الأحد, 20 سبتمبر 2026|7 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

نددت أكبر مجموعة سياسية في البرلمان الأوروبي، وهي حزب الشعب الأوروبي من يمين الوسط، بميزانية الاتحاد الأوروبي التي تم الاتفاق عليها قبل أسبوع بين قادة الاتحاد الأوروبي بمبلغ 960 مليار يورو.

ويشكل هذا الهجوم أحد أكثر المؤشرات وضوحا حتى الآن، على أن أعضاء البرلمان الأوروبي قد يرفضون هذه الصفقة. وفي اجتماع عُقد خصيصاً لأعضاء البرلمان الأوروبي في بداية هذا الأسبوع، اتهم نائب رئيس مجموعة حزب الشعب الأوروبي جوزيف داول زعماء الاتحاد الأوروبي بأنهم يتصرفون كـ "باعة السجاد"، وتحدث عن "حوار طرشان".

وقال داول، إن الدول الأعضاء تجاهلت البرلمان خلال عمليات المفاوضات بشأن ميزانية 2014 - 2020.

وينتمي 16 من زعماء دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ألمانيا ورئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي، إلى أسرة حزب الشعب الأوروبي، وتضم المجموعة 270 عضوا في البرلمان الأوروبي، وهي بالتالي أكبر مجموعة سياسية في البرلمان.

وفي حديثه إلى النواب الأوروبيين دافع رئيس المجلس الأوروبي عن الصفقة قائلا "توصلنا معا إلى هذا الاتفاق، وقد كان صفقة جيدة لأوروبا ككل". مضيفا "سياسات التقشف تطبق في جميع أنحاء أوروبا ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، لا يمكن أن تكون استثناء".

وأشار إلى أن بعض الدول كانت تريد مزيدا من التخفيضات تصل إلى 40 مليار يورو، وشدد على أن "مزيدا من أوروبا لا يعني بالضرورة المزيد من المال". وفي الوقت نفسه، عرض رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو دعما محدودا فقط لصفقة الميزانية، وقال إن الحد المخيب للآمال كان نتيجة للتوازن بين أغلبية من الدول الأعضاء التي أيدت اقتراح المفوضية الأوروبية وبعض البلدان التي أرادت تخفيضات كبيرة.

واعترف أنه بدون سلسلة من آليات مرنة فإن مالية المفوضية سوف تنفد. وقال، بدون قدر أقصى من المرونة لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق حول الميزانية. وهاجم قادة المجموعات الاشتراكية والليبرالية والخضر أيضا الاتفاق حول الميزانية الأوروبية، إضافة إلى انتقادها باعتبارها أصغر ميزانية في تاريخ الاتحاد الأوروبي، فقد أشارت أيضا إلى الفجوة الكبيرة بين الالتزامات والمدفوعات المتوقعة من قِبل الدول الأعضاء التي يصل مبلغها إلى 51.5 مليار يورو.

وذكر النواب أن المادة 323 من معاهدة الاتحاد الأوروبي تحظر على الكتلة العجز في الميزانية، ووصف الزعيم الليبرالي البلجيكي جي فيرهوفستات الميزانية بأنها "نسخ ولصق" للاتفاق حول ميزانية سنوات 2007 - 2013. وقال "كنا بحاجة خلال الميزانية الماضية إلى عدد كبير من الحسومات والاستثناءات، وأصبحنا الآن بحاجة إلى عدد أكبر من ذلك من الحسومات والاستثناءات لشراء دعم الدول الأعضاء".

وتوصل القادة الأوروبيون بعد 24 ساعة من المحادثات المضنية إلى صفقة تتكون من 959.9 مليار يورو من الالتزامات، و908.4 مليار يورو من المدفوعات. وتمثل حزمة الإنفاق خفضا بـ 3 في المائة عن الميزانية الحالية، في حين أن الرقم يترجم الالتزامات على أدق وجه بخصوص واحد في المائة من الدخل القومي الإجمالي للاتحاد الأوروبي.

ويُرجح أن يصوت النواب الأوروبيون على صفقة الاتفاق في أثناء الدورة العامة المقبلة في ستراسبورج في شهر آذار (مارس) المقبل، وذلك عن طريق الاقتراع السري. ووفقا لقواعد البرلمان يتم تفعيل إجراء الاقتراع السري إذا طالب 151 من أعضاء البرلمان الأوروبي بذلك. ومن شأن التصويت السري أن يحد من قدرة الحكومات الوطنية على ممارسة الضغط على أعضاء البرلمان الأوروبي من دولها، ويجب على البرلمان الأوروبي الموافقة على أي اتفاق حول الميزانية بالأغلبية المطلقة من أعضاء البرلمان الأوروبي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية