الأحد, 20 سبتمبر 2026|7 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تواجه بارك كون هيه التي تتولى منصبها رسميا الاثنين القادم كأول رئيسة إمرأة لكوريا الجنوبية مهمة شاقة تتمثل في إنعاش الاقتصاد وإدارة العلاقات مع جارها الشمالي صعب المراس. وفيما يتعلق بالتعامل مع بيونجيانج تتبنى الرئيسة الجديدة مفهوم "الثقة السياسية" الذي يتناقض مع الموقف الاكثر تشددا للرئيس المنتهية ولايته زميلها المحافظ لي ميونج باك.

لكن التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية هذا الشهر وأثارت ادانة دولية في العالم أجمع تقريبا ستجعل مساعيهاالهادفة لتحقيق التقارب أمرا حتى أكثر صعوبة. ولا تعد بارك (61 عاما) غريبة على البيت الازرق في سول مثلما يسمى المقر الرئاسي. فقد عملت كسيدة أولى وهي في الثانية والعشرين من العمر إبان فترة حكم أبيها الديكتاتور العسكري بارك تشونج هي عندما قتلت والدتها في محاولة اغتيال فاشلة استهدفت والدها عام 1974.

بعد ذلك بخمس سنوات اغتيل والدها وتوارت بارك كون هيه عن الانظار طيلة سنوات قبل عودتها إلى المعترك السياسي في كوريا الجنوبية. تمكنت بارك بعد دخولها البرلمان في 1998 من أن تبني لنفسها قاعدة صلبة في حزب سينوري الحاكم أو حزب الحدود الجديدة. وتقلدت رئاسة الحزب من مارس 2004 إلى يونيو 2006 عندما كان لا يزال يسمى الحزب الوطني الكبير. وفي إبريل الماضي جرى انتخابها في الجمعية الوطنية للمرة الخامسة مؤكدة شهرتها "كملكة الانتخابات".

غير أن مشوارها السياسي في نظر الكثير من الكوريين الجنوبيين طغت عليه سمعة والدها التي لا تزال ماثلة بشدة في أذهان قطاعات كبيرة من السكان على الرغم من أن حملتها الانتخابية سعت إلى إزالة صورة ابنة الديكتاتور السابق. وهي تفضل أن ترى نفسها كزعيمة صلبة . فقد قالت "أقف أمامكم اليوم كربانة سفينة تحاول توجيه دفة سفينتها وسط الامواج المتلاطمة للتاريخ".

بارك غير متزوجة وينظر إليها على أنها فاترة المشاعر وتفتقر للكارزيما التي كان يتمتع بها والدها الذي وضع ركائز النمو الاقتصادي السريع إبان فترة حكمه من 1961 إلى 1979. وفي حين يتهمها خصومها بعدم النأي بنفسها أبدا عن والدها حتى وإن كانت قد اعتذرت عن انتهاكات حقوق الانسان إبان فترة حكمه إلا انها مشهورة بالتأكيد بذكائها المتقد وتمسكها بالمبادئ. وتمثل بارك تيارا جديدا ومستنيرا في معسكر المحافظين حيث تؤيد تكفل الدولة بتوفير قدر أكبر من الرعاية الاجتماعية للمواطنين.

بارك ولدت في تايجو في الثاني من فبراير 1962 وكانت هي أول مولود لتشونج هي ويوك يونج سو ولديها أخ واخت. وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الهندسة الالكترونية من جامعة سوجانج في سول كما درست لفترة قصيرة في فرنسا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية