الأحد, 13 سبتمبر 2026|30 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أرجعت هيئة حقوق الإنسان ما حدث للطفلة ريهام الحكمي في مستشفى جازان العام من نقل الدم بالخطأ ما أدى إلى إصابتها بفيروس «الأيدز» إلى الإهمال الشديد الذي يعانيه المستشفى خاصة المختبر الذي كان يعلم العاملون به أن لديهم متبرعاً بدم مصاباً بفيروس الأيدز، لكنهم لم يتخذوا الإجراءات اللازمة في هذا الحال. وأوضحت الهيئة في بيان أمس أن تشخيص الطبيب كان خاطئاً ولم تكن الطفلة محتاجة إلى نقل دم من الأساس.

ووفق البيان، كلفت الهيئة فريق عمل للانتقال إلى منطقة جازان لمتابعة حالة الطفلة ريهام التي تم نقل دم ملوث لها في مستشفى جازان والوقوف على ملابسات ما حدث للطفلة (ريهام الحكمي) التي تبلغ من العمر 12 سنة المصابة بفقر الدم (الأنيميا) والتي حضرت إلى مستشفى جازان العام، حيث كانت تعاني آلاما في الظهر وقرر الطبيب المعالج الذي استقبل الحالة نقل دم لها، وقد حمل الدم المنقول لها فيروس نقص المناعة (الأيدز) نتيجة تقصير وإهمال المسؤولين في المستشفى والطب الوقائي والعاملين في المختبر في مستشفى جازان العام, واتضح للهيئة من خلال مقابلة المسؤولين في الشؤون الصحية بمنطقة جازان أن تشخيص الطبيب الذي باشر حالة الطفلة كان خاطئا ولم يكن هناك حاجة لنقل الدم لها، حيث إنها كانت تحتاج لمسكنات دون الحاجة إلى دم حسب نتيجة الأنيميا في ذلك الوقت. كما رصدت الهيئة إهمالا واضحا وخطيرا من قبل مستشفى جازان العام خاصة العاملين بقسم المختبر، ما تسبب في هذا الخطأ الجسيم، كما تبين للهيئة ضعفا في الإجراءات القياسية والمعايير المتبعة في التعامل مع التبرع بالدم وفحص العينات ونقله والتأكد من سلامة تلك العينات, وضعفا في الإجراءات الإدارية وضعفا في الكوادر المؤهلة أسهمت في وقوع هذا الخطأ الفادح، الأمر الذي أدى إلى نقل دم ملوث للطفلة ريهام, على الرغم من أنه كان معلوما للجهات الصحية أن عينة المتبرع تحمل فيروس نقص المناعة المكتسبة الأيدز، حيث ورد خطاب إلى الإدارة العامة للطب الوقائي بمنطقة جازان من مستشفى الملك فهد بتاريخ 27/1/1434 الذي أشار إلى أن نتيجة تحليل المتبرع تفيد بأنه يحمل فيروس نقص المناعة المكتسبة الأيدز.

وعلى الرغم من ذلك تبرع الشخص المصاب مرة أخرى بتاريخ 29/3/1434 وتم اكتشاف إصابته مرة أخرى بتاريخ 2/4/1434 ورغم ذلك فلم يتم اتخاذ الإجراءات الطبية في مثل هذه الحالات ولا في مواجهة الشخص المصاب.

وإذ تأسف الهيئة على ما لحق بالطفلة ريهام من إصابة صحية خطيرة وأذى نفسي لتؤكد أن ضعف الإجراءات المتبعة في عملية التبرع بالدم والتحقق من العينات ونقل الدم على النحو الذي وقفت عليه الهيئة يعد أمرا خطيرا لا يمكن القبول به وقد يفضي إلى وقوع حالات مماثلة, لذا فإن الهيئة ومن منطلق اختصاصاتها وواجباتها تطالب بمراجعة كل الإجراءات في هذا الصدد وتطبيق أعلى المعايير الصحية للتعامل مع حالات التبرع ونقل الدم للمحتاجين إليه في جميع المراكز الصحية والمستشفيات بالمملكة ومختبرات الدم, حفاظا على سلامة الإنسان وتحقيقا لتطلعات خادم الحرمين الشريفين في تقديم أفضل رعاية صحية للمواطن والمقيم, خاصة مع الدعم السخي لقطاع الصحة والتنمية الاجتماعية الذي استأثر بجزء كبير من ميزانية هذا العام.

وبينت الهيئة أنها ستتابع مع جهات الاختصاص جميع حقوق الطفلة رهام الصحية أو ما يتعلق بجبر الضرر الذي لحق بها وبأسرتها وتطالب الهيئة بتوسيع التحقيق في هذه القضية من جميع جوانبها والتحقيق في عدم مواجهة المتبرع والكشف على جميع عينات الدم الموجودة ومحاسبة جميع المتسببين في هذا الإهمال الخطير، على أن تمارس الجهات الرقابية دورها في عملية التحقيق إلى جانب وزارة الصحة, كما ستعمل الهيئة على التنسيق مع جهات الاختصاص للتأكد من تلافي كل ما أشير إليه من ملاحظات، وبما يضمن الحق في الرعاية الصحية وفقا للمعايير الدولية الأربعة، وهي التوافر وإمكانية الوصول والقبول والجودة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية