الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أشار تقرير حديث لمؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» إلى نمو متوقع للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة «الحقيقي» بنحو 3.5 في المائة في العام الماضي.

وأشارت توقعات التقرير السنوي الـ48 السنوي، والذي نشر أمس الأول على موقع «مؤسسة النقد»، إلى ارتفاع نمو الناتج المحلي الحقيقي للقطاع النفطي بنسبة 3.5 في المائة، والقطاع غير النفطي بنسبة 7.0 في المائة لـ2012، ومن المتوقع أن يحقق القطاع الحكومي غير النفطي نمواً قدره 6.4 في المائة والقطاع الخاص غير النفطي نمواً قدره 7.6 في المائة.

كما توقع التقرير أن يحقق الحساب الجاري فائضاً للعام الرابع عشر على التوالي يعادل 26.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويتوقع التقرير أن يبقى معدل التضخم خلال عام 2012 حول معدله في 2011، أي في حدود 5.2 في المائة. في حين بلغ معدل التضخم فعليا في 2012 نحو 4.6 في المائة عن مستوياته في 2011.

أهم التطورات الاقتصادية في 2011

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد السعودي قد واصل نموه القوي خلال 2011 مدعوماً بعدد من المتغيرات الإيجابية على الصعيدين المحلي والعالمي. فعلى الصعيد المحلي واصلت الحكومة جهود الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية التي تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية، وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة فرص العمل للمواطنين السعوديين وتخفيض معدل البطالة، ومعدل التضخم.

ولتحقيق تلك الأهداف، استمر الاتجاه التصاعدي لوتيرة الإنفاق الحكومي على مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جميع المجالات، وواصلت الحكومة دعمها لصناديق التنمية الصناعية والزراعية والعقارية وغيرها من صناديق التنمية المتخصصة؛ بهدف توفير التمويل اللازم لقطاعات التنمية المختلفة ولتحقيق النمو المستدام والمتوازن لمختلف مناطق المملكة، والتوجه نحو اقتصاد المعرفة من خلال زيادة الإنفاق على مشاريع قطاعات التعليم والتدريب والعلوم والتقنية.

#2#

وانعكس تعافي الاقتصاد العالمي في عام 2011 إيجاباً على أوضاع سوق النفط، حيث تشير بيانات وزارة البترول والثروة المعدنية إلى ارتفاع متوسط سعر برميل النفط العربي الخفيف بنسبة 38.7 في المائة ليبلغ 107.8 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 77.75 دولار للبرميل في 2010، وكذلك ارتفاع المتوسط اليومي لإنتاج المملكة من النفط في 2011 ليبلغ نحو 9.3 مليون برميل مقارنة بنحو 8.2 مليون برميل في 2010، أي بزيادة نسبتها 14.0 في المائة. وانعكست تلك المتغيرات الإيجابية على المؤشرات الرئيسة للاقتصاد السعودي، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نموا نسبته 31.0 في المائة ليبلغ نحو 2.24 تريليون ريال في عام 2011 مقابل نحو 1.7 تريليون ريال في عام 2010.

#3#

وسجل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة (سنة أساس 1999) نمواً نسبته 7.1 في المائة ليبلغ نحو 941.8 مليار ريال مقارنة بنحو 879.8 مليار ريال في عام 2010.

وسجلت الميزانية العامة الفعلية للدولة فائضاً بلغ 291.1 مليار ريال، أي نحو 13.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011، مقارنة بفائض بلغ 87.7 مليار ريال، أي ما نسبته 5.0 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام السابق. وتراجعت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 9.8 في المائة في عام 2010 إلى 6.1 في المائة في 2011. وسجل الحساب الجاري لميزان المدفوعات في عام 2011 فائضاً للعام الرابع عشر على التوالي بلغ 594.2 مليار ريال، أي ما يعادل 26.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وسجل عرض النقود بتعريفه الشامل (ن3) ارتفاعاً نسبته 13.0 في المائة ليصل إلى 1223.6 مليار ريال.

النمو الاقتصادي

سجل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية ارتفاعاً نسبته 31.0 في المائة ليبلغ نحو 2239.1 مليار ريال في عام 2011، وارتفع الناتج المحلي للقطاع النفطي بنسبة 47.7 في المائة ليبلغ 1288.6 مليار ريال. أما الناتج المحلي للقطاع غير النفطي فقد سجل نمواً نسبته 13.4 في المائة ليبلغ نحو 933.2 مليار ريال، وارتفع معدل نمو ناتج القطاع الخاص غير النفطي بنسبة 14.7 في المائة ليبلغ نحو 568.0 مليار ريال، في حين ارتفع ناتج القطاع الحكومي غير النفطي بنسبة 11.5 في المائة ليبلغ 365.2 مليار ريال. وتشير بيانات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة إلى نمو بنسبة 7.1 في المائة في عام 2011 ليبلغ نحو 941.8 مليار ريال، مقارنة بنحو 879.8 مليار ريال في عام 2010، ونمت الأنشطة الاقتصادية الرئيسة جميعها بنسبة متفاوتة (جدول رقم 2-2)، حيث نما نشاط الزراعة والغابات وصيد الأسماك بنسبة 2.8 في المائة، وسجل نشاط الصناعات التحويلية بما في ذلك تكرير الزيت نمواً نسبته 12.7 في المائة، ونما نشاط الكهرباء والغاز والماء بنسبة 5.2 في المائة، ونما نشاط التشييد والبناء بنسبة 11.7 في المائة، وسجل نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق نمواً نسبته 10.6 في المائة، وسجل نشاط 3.0 في المائة، وسجل نشاط الخدمات الجماعية والاجتماعية والشخصية نمواً نسبته 9.4 في المائة، ونما نشاط منتجي الخدمات الحكومية بنسبة 6.3 في المائة.

العرض والطلب

سجل إجمالي العرض من السلع والخدمات بالأسعار الجارية ارتفاعاً نسبته 13.5 في المائة في عام 2011م (جدول رقم 2-4). ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة إجمالي الواردات بنسبة 13.7 في المائة، وكذلك زيادة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي (بالأسعار الجارية) بنسبة 13.4 في المائة، حيث ارتفع الناتج المحلي غير النفطي للقطاع الحكومي بنسبة 11.5 في المائة، وارتفع الناتج المحلي للقطاع الخاص بنسبة 14.7 في المائة. وسجل الطلب على السلع والخدمات بالأسعار الجارية في عام 2011 ارتفاعاً نسبته 15.1 في المائة مقارنة بعام 2010.

ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 10.5 في المائة، حيث ارتفع الاستهلاك النهائي للقطاع الحكومي بنسبة 11.7 في المائة، وارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 25.8 في المائة، كما ارتفع إجمالي الإنفاق الاستثماري بنسبة 22.0 في المائة.

الأسعار وتكاليف المعيشة

سجل الرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة لجميع السكان (سنة الأساس 1999=100) ارتفاعاً نسبته 5.0 في المائة في عام 2011، مقارنة بارتفاع نسبته 5.3 في المائة في العام السابق.

وسجل معامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي ارتفاعاً نسبته 5.0 في المائة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية