منذ فترة اتصلت على محمد الوعيل رئيس تحرير صحيفة "اليوم" وطلبت تحديد موعد لإجراء حوار مباشر معه، كان وقتها خارج السعودية، ورحب بالفكرة، ولكنه فضل أن تكون المحاور مكتوبة، في الوقت الذي تمسكت برأيي أن يكون الحوار وجها لوجه، وبعد مبررات أزعم أنها كانت مقنعة لي، كان تجاوبه سريعا في الرد على الكثير من الأسئلة التي أرسلت له.
ولكن الدبلوماسية كانت حاضرة في كثير من الإجابات، ولأن محمد الوعيل تبوأ مناصب قيادية في الصحف السعودية، كان فضولي الصحافي، الخروج منه بصيد كلام أثمن.
هاتفته أمس، وبعد عدة محاولات توصلت إليه، كان رده أن ابعث له أسئلة كما فعل في المرة الأولى، ولكنني قلت له: إن الوقت لا يسعفنا، تحدث معي لبعض الوقت واستعرض بعضا من مشواره الصحافي الذي ستقرأونه في البروفايل، واختتم حديثه معي بأنه سيتسمر في الركض حتى يتعب.
وتحدث الوعيل عن موضوعات أخرى تتعلق بالشأن الإعلامي في هذا الحوار:
بعد 14 عاما من رئاستك لـ "اليوم" ألا تعتقد أنها فترة كافية لتعطي الفرصة لغيرك؟ ومتى ستستقيل؟
سأمارس الركض حتى أتعب
ما رأيك في إقالة أو استقالة قينان الغامدي؟
لا أستطيع القول إلا أنه صحافي مميز وهذا يكفي.
الصحف السعودية متهمة بأن ترضخ للمعلنين الكبار؟ ما تعليقك؟
إذا كان المقصود أن المعلن يسير الصحف، هذا ليس صحيح، لكن أن تتعاون مع الصحف فهذا صحيحا، بيد أن التنازلات لا تقلل من دوري كصحافي، بل نتعامل معهم بمهنية واحترافية تخدم المطبوعة والإعلان في الجريدة معا.
متى آخر مرة نشرتم تقريرا غير إيجابي عن شركات الاتصالات؟
لا أعتقد أنه نشر تقرير مثل هذا.
#2#
هل لا يأتيها الباطل مثل الدرجة التي لا تنشرون عنها كما تنشرون عن غيرها؟
تلك الشركات تعي دورنا، ومسؤولوها أيضا يدركون أنها ضمن الجهات الخدمية، ويظل المواطن يلتقي ويختلف مع أجهزة كثيرة وبيننا وبينهم شفافية متناهية عالية جدا، نكتب وهم يردون أو يعقّبون أحيانا على ما ينشر دون أن يكون هناك خلاف.
يؤخذ على محمد الوعيل أنه لم يتخرج على يده أسماء صحافية لامعة أو قيادات؟
دعهم هم يتحدثون، ولكنني كنت زميلا لكثير منهم ولا أدعي أنني أستاذ لأحد أو تخرّج على يدي أحد، وكنت زميلا لكثير من أصدقائي في كل المحطات التي عملت فيها وأتعامل معهم كصديق أو كزميل في الواقع، إنما في التجربة أعتقد أنهم يتساوون معي، وربما الفرصة أتيحت لي بشكل أكبر.
وفي جريدة "اليوم"؟
جريدة "اليوم" كغيرها من الصحف الأخرى، ولكنها تضم كادرا سعوديا متميزا، ولدينا الكثير من الكوادر القادرة على قيادة أي صحيفة.
كيف ترى واقع الإعلام السعودي في ظل كثير من المتغيرات في الداخل أو ما يحدث في المحيط الخارجي؟
ـ أستطيع أن أقول: إن واقعنا الإعلامي الحالي متميز، بالتأكيد عن مراحل سابقة، رغم أن المتغيرات من حولنا هائلة وصعبة، وبنظرة بسيطة لمجمل الساحة الإعلامية، تجد انفتاحا كبيرا سواء في الصحف أو الإذاعة أو قنوات التلفزيون أو حتى ما يُعرف بالإعلام الإلكتروني. هذا الانفتاح أوجد حالة من التواصل، في ظل المنافسة الإعلامية الشرسة، بحيث تعددت مصادر المعلومة، ولم يصبح المواطن، القارئ، المشاهد، المستمع، أو المتصفح في عزلة، هذه وحدها أثرت في الساحة وجعلت من الضروري تقديم ما يشفع أو يجذب الأنظار في ظل حالة التسابق الإعلامي والمعلوماتي. ربما يقول البعض: إننا في حاجة للمزيد، وهذا صحيح، سواء على مستوى التشريع الإعلامي، أو التدريب المهني، لأننا بحاجة إلى كفاءات عقلية ومواهب إعلامية أكثر، ومع ذلك، فإنني متفائل بأن السنوات الخمس المقبلة، ستكون تطويرا وانفتاحا أكثر. وهل تعتقد أن إعلامنا الرسمي استطاع أن يتعاطى مع تلك المتغيرات؟ أم وسائل الاتصال الاجتماعي سحبت البساط منه؟
ـ لا أعتقد أن تسمية الإعلام الرسمي صحيحة، هذا أولا، وثانيا إذا كنت تقصد إعلامنا الوطني، بشقيه الحكومي أو الأهلي، فإنه قطع خطوات كبيرة تقنيا وعمليا، ثم لا تنس أن المنافسة هي التي تحدد البقاء والمصداقية والاستمرار والمنافسة مهما طال الأمر. أما الحديث عن وسائل الاتصال الجمعي، وأنها سحبت البساط، فأنا لا أنظر للموضوع بهذه الطريقة، ارجع للوراء قليلا.. قالوا عند ظهور التلفزيون: إنه سيسحب البساط من الصحف، ومع ذلك ظلت الصحف بل وتعاظمت، يجب أن ننظر للموضوع الإعلامي بالذات بمنظار تكاملي، وليس إقصائي. ووسائل الاتصال الجمعي، في عصر الإنترنت أصبحت مصدرا مهما للمعلومات، لا يمكن إنكارها، سرعة الانتشار، ميزة إضافية، ولكن كل ذلك في النهاية يؤدي -في رأيي- لعملية شراكة وتكامل، وليس كما تعتقد، إقصاء واستبعاد. في الوقت الذي ارتفع فيه سقف حرية الرأي والتعبير، إلا أن هناك من يرى أن الصحافة السعودية ما زالت حبيسة الهيئات الرقابية؟
ـ ماذا تعني بهيئات رقابية؟ بهذا المعنى المباشر غير موجودة، لكن بفعل الضمير الوطني، فهي موجودة داخل المرء، لا تنس: "أنت حر ما لم تضر".. لا حرية مطلقة، لأنها بداية الفوضى، سقف الحرية أو التعبير ارتفع، ليس لأن هناك من فتح الصنبور، ولكن لأن المشكلات تزايدت وتعقدت، والآراء تعددت، ثم لا تنس أن عملية التحول الاجتماعي في أي بلد، تتبعها بالضرورة عمليات تحول فكرية وثقافية وسياسية، وبالتالي إن أي حديث عن أن الصحافة السعودية حبيسة هيئات رقابية غير صحيح، والدليل التنوع في التوجه بين قيادات هذه الصحف.. لا أكثر ولا أقل. أين هو الإعلام من التيارات المتضادة التي تلوح بوادرها بتشكل ظاهرة؟ أم أن هذه التيارات الفكرية والعقائدية تتقاذف الإعلام، خصوصا الصحافة؟
ـ دعني أقول لك: إن الإعلام هو مرآة المجتمع، بتنوعه وتعدده، بمشاكله وهمومه، ومن الطبيعي أن يكون الإعلام أيضا مزيجا من أفكار وآراء وتيارات، أما إذا كنت تعني تيارات مضادة للفعل الوطني، فبالتأكيد إعلامنا قد يختلف في التعاطي، أو النظرة، ولكنه يتفق على الخط الوطني العام، ثم عليك أن تتأكد ألا تيارات عقائدية تتقاذف إعلامنا وبالذات الصحافة، ربما تكون هناك أفكار وليس تيارات فكرية، وهذه من سمات التنوع.. عموما في النهاية.. الطرح موجود، والمجتمع في النهاية هو من يقرر الفرز، يقيّم أو يقوّم. بمعنى آخر إلى أين يتجه الإعلام السعودي، في توجهاته؟ وهل تعتقد أنه يشكل رأيا أو تأثيرا في محيطه العربي القريب أو البعيد؟
ـ توجهات إعلامنا السعودي واضحة، أهمها التمسك بالثوابت الوطنية، السيادة، العقيدة، والوحدة الوطنية، وأعتقد بشكل موجز، أننا نجحنا وتحديدا في السنوات العشر الأخيرة أن نكون محطة انطلاق مؤثرة في محيطنا العربي والخليجي، بالذات في الأسلوب الأخلاقي الذي يحترم الآخرين، ولا يتدخل في شؤونهم، ثم اللغة الرصينة والهادئة في الخطاب الإعلامي البعيد عن التهويل أو المبالغة أو الاختلاق. وما التحديات من وجهة نظرك التي تواجه الإعلام أو الصحافة السعودية؟ وماذا عن أنظمة المطبوعات أو هل تعتقد أن الإعلام ما زال بحاجة لتشريعات جديدة؟
ـ التحديات كثيرة، طالما اخترنا أن نبقى في مجال المنافسة، ولا بد من وضعها في الاعتبار، أول التحديات، هي الاستمرار في عملية التطوير والتحديث، وهي عملية صعبة بطبيعة الحال المتغير من حولنا. ولكن بالنسبة لي، أعتقد أن تحدي المصداقية هو الاختبار الصعب، لأي وسيلة إعلامي، وهذا ما نحاول في "اليوم" تحقيقه بقدر المستطاع.
أما بالنسبة للحاجة لتشريعات جديدة في مجال الإعلام، فهذا شيء طبيعي بحكم تطور الزمن، وطبيعة العمل الإعلامي الذي يُفترض أن يواكب هذا التطور، أما مثل ماذا، فأعتقد أن هذا ليس مجال التصريح بها، بل يمكن التواصل بشأنها مع الجهات الخاصة، سواء وزارة الإعلام، أو هيئة الصحافيين. هل تعتقد أن الصحافة السعودية قادرة على المقاومة وإثبات البقاء في ظل ثورة وسائل الاتصال الاجتماعي وارتفاع الكلفة؟ وما الذي يدعم استمراريتها؟
ـ بالطبع نعم، للصحافة المقروءة، وقع خاص، أعتقد أنه يستحيل إلغاؤها، مهما ارتفعت التكلفة، ومهما زادت المنافسة، المعيار في النهاية البقاء للأصلح. ما هي ضوابط استقطاب الكتاب ونشر المقالات؟
ـ ليست هناك ضوابط محددة، بقدر ما هناك كفاءة تلفت الانتباه، أو تستحق التبني صحافيا، بمعنى آخر، قد نرى أن هناك فكرا جديرا بالتشجيع والانتشار، فلا مانع من أن يأخذ حقه، خاصة إذا تميز هذا الفكر بالقدرة على ملامسة الهم العام للمواطن وللوطن. كيف ترى المنافسة بين مختلف الصحف؟ وهل تعتقد أن الصحف المناطقية حققت النجاح المطلوب؟
ـ المنافسة مطلوبة ويجب الحرص عليها، لأن المستفيد في النهاية هو المجتمع، ومن ثم أنا أشجع هذه المنافسة بل أحث عليها. أما ما تقوله من نجاح الصحف المناطقية، فأنا أختلف مع هذه التسمية، كلنا صحف سعودية، صحيح أنها تصدر من مدن ومناطق مختلفة، لكن شغلها الشاغل في النهاية هو الوطن بمجموعه الكبير، وفي إطاره الأعم الأشمل، وبالتالي ليس صحيحا ما يقال عن صحف مناطقية من وجهة نظري. تكرسون في اليوم مفهوم صحيفة المنطقة.. كيف تصف (بإسهاب) مثل هذا التصنيف؟
ـ لا أبدا، كما قلت في إجابتي السابقة، لسنا صحيفة مناطقية بالمعنى الحرفي، ربما لأننا نصدر من المنطقة الشرقية، فمن الطبيعي، أن نركز قليلا على أخبار الشرقية، ولكن ليس معنى هذا أننا نختص بالشرقية فقط، ونتجاهل أخبار الرياض أو المدينة أو تبوك أو نجران أو القريات. أتفق مع هذه التسمية، ولكن تظل جريدة "الوطن" تنحاز هذه الجريدة أو تلك في منطقتها، ولكنها تعيش الطرح الشمولي فيما يخدم الوطن.
أعيد وأكرر، ليست هناك صحيفة بعينها موجهة لمنطقة واحدة، اليوم تحديدا لا توجه طبعات خاصة لمناطق، معنية بأخبارها وحدها، وبالتالي أؤكد نحن جريدة شاملة لكل المناطق بطبيعة الحال. ولكننا نركز بشكل أكبر على أخبار المنطقة الشرقية لمساحتها الكبيرة ومحافظاتها الكثيرة. صدور صحيفة "الشرق" كمنافس لكم في المنطقة أحدث لكم بعض القلق؟ كيف تصف لنا هذا التنافس وما انعكاساتها على الصحيفتين في السوق؟
ـ بالعكس، أسعدنا صدور "الشرق" ونرحب بها لإثراء المنافسة، وهذا رأيي العام والخاص، لماذا نقلق وهناك قارئ نحترم اختياره، لدينا الثقة بأننا نحاول تقديم الأفضل، وفي النهاية القارئ هو المستفيد. هل تعتقد أن سوق الإعلام بحاجة لمزيد من الصحف المتخصصة؟ وما هي مقومات نجاحها؟ وهل هناك صحف شمولية بالمعنى الحقيقي؟
ـ أعتقد أن سوقنا المحلي بحاجة لصحف متخصصة، ربما يكون مجال الرياضة فيه صحف من هذا النوع، وأحيانا الفن والاقتصاد، ولكن أعتقد أننا نحتاج لمزيد، تحديدا في مجال تقنية المعلومات والثقافة والأدب. أما بالنسبة لما تقول عن حاجة لصحف شمولية، فهذه موجودة، ونحن في "اليوم" نحاول أن نكون صحيفة شاملة، لدينا الصحيفة الأم، ومعها ملحق اقتصادي متخصص من ثماني صفحات، وكذلك ملحق رياضي في العدد نفسه وهناك ملاحق قادمة لشعر الشعبي وكذلك الملحق الإسلامي وملحق ثقافي. كما أن لدينا عددا أسبوعيا مميزا، إضافة لملاحق داخلية فنية وثقافية وفي مجال الحياة والمجتمع أيضا. كيف ترى أداء هيئة الصحافيين السعوديين؟ وما هي الخطوات التي يمكن أن تتخذ لتفعيل دورها؟
ـ أجزم أن هناك خطوات قادمة للهيئة سوف ترى النور قريبا أعتقد أنها سوف تحقق طموحات المنتسبين إليها ولكي تكون الإجابة واضحة في هذا الشأن عليك أن تجري حوارا من أمين الهيئة الدكتور عبد الله الجحلان فهو القادر على الإجابة. شبح الخوف والقلق من عدم الضمان الوظيفي في الصحافة السعودية ربما ساهم في هروب مواهب إعلامية إلى مجالات أخرى.. كيف تصف لنا هذا الهاجس؟
ـ معك حق، وأعتقد أن هذه قضية تستوجب البحث والنقاش ومحاولة الوصول لصيغة مقبولة من الصحافيين ومن إدارات الصحف. وأعتقد أن هيئة الصحافيين لديها مشروع لدراسة ما تفضلت به. كيف ترى قرارات العقوبة التي تصدر من وزارة الإعلام بحق بعض الإعلاميين؟ وهل تعتقد أن العقوبات بحاجة لضوابط أخرى؟
ـ بشكل عام، أعتقد أنه يجب إعادة النظر في طبيعة قرارات هذه العقوبات وأسسها، وأتمنى أن نصل إلى مرحلة مؤسسية، مبنية على قواعد مهنية معينة، وقوانين وتشريعات ملزمة، أعتقد أن شيئا من هذا تحت المناقشة حاليا. ما زال الجانب التدريبي وتأهيل الكوادر الصحافية في مختلف مجالات العمل الصحافي (تحرير- صياغة- إخراج- تنفيذ) ضعيفة ما لم تكن معدومة؟
ـ ربما يكون ذلك صحيحا إلى درجة ما، لكن أعتقد أن جميع المؤسسات الصحافية بالتعاون مع هيئة الصحافيين سيكون مثمرا جدا في معالجة هذا الأمر. محمد الوعيل ماذا قدم للصحافة وماذا قدمت له؟ مع سرد المحطات التي مررت بها؟
ـ لا أحب أن أتحدث عن نفسي، هذا سؤال أترك الإجابة عنه للتاريخ الصحافي والمهني، ما هي أبرز التحديات التي واجهتها في مجال الإعلام على المستوى الشخصي؟
ـ التحديات كثيرة، وبالتأكيد عندما يتدرج صحافي في جميع فنون العمل الصحافي حتى يصبح رئيس تحرير، فإن هناك العديد بلا شك من التحديات، العملية والنفسية والاجتماعية. يكفي أنك تحس أنك تجلس على كرسي من الشوك، مع كل نسخة، تجد انتقادا، ومع كل يوم تواجه متغيرات، عليك التعامل معها. ويكفي أيضا أنك تضحي بما يجب أن تستحقه أسرتك وعائلتك وأبناؤك، من أجل أن توصل رسالة، أو تشارك فيها.. أعتقد أن هذا يكفي. ما الذي يمكن القول: إنك أسسته في صحيفة "اليوم"؟
ـ بطبعي، لا أحب شخصنة الأمور أو ربطها بشخص، أنا أؤمن جيدا بروح الفريق، ولا أحب أن أقول: إني عملت كذا وكذا.. أعتقد أنني إذا كنت نجحت، فذلك بمشاركة فريق العمل الذي أعتز به في الجريدة. كما يجب أن نفهم أن هناك مجلس إدارة للجريدة، وكذلك إدارة مساندة للتحرير أظنها بلا شك تساعد رئيس التحرير في أداء مهمته. قارن بين "اليوم"، قبل 14 عاما وبينها الآن.. أعتقد أنك يمكن أن تجد الإجابة، وأكرر، بسبب جهد جماعي، أتشرف بقيادته بالتحرير، دعما من مجلس الإدارة وإدارة الدار. ماذا عن رحيل بعض الكوادر الصحافية من صحيفة "اليوم" في الآونة الأخيرة؟
ـ لا أسميه رحيلا بقدر ما أجده مزيجا من تناقل الخبرات، والنظرية في الأخير خاضعة للعرض والطلب. هناك أشخاص بطبعهم ميالون للتغيير والتجديد، لذا يطمحون في تغيير النمط أو المناخ، وهناك آخرون يحبذون الاستقرار، ولهذا وذاك في كل الأحوال التقدير والاحترام. أغلب الصحف السعودية يقودها شخصيات على مر عشرات السنين.. هل تعتقد أن استمرارية رئيس التحرير لسنوات طويلة أمر إيجابي أم أنك تميل للتجديد؟
ـ هناك فرق بين مناخ استقرار ومناخ جمود، والقرار بالأخير نابع من القناعة الشخصية، ثم إذا كان هناك رئيس تحرير ناجح، أو أي قيادي آخر، لماذا نفرط في هذه الخبرة الكبيرة لمجرد التغيير، لا أعتقد أن هذا صحيح.


