الخميس, 10 سبتمبر 2026|27 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أكدت دراستان حديثتان الجدوى المالية للتوسع في علاج مرض نقص المناعة المكتسبة (ايدز) باستخدام ما يعرف "العقاقير المضادة للفيروسات الارتجاعية) في الدول الفقيرة مثل دول قارة أفريقيا. وحسب الدراستين، تراجعت حالات العدوى بالمرض في المناطق التي استخدم فيها العلاج المركب بهذه المضادات. كما أظهرت الدراستان أن استخدام هذا العلاج أدى إلى زيادة متوسط الأعمار في هذه المناطق بشكل كبير بالإضافة إلى الاستفادة التي عادت على الاقتصاد هناك. ونشر الباحثون دراستيهما في مجلة "ساينس" الأمريكية الصادرة اليوم الخميس.

ودرس جاكوب بور و زملاؤه في جامعة "كوازولو ناتال" مدى تغير متوسط أعمار أكثر من 100 ألف شخص في منطقة كوازولو ناتال الريفية في الفترة بين عامي 2000 و 2011 وهي منطقة بها الكثير من المصابين بالإيدز حيث تقدر نسبة المصابين بعدوى الإيدز هناك بنحو نصف جميع النساء في سن 35 إلى 49 عاما و ثلث جميع الرجال في سن 35 إلى 49 عاما. و وسعت حكومة جنوب أفريقيا علاج الإيدز في هذه المنطقة منذ عام 2004 بدعم من برنامج أمريكي لعلاج الإيدز باستخدام مضادات "ايه ار تي" وهو ما أدى لارتفاع متوسط الأعمار هناك عام 2011 إلى 65.5 عام. كما تبين للباحثين أن هناك جدوى اقتصادية للأموال التي أنفقت على هذا العلاج، حيث بلغ إجمالي الأموال التي ضخت في هذا الشأن حوالي 8ر10 ملايين دولار بواقع 500 إلى 900 دولار لكل مريض سنويا.

وقال العلماء إن هذه الجدوى تتضح عند مقارنة التكاليف التي تتكبدها الدولة عند فقدان العمالة جراء وفاة العمال بسبب المرض وجراء دعم أراملهم وأيتامهم وأشاروا إلى أن مميزات هذا العلاج تزيد بشكل واضح عن النفقات المخصصة له. وتوصل فريق من الباحثين تحت إشراف فرانك تانسر من نفس الجامعة إلى نفس النتيجة بتحليل بيانات أكثر من 16500 مواطن في نفس المنطقة والذين لم يكونوا مصابين بالإيدز عند بداية الدراسة عام 2004. وتبين للباحثين أن هذا العلاج قلص خطر إصابتهم بعدوى المرض بشكل واضح.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية