الجمعة, 11 سبتمبر 2026|28 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

قالت لـ ''الاقتصادية'' مسؤولة في وزارة العمل، إن غالبية دول العالم تنتهج سياسة تحديد الحد الأدنى للأجور، في حين أن السعودية لم تعتمد حتى الآن هذه السياسة في القطاع الخاص، ما دعا الحكومة إلى تكليف وزارة العمل لدراسة الموضوع في القطاع الخاص لتتماشى مع أنظمة منظمة العمل الدولية.

وأكدت الدكتورة خلود القحطاني مستشارة وزير العمل، على هامش اختتام فعاليات ملتقيات ''إبداع 9'' في الخبر أمس الأول، أن الوزارة لا تتأثر بتكتلات الرأي الواحد من القطاع الخاص عند تشريعها للقرارات لأنها تضع في الاعتبار المصلحة العامة دون الإضرار بالأطراف المعنيةـ وأن الوزارة خصصت منتدى الحوار الاجتماعي لتداول جميع الآراء والمقترحات سواء من القطاع الخاص أو العاملين فيه، مبينة أن منتدى الحوار الاجتماعي المقبل الذي سيناقش الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، جاء إثر توجيه الأمر الملكي لدراسة الحد الأدنى للأجور، لأنه لا يوجد حد أدنى في القطاع الخاص بالسعودية، بينما عالميا هذه السياسة موجودة، مضيفة ''لا بد أن يكون هنالك حد أدنى للأجور حتى لا يقع ظلم في الأجور بين موظفي هذا القطاع، ليكون هنالك قاعدة عامة ترتكز عليها سياسة الأجور''، مبينة أن الحد الأدنى لا بد أن يشمل كل الفئات، إلا أن الكيفية والآلية لتنفيذه لم تقر بعد، ولا يمكن تحديد ذلك حتى الانتهاء من الحوار بين أصحاب العمل والعمال، والذي يهدف لمناقشة تحديد الخيارات والإمكانات المتاحة دون أن نؤثر على التوازن الاقتصادي للبلد، وترجح الوزارة ما يكون لصالح المصلحة العامة الوطنية، دون الميل لكفة عن أخرى، ولا تتأثر بتكتل واحد رافض أو مؤيد لقرار مطروح للدراسة، مؤكدة أن الوزارة لا يمكن أن تنظر إلى توحيد رأي القطاع الخاص لإجهاض أي قرار، لأن الحوار الاجتماعي انتهج للوصول إلى قرار مشترك.

ولفتت إلى أنه بعد انتهاء جلسات المنتدى الذي سيعدّ أيار (مايو) المقبل، سترفع التوصيات من وزارة العمل بعد استماعها لمقترحات العمال وأصحاب العمل للمقام السامي للخروج بقرار يعتمده مجلس الوزراء، مبينة أن منتدى الحوار الاجتماعي يكون على مدار العام، وكل دورة تقام في منطقة مختلفة مع مراعاة التنوع بقضايا القطاع الخاص، نظرا لتجدُّد قضاياه وتعددها.

وقالت، إن ملف عمل المرأة من القضايا التي سيتم طرحها على طاولة منتديات الحوار الاجتماعي، لتناقش محاور خاصة تتعلق بنظام التقاعد والأجور والتأمينات، مشيرة إلى الأنظمة وقوانين العمل في المملكة ممكن أن تكون مرنة قابلة للتعديل والإضافة، مضيفة ''أن دليل المرأة العاملة الذي أصدرته الوزارة أخيرا سيكون قابلا للتجديد كل عام، ويكون فيه تجديد كما في القرارات الأخرى''، منوهة إلى أن الهدف من إدخال الدليل، ومؤسسة الحوار الاجتماعي، الاستفادة من وجهات نظر الأطراف المشاركة، كأصحاب العمل والعمال في تنظيم ومراجعة أنظمة سابقة، واستحداث أخرى بهدف تنظيم آليات سوق العمل وسياساتها.

كما أكدت خلود القحطاني خلال ورقة عمل طرحتها في الملتقى، أهمية عقد مثل هذه الحوارات لإنماء مفهوم الشراكة الاجتماعية، إلى جانب توفير شروط عمل لائقة ومنصفة وكريمة، بجانب العمل على تحديث صياغة القضايا والتشريعات والحد من النزاعات الاجتماعية، إضافة إلى دفع النمو الاقتصادي ومكافحة البطالة.

من جانب آخر، أشارت شريفة البرادعي مستثمرة عمانية، إلى إحدى المبادرات الداعمة لقطاع الشباب التي أطلقت أخيرا في سلطنة عمان بالشراكة مع شركتين أجنبيتين من الشركات المستثمرة في السلطنة، لاحتضان شباب الأعمال ومشاريعهم بدعمهم في التدريب والتمويل كمنح مالية دون استردادها.

وقالت، إن المبادرة يمكنها أن تستقبل السعوديين ضمن برنامجها التدريبي، الذي يمتد لشهرين، مشيرة إلى أن هذه المبادرة الأولى من نوعها في منطقة الخليج، التي أطلقت تحت مسمى مبادرة ''الخلية''، تضم معسكرا أطلق عليه ''ريادة الأعمال'' نجح في تأهيل 14 شابا مستثمرا جديدا في السوق بعد أن خاض التجربة 24 متدربا ضمن البرنامج، منوهة إلى ضرورة تعميم الفكرة على مستوى الخليج، والاستفادة من الشركات الأجنبية المستثمرة في المنطقة، من خلال تغيير منهجية المسؤولية الاجتماعية التقليدية.

من جهة أخرى، تطرقت آمال المعلمي، في وحدة الحوار والعلاقات الدولية في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، إلى برنامج يسعى إلى نشر ثقافة الحوار وتحقيق مفهوم المواطنة النشطة، مشيرة إلى سعي البرنامج إلى تدريب أكثر من 2000 مدرسة في المملكة وتدريب أكثر من مليوني شاب وفتاة على ثقافة الحوار، علاوة على تدريب 500 شاب وفتاة واعتمادهم كمتدربين لنشر ثقافة الحوار، إلى جانب إيجاد المكان المناسب لاختلاط الشباب بالمسؤولين والتحاور معهم، لافتة إلى العمل على استقطاب جميع الراغبين في العمل التطوعي وإتاحة الفرصة لهم لتنمية قدراتهم ومهاراتهم من خلال مشاركتهم الفعالة في دعم وتعزيز برامج مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني وإثراء فعالياته وأنشطته.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية