الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أوضح لـ "الاقتصادية" المهندس عبد الله الربيعان رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية، أنه ليس هناك نية للصندوق ولا يحق له إغلاق المزارع والآبار المخالفة لأنظمة الري في المملكة، لافتاً إلى أنه ليس لديهم مندوبون لزيارة المزارع والإشراف عليها في السابق.

وأشار المهندس الربيعان، خلال ورشة العمل التي عقدها صندوق التنمية الزراعية عن "ترشيد استخدام المياه في المحاصيل الزراعية"، لمبادرته الثانية في الرياض أمس، إلى أن الصندوق جهة داعمة وهي جهاز تمويل وتطوير، لافتاً إلى أن الصندوق دعم المزارعين بأكثر من 45 مليار ريال، تتمثل حزمة الحوافز في منح المزارعين إعانة تصل في حدها الأقصى إلى نسبة 70 في المائة من تكلفة أنظمة الري المحدثة والتقنيات المطورة التي سيستخدمونها كبديل للأنظمة التقليدية المستهلكة لمياه الري.

وذكر المهندس الربيعان أن حجم الإعانة المستحقة للمزارعين تكون بقدر حجم التحديثات المدخلة على أنظمة الري التقليدية، إضافة إلى جانب من حوافز تحديث الأنظمة، وستكون هنالك مكافآت مالية إضافية مستحقة للمزارعين بعد استيفاء حزمة الحوافز نظير التوفير الإضافي في مياه الري وفقاً لحجم المياه المستخدم مقارنة بحجم الاستهلاك القياسي للأنظمة المحدثة، وتقدر التكلفة الإجمالية لحزم الحوافز والمكافآت بـ 6.2 مليار ريال.

وبين رئيس الصندوق أن الهيكل التنظيمي المناط به تنفيذ توصيات المبادرة في قمته يتكون من جهاز إشرافي وتوجيهي بمسمى البرنامج الوطني للاستغلال الأمثل لمياه الري واستدامتها وثلاثة أجهزة تنفيذية أخرى تتمثل في (مفوضية الرقابة والمتابعة لاستخدامات مياه الري، وصندوق المياه، والمختبر الوطني لفحص جودة أنظمة وتقنيات الري).

من جانبه، أشار المهندس عبد الله العوين المدير العام للصندوق، إلى أنهم يرون أن حيثيات المبادرة تنحصر في جوانب عديدة، منها التحدي الذي تواجهه المملكة في مجال توفير المياه للاستخدامات الزراعية، والصناعية والمدنية، والمجالات التنموية الأخرى، والحاجة لتنظيمها.

وأضاف: إن الصندوق يسعى من خلال المبادرة إلى تخفيض الاستهلاك من المياه في القطاع الزراعي الذي يستهلك نحو 80 في المائة من المياه المستخدمة في المملكة، وبحجم يُقدر حالياً بما يقارب 17 مليار متر مكعب، تستهلك المحاصيل الأخرى منها (عدا القمح والأعلاف الأخرى) ما يُقارب من خمسة إلى ستة مليارات متر مكعب سنوياً.

وبين المهندس العون، أن المملكة بحاجة لقطاع زراعي مستدام يستلزم التعامل مع قضية استهلاك المياه بشكل حاسم وجاد، وتخفيضها إلى رقم يتلاءم مع الإمكانيات المتاحة للموارد المائية في المملكة، وضرورة المحافظة على القطاع الزراعي لأسباب اجتماعية، واقتصادية وتنموية، نظراً لكونه مصدر دخل، وتوفير لقمة عيش شريفة لكثير من المواطنين.

من جهته، ذكر المهندس سعد السواط رئيس الفريق التوجيهي لمبادرة صندوق التنمية الزراعية لترشيد استهلاك المياه في المحاصيل الزراعية، أن المبادرة تتمثل في المحافظة على المياه وترشيد استخداماتها الزراعية والمحافظة على البيئة، ودعم التنمية الزراعية واستدامتها عن طريق تقديم القروض الميسرة والتسهيلات الائتمانية اللازمة، ويعتبر هذا القرار زيادة رأسمال الصندوق بـ 20 مليار ريال قابلة للزيادة من أجل تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

وأضاف المهندس السواط، أن المبادرة جاءت بغرض تنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص بالموافقة على رفع نسبة الإعانة الزراعية لوسائل الري الحديثة من 25 – 70 في المائة، وتكليف فريق المبادرة الخاصة بترشيد استهلاك المياه في المحاصيل الزراعية في صندوق التنمية الزراعية بإعداد الضوابط والآليات لمنح هذه الإعانة وإعطاء سلطة اعتمادها إلى الصندوق، من أجل المحافظة على مكتسبات هذه النهضة الزراعية بتقديم الحلول العلمية والعملية وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية