تستعد 70 حرفيّة سعودية من مجموعة ''فنون التراث'' التابعة لجمعية النهضة النسائية الخيرية لزيارة عدد من الدول الأوروبية في خطوة تسويقية جديدة تهدف إلى فتح أسواق العالم أمام منتجات الأسر السعودية من حرف وأزياء تراثية صممت بشكل يمثل البيئة السعودية بروح عصرية.
وقالت لـ ''الاقتصادية ''سمية بدر مديرة فنون التراث التابعة لجمعية النهضة النسائية، إن حرفيات سعوديات امتزن بحرفية عالية سيشاركن في معارض دولية في أوروبا وأمريكا في خطوة جديدة لفتح منافذ تسويقية دولية أمام منتجات الحرفيات السعوديات وذلك بعد أن لقيت تلك المنتجات خلال الفترة الماضية أعجاب وتقدير عدد كبير من زوار السعودية، منوهة بأن الجمعية حرصت على تطوير منتجات تراثية سعودية تصنع بأيدي سعوديات ونشرها دولياً، والحرص على إيصالها لكل بقاع العالم، نظراً لما يحتويه التراث السعودي من تنوع وشمول، ويجمع العديد من التراثيات الأخرى.
وأضافت مديرة فنون التراث ''أن جزيرة العرب مليئة بالعديد من القطع التراثية النادرة والقديمة، التي تدل على قوة الموروث السعودي وتنوعه، الأمر الذي شجع الحرفيات في فنون التراث على إنتاج العديد من الأزياء والهدايا الحرفية وطرحها في الأسواق في السعودية والخليج، ومن ثم نشرها في أوروبا وأمريكا من خلال معارض تنقل للعالم كله معنى التراث الحقيقي للسعودية حتى يتعرف عليه الغرب.
ولفتت بدر، إلى أنهن في فنون التراث يجمعن تراث السعودية من كل مناطقها، منها ما تم جمعه من الشمال من القريات والجوف وحائل وجبة، وكذلك مناطق مدائن صالح وينبع والمدينة المنورة ومنطقة مكة المكرمة والطائف وبلاد بني حارث وبني مالك، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الجنوب يحتوي على الكثير من الموروث المتنوع الذي تم جمعه، لافتة إلى أن فنون التراث على عكس كل الجهات الأخرى التي تهتم بالتراث لأنها تقتني المنتج وتبحث عنه وتوثق تاريخه وتدرس إنتاجه وأصوله، بحيث يكون أي منتج في فنون التراث له تاريخه وسيرة مفصلة ومكان إنتاجه وكيفية استخدامه.
وأوضحت بدر، أنه تم طرح تشكيلة جديدة من الأثواب الراقية والشنط والتحف والحقائب والكماليات والأحذية التي تمثل التراث السعودي في عام 2013 صنعت بأيدي حرفيات سعوديات، مؤكدة أنها تمتاز بجودة عالية على خلاف ما تنتجه الأسواق والشركات، الأمر الذي جعل الأثواب المستوحاة من التراث السعودي تنافس المنتجات العالمية المماثلة من العلامات التجارية المعروفة، مشيرة إلى أن هذه التشكيلة فريدة، واستغرقت وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً في التصميم والمتابعة والمراجعة ومرحلة الصناعة والطلاء النهائية ومزجت بين التراث والماركات الحديثة بأسلوب جيد وجديد.
ولفتت بدر إلى أن تقديم المنتج السعودي التراثي من الأثواب وغيرها ليس بالأمر اليسير، بل إنه يحتاج إلى مراحل وبحث وتقص ودراسة وتمعن، حتى تكون هناك نتائج إيجابية وأصداء قوية وانتشار واسع في السعودية والخليج ومنطقة الشرق الأوسط، خصوصاً أن منتجات فنون التراث وصلت للعالمية من خلال المعارض العالمية التي تشارك فيها في أمريكا وأوروبا، ممثلة في بريطانيا وفرنسا وإيطاليا. وأشارت إلى ''أنهم في فنون التراث ومن خلال الأبحاث التي يقومون بها حول الموروث السعودي بالتعاون مع جامعة سواس البريطانية والتي سيكون أول أبحاثها حول التراث السعودي موجوداً وموثقاً بشكل رسمي مطلع العام المقبل، حتى تستفيد منه الجهات ذات العلاقة والباحثون من طلاب الجامعات وطلاب الدراسات العليا وأهل التراث والمنتجين للدراما والأفلام الوثائقية.

