الثلاثاء, 8 سبتمبر 2026|25 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

حمّلت غرفتا الرياض وجدة، الجهات الحكومية أسباب تأخر المقاولين في إنجاز المشاريع، إلى عدد من المؤسسات الحكومية منها الجهات صاحبة المشروع، وجهات أخرى على صلة بدورة العمل مقاولات المشاريع الحكومية، وفي قائمة أسباب تعثر أو تأخر المشاريع، وضعتا الغرفتان في تصريحات منفصلة لـ «الاقتصادية»، أمس، المقاول نفسه، لكن بشكل جزئي.

"غرفة الرياض" جددت في مطالبها، ضرورة تأسيس هيئة مستقلة للمقاولين للقضاء على هموم ومشكلات المقاولين، بينما "غرفة جدة" اعتبرت الإجراءات البيروقراطية أساس المشكلات والمعوقات التي تصنع أمام المقاول، الذي بلغت نسبة المشاريع المتأخرة والمتعثرة نحو 70 في المائة ليبلغ حجمها نحو تريليون ريال. وفصّل فهد الحمادي عضو مجلس إدارة "غرفة الرياض" ورئيس لجنة المقاولين فيها، أوجه القصور التي تتعلق في كل وزارة، حيث يحمّل وزارة المالية مسؤولية عدم تخصيص اعتمادات مالية كاملة للمشاريع، وطول إجراءات صرف المستحقات المالية، وإشكاليات المشتريات الحكومية، وصعوبة إجراءات دخول المقاولين الأجانب، وقلة توفر الوظائف للمهندسين، بينما حمّل مسؤولية قلة وصعوبة منح التأشيرات لوزارة العمل.

وزاد في مسؤوليات وزارة العمل، عدم توفر أنظمة خاصة تنظم العلاقة مع مقاولي المشاريع الحكومية، وضعف الامتيازات الممنوحة للمهندسين، نال نقد المقاولين وزارة الخدمة المدنية، حيث ما يصفونه بتقادم الأنظمة وعدم كفايتها.

وبعد أن فرغ من القطاعات الحكومية، حمّل الحمادي ضعف خبرة بعض استشاري المشاريع جزءا من المسؤولية، في ظل كثرة عقود الإشراف على المشاريع، ورصد أيضا بعض أوجه القصور لدى المقاول المختص بتنفيذ المشروع، منها كثرة المشاريع التي يرتبط المقاول بتنفيذها، وضعف الخبرات الفنية المتوفرة لديه، إضافة إلى ضعف إمكاناته المادية. الحمادي، خلال حديثه لـ «الاقتصادية»، صور وضع المشاريع الحكومية كالهيكل العظمي للسمكة، في حين وصف ارتباط تأخر المشاريع بالشبكة التي تعطل تنفيذ حركة السمكة في مياهها.

ويتفق رائد العقيلي نائب رئيس لجنة المقاولين في "غرفة جدة"، مع ما طرحته "غرفة الرياض"، من تحميل جزء رئيس من أسباب تأخر المشاريع للجهات الحكومية، مقدرا المشاريع المتأخرة والمتعثرة في السوق السعودية بما يصل إلى 50 مشروعا من إجمالي المشاريع المعتمدة، مرجعا ذلك إلى آلية التنفيذ التي تعتبر قديمة، خاصة أن هناك مطالب بتسريع عقد الأشغال العامة.

وذكر العقيلي، في تصريحه لـ «الاقتصادية»، أمس، أن الخطة الخمسية التاسعة التي بدأت في 2009 وتنتهي العام المقبل، سجلت نسبة مؤثرة من المشاريع المتأخرة والمتعثرة، حيث يذكر أنها تصل إلى نحو تريليون، خلال سنوات الخطة المنصرمة، بحسب تقديرات ملتقى إدارة المشاريع الهندسية المتعثرة، الذي عقد في جدة في أيار (مايو) 2012. وجدد رئيس لجنة المقاولين في "غرفة الرياض"، مطالبا القطاع بتأسيس جمعية أو هيئة سعودية للمقاولين بهدف المساعدة في تطوير قطاع المقاولات، وضمان مشاركته الفاعلة في التخطيط لبرامج الإنشاء وتنفيذها ضمن خطط التنمية، إضافة إلى تنمية الموارد البشرية الوطنية وتحسين بيئة عمل المقاولات لمسايرة التطورات الإقليمية والعالمية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية