الأربعاء, 23 سبتمبر 2026|10 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

وكالة "بلاتس" للتسعير التي - بحكم الأمر الواقع - تعمل كهيئة تنظيمية لسوق خام برنت، كشفت عن تغيرات في الطريقة التي تحسب بها سعر مؤشر النفط العالمي، استجابة لتراجع إنتاج خام بحر الشمال.

لكن التغيرات التي أعلنتها "بلاتس" في بداية "أسبوع النفط العالمي" الذي يعد أكبر تجمع لصناعة تداول النفط كل عام في لندن، هي تغيرات مثيرة للجدل، حيث إن بعض كبرى شركات التداول وشركات النفط تعارضها.

وهبوط الإنتاج على مدار العام الماضي قوض صدقية أسعار برنت، ما أدى في الغالب إلى ارتفاعات في الأسعار نظراً لحالات الانقطاع في إقليم بحر الشمال. وبرنت اليوم هو أهم مؤشر نفط على مستوى العالم، يستخدمه المشاركون في السوق الذين يراوحون بين مصافي النفط إلى صناديق التحوط، كما أن مليارات الدولارات الأمريكية تلاحقه.

واقترحت "بلاتس" بالأمس علاوات على تسليم عدة نوعيات عالية الجودة تشكل لها علاقة بخام برنت. وقالت الوكالة إنها ستخصص أقساطا للتسليم من أجل خامي "أوسبيرج" و"إيكوفيسك".

وهذا التغير يضع "بلاتس" في مسار تصادم مع مقترحات طرحت بالفعل من شركة النفط الرئيسة "رويال دتش شل"، التي تعد الراعية لما يسمى عقد "سوكو 90" الذي يحكم تداول برنت في السوق العينية. وشركة النفط أيضاً هي التي تشغل حقل نفط برنت في بحر الشمال، وهو المصدر الرئيس لخام المؤشر الذي يشمل اليوم برنت وفورتيز وأوزبيرج وإيكوفيسك. واقترحت "شل" أقساط تسليم ليس لأوزبيرج وإيكوفيسك وحسب، بل لبرنت أيضاً.

والاقتراحات المختلفة من "شل" و"بلاتس" تهدد بحدوث انقسام حول الطريقة التي يحسب بها مؤشر برنت الرئيس، وهو ما يضعف من فائدته في السوق.

وقالت "بلاتس" أيضاً إنها ستمد، ابتداءً من آزار (مارس) 2015، الفترة التي تقيم خلالها أسعار برنت ذات التاريخ المحدد – السعر الفوري – من أجل الحصول على مزيد من الشحنات. وسعت "بلاتس" أيضاً إلى إجراء مشاورات مع الصناعة من أجل توسع إضافي في الفترة اعتبارا من عام 2020 فصاعداً.

والتغيرات المحتملة من 2020 ستجبر شركة التبادل "آي سي إي فيوتشر يوروب"، أن تقدم أيضاً تغيرات في برنت المستقبلي، للحفاظ على الرابط بين الأسواق العينية والمشتقات. ووضعت "آي سي إي" بالفعل في الحسبان الخطوة المزمعة في آزار (مارس) 2015، بإطلاق عقد انتهاء الاشتراك الجديد لبرنت.

وتقلص إنتاج نفط بحر الشمال بواقع الثلثين منذ أن بلغ ذروته عند ستة ملايين برميل يومياً في مطلع هذا القرن. وهذا يعني أن شحنات أقل ستشحن خلال الإطار الذي تستخدمه "بلاتس" حالياً لحساب ما يسمى بالسعر الفوري لبرنت.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية