر الزيارات واللقاءات، للاطلاع عن قرب على خططها ومشاريعها، وما تقدمه تلك الجهات من خدمات، والتعرف على احتياجاتها والعقبات التي تواجهها، حيث دأب المجلس على القيام بزيارات ميدانية للأعضاء إلى مقار الوزارات والمؤسسات الحكومية والجامعات والقطاعات الإنتاجية والخدمية، كما حرص المجلس على توثيق التعاون مع مجالس المناطق بما يسهم في التعرف عن قرب على أولويات خطط برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق.

ولقد تجسد دور مجلس الشورى في خدمة المواطن وصيانة مقدرات الوطن متجاوزاً المفهوم الضيق لإبداء الرأي إلى آفاق أوسع فما يقدمه المجلس هو بمثابة قرار له قوته وإجراءاته الدقيقة والمحكمة يصدر بعد دراسات ومناقشات معمقة سواء في اللجان المتخصصة أو تحت القبة. وفيما يخص حضور الوزراء تحت قبة المجلس فقد حضر خلال فترة التقرير ثمانية وزراء هم الأمير منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد وزير التربية والتعليم، ومحمد الفايز وزير الخدمة المدنية السابق، والمهندس عبد الرحمن بن الحصين وزير المياه والكهرباء، والدكتور يوسف العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية، والمهندس عادل بن محمد فقيه وزير العمل، والدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة، وجعفر فقيه رئيس ديوان المراقبة العامة.. وقدموا بياناً شاملاً عن جهود وزاراتهم وأجهزتهم في الارتقاء بالخدمات التي تقدمها للمواطنين وخططها المستقبلية, وأجابوا على استفسارات وأسئلة أعضاء المجلس في حوار راق اتسم بالشفافية والصراحة.

كما حضر للمجلس خلال فترة التقرير أكثر من 1200 مندوب للجهات الحكومية بناء على طلب من اللجان المتخصصة لمناقشتهم في الموضوعات التي تخص جهاتهم والتعرف على مرئياتهم والاستيضاح عن بعض الحقائق حول الصعوبات والمعوقات التي تواجه الوزارة أو المؤسسة الحكومية أثناء تقديم خدماتها للمواطنين, أو لاستطلاع آرائهم بشأن نظام جديد أو تعديل نظام قائم تعمل اللجنة على دراسته.

وقد زار المجلس خلال الدورة الخامسة 69 وفداً يمثلون العديد من البرلمانات في الدول الشقيقة والصديقة، إضافة إلى زيارة أكثر من 142 وفداً طلابياً من المدارس والجامعات السعودية وحضروا جانباً من جلسات المجلس وتعرفوا على آلية العمل تحت القبة, والحوار الراقي المتميز بالشفافية والصراحة والرأي والرأي الآخر.

وعلى الصعيد الخارجي بات مجلس الشورى إحدى أذرع السياسة الخارجية للمملكة، يدافع عن ثوابتها، ويحشد المساندة لمواقفها، ويعمل على تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية عن المملكة والإسلام والمسلمين، من خلال مشاركاته في اجتماعات ومؤتمرات الاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية، والزيارات الرسمية التي تقوم بها وفود المجلس أو لجان الصداقة البرلمانية بالمجلس للعديد من الدول العربية والإسلامية والصديقة، حيث يعمل المجلس على توثيق علاقاته مع المجالس البرلمانية والتشريعية في مختلف دول العالم، وإقامة حوار دائم مع صناع القرار في تلك الدول.

وإن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز واستضافة مجلس الشورى السعودي اللقاء التشاوري الثالث لرؤساء البرلمانات في دول مجموعة العشرين في شهر ربيع الأول 1433 ما هو إلا اعتراف دولي بنجاح المجلس في أداء دوره التشريعي والرقابي ومشاركته في صناعة القرار لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة إضافة إلى دوره المهم على صعيد السياسية الخارجية للسعودية من خلال تكريس المجلس الدبلوماسية البرلمانية لتعزيز ودعم مواقف المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد والنائب الثاني تجاه مختلف القضايا العربية والإقليمية والدولية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية