أوضحت منظمة التعاون الإسلامي أنها ستعقد الاجتماع الرابع لسلسلة اجتماعات (وتيرة إسطنبول) في جنيف، وذلك على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان الدولي التابع للأمم المتحدة، في جلسته الـ 23 من شهر حزيران (يونيو) المقبل ضمن اجتماعاتها مع الغرب لمواجهة التمييز والكراهية والعنف المبني على أساس الدين والمعتقد، الذي بات يفرز ما يعرف بظاهرة (الإسلاموفوبيا) أو العداء للإسلام.
وأضافت المنظمة في بيان صحافي أمس أن سلسلة اجتماعات (وتيرة إسطنبول) تعد جولات تفاوضية تجمع (التعاون الإسلامي) مع دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، لإيجاد الآليات المناسبة للتغلب على مشكلة الكراهية القائمة على أساس الدين، وبدأ أول هذه الاجتماعات في إسطنبول عام 2011، وتواصلت في واشنطن ولندن على التوالي، وتأخذ في الاعتبار - مع النظر إلى أماكن انعقادها - ضرورة إشراك الدول الإسلامية الأعضاء في المنظمة، والدول الغربية، والمجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة، وتستند إلى قرار 16/18 الشهير الذي صدر في أيار (مايو) 2011، الذي يهدف إلى وضع حد للتمييز والاستهداف الجاري في بعض الدول ضد جاليات بعينها على أساس التفرقة الدينية.
وقال الناطق الرسمي للشؤون الثقافية باسم منظمة التعاون الإسلامي رضوان شيخ: إن المنظمة لا تسعى لإيجاد بديل لقانون حرية التعبير المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بل المنظمة تعد مضامين القانون الدولي في هذا الشأن تتسق مع طرحها الذي قدمته في تقريرها إلى القمة الإسلامية الثانية عشرة في القاهرة مطلع شباط (فبراير) الجاري، الذي صدر عن اجتماع الشخصيات البارزة الذي عقدته المنظمة في إسطنبول 7 كانون الثاني (يناير) الماضي.
وأفاد بأن اجتماع حزيران (يونيو) المقبل سوف يركز على قضية تجريم التحريض على الكراهية، التي أصبحت قضية مركزية ضمن النقاط الثماني التي يضمها قرار 16/18، مشددا على أن هذا السعي يجب ألا يفسر بأي شكل من الأشكال على أنه محاولات من قِبل المنظمة لإيجاد قانون دولي جديد يجرّم حرية التعبير.
وأكد أن (وتيرة إسطنبول) في سلسلة اجتماعاتها قد حظيت بدعم كبير في اتجاه أخذ التدابير اللازمة - على الصعد الدولية - من أجل مكافحة التمييز وعدم التسامح، بوصفها الصوت السياسي للعالم الإسلامي، تؤمن بمبدأ الإجماع عوضا عن المواجهة، وتعمل في أجواء من التنوع وهو ما يتطلب عملا جماعيا لإيجاد حل لمختلف القضايا التي يواجهها العالم.

