الجمعة, 11 سبتمبر 2026|28 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

انتهت أزمة سقوط طفلة في بئر ارتوازية البارحة الأولى في قرية شرق المدينة المنورة بنجاة الطفلة وإخراجها من البئر التي يبلغ عمقها نحو 60 مترا، بعد ساعات من محاولات الدفاع المدني إنقاذها، غير أن والدها ما زال في المستشفى من جراء صدمة نفسية من الحادث الذي بدأ عصر أمس الأول.

وفي تفاصيل القصة، أن الطفلة البالغة من العمر نحو خمسة أعوام كانت تسير بجوار البيت الشعبي الذي تقطنه عائلتها في قرية قصيبا الواقعة في واجهة بلدة النخيل المتاخمة لمحافظة الحناكية، قبل أن تسقط في ظروف غامضة في بئر ارتوازية لم يتم تغطية فوهتها جيدا، ليهرع الموجودون لمحاولات إنقاذها قبل أن يطلبوا تدخل الدفاع المدني.

جاء تدخل الدفاع المدني قويا، ليزيح عن ذاكرة الحاضرين والمتابعين على السواء ذكرى غير جيدة لتدخل غير ناجع جرى قبل أعوام، كان ضحية الحادث حينها طفلان لعائلة واحدة، ظل الدفاع المدني في ساعات الحادث تلك مراقبا أو متدخلا بشكل لم ينل رضا المعنيين رغم كون الحادث آنذاك كان أقرب لمركز المدينة (مخطط الملك فهد)، غير أن رجاله اليوم يقفون بفخر ليتلقوا التهاني والتبريكات بنجاح مهمتهم الإنسانية النبيلة في إنقاذ طفلة الحناكية.

بيان الدفاع المدني أظهر بجلاء الأدوات التي استخدمت لإنقاذ رحاب العوفي من تلك البئر الارتوازية البالغ عمقها ستون مترا وقطرها 40 سم، إذ استخدمت كاميرات حرارية وتلفزيونية لمتابعة وضع الطفلة في البئر ومراقبتها قبل التدخل، لتستخدم لاحقا معدات إنقاذ حديثة إضافة لمعدات التنفس اللازمة التي أنزلت للبئر لتمد الطفلة بالأكسجين لمساعدتها طيلة بقائها داخل البئر التي استمرت لساعات، قبل أن تركن إلى مهارة أفراد الدفاع المدني الفردية في إنقاذ الطفلة.

بقي أن نشير في مقارنة الحادثتين حادثة مخطط الملك فهد وحادثة الحناكية، إلى أن الأخيرة جرت في أرض رملية سهلة يسهل الحفر فيها والتعامل معها، فيما كانت الأولى في منطقة صخرية بركانية (حرة المدينة) كان التعامل معها أمرا مكلفا للطفلين اللذين سقطا ضحية الحادث.

وكان التعامل الإداري لفرق الدفاع المدني أكثر احترافية بشهادة مختصّين، إذ شكل اللواء زهير بن أحمد سيبيه مدير الدفاع المدني في منطقة المدينة المنورة، قيادة ميدانية منذ اللحظات الأولى للحادث بإشراف ميداني من العقيد عبد الله بن موسى الكحيلي مساعد المدير العام لشؤون العمليات، والعقيد محمد بن صويلح الصبحي مدير إدارة الدفاع المدني في محافظة الحناكية.

عملية إنقاذ الطفلة تمت بنجاح ليلة أمس الأول ليتم نقل رحاب العوفي إلى مستشفى الحناكية لوضعها تحت الملاحظة حتى استقرار الحالة، حيث بدت متعبة ومضطربة نتيجة اللحظات العصيبة التي واجهتها، غير أنها جسديا لم تتعرض لإصابات بارزة باستثناء الرضوض وإصابة بسيطة في رأسها.

الاهتمام بحال الطفلة ظل يشغل أهالي المدينة المنورة حتى وقت متأخر من البارحة الأولى، وعلى رأس المهتمين بحال الطفلة أمير منطقة المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان الذي أجرى اتصالا بعم الطفلة المصابة واطمأن عليها، وهو الأمر الذي فعله مدير الدفاع المدني وكثيرون من معارف عائلة المصابة وأقربائها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية