الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

اعتبر الدكتور محمد العيسى، الملحق الثقافي في أمريكا، أن موافقة خادم الحرمين الشريفين على تمديد الابتعاث الخارجي لخمس سنوات إضافية، ضربة للمشككين في نجاح البرنامج، وفي حسن سيرة الطلبة المبتعثين العلمية والأخلاقية.

وبيّن في حديث خص به ''الاقتصادية''، أن القرار الملكي كان بمثابة ضربة لكل من يشكك في تميز أبناء وطننا الغالي، ورد أيضاً على كل من قدح وذم وشكك في نجاح البرنامج، مؤكداً أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي نجح بكل المقاييس وحقق أهدافه المرجوة.

وعبّر الدكتور محمد العيسى عن سعادته بالقرار الملكي، قائلاً: ''من أول يوم عملت كملحق ثقافي هنا وأنا أقول هذا برنامج عبقري لرجل عبقري.. برنامج تاريخي لن يتكرر، وموافقة الملك على تمديده أثبتت لنا أن البرنامج يسير في الطريق الصحيح''.

وكشف الملحق الثقافي بأمريكا عن لقاءات ستجمع رؤساء الأندية الطلابية بالمباحث الفيدرالية (إف. بي. آي) و(إدارة الهجرة) و(وزارة الخارجية) وقناصل المملكة المعتمدين في الولايات المتحدة ومديري الأقاليم ومساعديهم، على هامش الاجتماع السنوي الرابع والثلاثين الذي يعقد تحت رعاية عادل الجبير، سفير خادم الحرمين الشريفين في أمريكا، مشيراً إلى أن هذا التوجه يهدف إلى مزيد من التنسيق مع الطلبة المبتعثين الذين وصل عددهم 92 ألفا ينتشرون داخل الأراضي الأمريكية.

وطمأن الملحق الثقافي في أمريكا المبتعثين السعوديين بعدم الخوف من جهاز (إف. بي. آي) والتعامل معه بشكل اعتيادي، وقال: ''نحن نحرص على حضور مندوبين من الجهاز حتى يطمئن الطلبة بأننا كملحقية وكطرف أمريكي نقف معهم''.

وشدد العيسى في معرض حديثه لـ''الاقتصادية'' والذي اجري معه في واشنطن على أن أي تجاوز يقوم به موظف (إف. بي. آي) في حق أي طالب سنقوم بالدفاع عنه، مطالباً في الوقت نفسه الطلبة جمع المعلومات الشخصية عن المسؤول الأمريكي لكي يتسنى للملحقية التواصل مع المسؤولين في الحكومة الأمريكية.

وقال: ''إن الطالب السعودي أثبت أنه جاد وسليم، ولم يعد هدفاً ملاحقاً من أي جهاز أمني أمريكي، وقد تجاوز 11 سبتمبر، ولا توجد أي مشاكل تواجهه''. ونفى أن يطلب فريق (إف. بي. آي) من رؤساء الأندية التجسس على زملائهم السعوديين، مضيفاً: ''نحن لن نسمح بذلك ومن يحصل معه مثل هذا عليه إبلاغنا ونحن نتولى الأمور''.

فإلى الحوار:

نبدأ الحديث بقرار خادم الحرمين الشريفين تمديد الابتعاث لمدة خمس سنوات إضافية.. كيف استقبلتم ذلك؟

باسمي وباسم جميع المبتعثين في دول العالم بشكل عام، وفي الولايات المتحدة بشكل خاص، نتقدم بجزيل الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على الدعم اللامحدود لبرنامج الابتعاث، وعلى تمديد البرنامج لفترة خمس سنوات قادمة جديدة، وهذا طبعا إن دل على شيء إنما يدل على حرص خادم الحرمين، على نجاح البرنامج واستمراره.. وطبعا مثل ما قلت هذا القرار جاء في وقته، والملك حريص دائما على الاستثمار في التعليم، وحريص على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي لكي يستفيد أبناء الوطن منه، والبرنامج خلال ثماني سنوات ماضية، وخلال المرحلتين الماضيتين أثبت نجاحه، وأبناؤه أيضا المبتعثون أثبتوا تميزهم وأثبتوا قدرتهم واستطاعوا أيضا أن يحدثوا نقلة كبيرة ليس فقط في مجال التعليم، بل أيضا في مجال الثقافة وفي مجال التميز وفي مجالات كثيرة، واستطاعوا أن يكونوا خير ممثلين وسفراء لبلدهم، وأنا دائما أقول إن في الولايات المتحدة لا يوجد سفير واحد في واشنطن إنما يوجد أكثر من 92 ألف سفير وسفيرة كلهم سفراء لوطنهم وسفراء لأنفسهم وأيضا لأهلهم.. وأتذكر أنني حين قدمت إلى هنا في عام 2007 كان عدد المبتعثين لا يتجاوز 7300 مبتعث.. اليوم عندنا في خلال فترة لا تتجاوز ست سنوات أكثر من 92 ألف مبتعث ومبتعثة.. ولا شك أن التمديد هو أقوى رد على كل من شكك في جدوى الابتعاث وفي قدرة أبناء الوطن العلمية وفي حسن خلقهم الذي نجحوا به في تقديم الصورة المشرقة للمملكة أمام الجمهور الأمريكي كبلد حضاري يتوق لتحصيل العلم والمعرفة.

إذاً، القرار الملكي شكل ضربة للمعارضين لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي؟

نعم، القرار الملكي أحدث ضربة لكل من يشكك في تميز أبناء وطننا الغالي، ورد أيضاً على كل من قدح وذم وشكك في نجاح البرنامج، بكل تأكيد برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي نجح بكل المقاييس، أنا أقول من أول يوم عملت ملحقا ثقافيا هنا هذا برنامج عبقري لرجل عبقري برنامج تاريخي لن يتكرر مثل هذا البرنامج. الملك، حفظه الله، لمّا سمعنا كلنا موافقته على تمديد هذا البرنامج كانت بالنسبة لنا بلسما وأيضا أثبت أن البرنامج يسير في الطريق الصحيح وأثبت أن أبناءنا وبناتنا فعلا على قدر كبير من التميز فدخلوا أعرق الجامعات ودرسوا أدق التخصصات.

تعقد الملحقية اجتماعا سنوياً للأندية الطلابية.. ما أهم المواضيع المطروحة على جدول أعمال اجتماع هذا العام؟

يعقد اليوم الاجتماع الرابع والثلاثون تحت رعاية سفير خادم الحرمين الشريفين.. وهذه السنة سيشارك معنا ولأول مرة جميع قناصل المملكة المعتمدين في أمريكا، وأيضا سيشارك معنا فريق من (إف. بي. آي) ومندوبون من (إدارة الهجرة) و(وزارة الخارجية الأمريكية).

دعنا نتحدث عن مشاركة الطرف الأمريكي بشكل مفصل.. وهل مشاركة القناصل المعتمدين في الولايات المتحدة من أجل إيجاد أرضية مشتركة بين الطلبة والقنصليات التي طالما ردد الطلبة أنها مقصرة في رعايتهم؟

القناصل المعتمدون في الولايات المتحدة سيشاركون في اجتماع الأندية الطلابية من أجل بناء جسور ولا يوجد أي تقصير إطلاقاً، وكل عام في اجتماع الأندية الطلابية يحضر قنصل الولاية المستضيفة، لكن أردنا من هذا الاجتماع أن نجمعهم برؤساء الأندية من أجل مزيد من التنسيق وبحث المواضيع التي تهم الطلبة، وكذلك من أجل تلبية مطالبهم بأسرع وقت ممكن، وإطلاع الأندية الطلابية على الخدمات التي تقدمها القنصليات والتي يجهلها الطلبة مثلا الوكالات والتصديق عليها أشياء معينة، وأيضا المحامون من جانبهم يشرحون بعض المشاكل التي تواجههم من قبل بعض الطلبة؛ حتى يمكن التنسيق وتعميمها من رؤساء الأندية للحديث فيها مع زملائهم الطلاب في كل ناد.

كم عدد الأندية الطلابية المشاركة لهذا العام؟

هذه السنة لدينا في اجتماع الأندية الطلابية أكثر من 234 ناديا سعوديا يمثلها رؤساؤها.

لنعد إلى الاسم الذي عندما يُذكر أمام الطلبة في أمريكا يدب الخوف في نفوسهم، وأعني (إف. بي. آي).. لماذا سيشارك هذا الجهاز الأمني الأمريكي في اجتماع الأندية الطلابية لهذا العام؟

أول شيء، نحن نطمئن الطلاب المبتعثين في الولايات المتحدة ان جهاز (الإف. بي. آي) يعمل من أجل مصلحتهم دائما وأبدا، أنا أذكر في 2007 لم يكن يمر شهر واحد دون أن يتصل بي طالب يقول إن (إف. بي. آي) استدعاه.. اليوم، أجزم أنه مر أكثر من سنة ولم يأتني اتصال من طالب يقول إن المباحث الفيدرالية اتصلت به.

هل فعلاً جهاز (إف. بي. آي) يراقب الطالب السعودي؟

لا، ليست مراقبة.. وإنما كل شخص سواء كان مواطنا أمريكيا أو أجنبيا تجري مراقبته من قبل السلطات الأمريكية.. وهذا طبيعي.. من حقهم أن يحفظوا أمنهم القومي، لكن ما يهمني فيما يتعلق بالطالب السعودي المبتعث أنه الآن، يحظى بثقة عالية، بعد أن وجد الطرف الأمريكي أن الطالب السعودي سليم وجاد، وجاء إلى هذه البلاد من أجل تحصيل العلم، والمبتعث السعودي من جانبه أصبح غير مرعوب من الاستدعاء، وقد تجاوز حادثة 11 سبتمبر بسلام ولم يعد لدى طلابنا أية مشاكل.. نحن الآن نحرص على حضور مندوبي (إف. بي. آي) حتى يطمئن الطلاب أن الجميع سواء نحن كملحقية أو السلطات الأمريكية نقف معه وليس ضده.

في حال تجاوز موظف (إف. بي. آي) المسار القانوني وانتهك حق الطالب السعودي بحجة الأمن القومي الأمريكي، كيف يتم التعامل مع هذا؟

على الطالب أن يسارع بالاتصال بنا في الملحقية في هذه الحالة ويعطينا معلومات عن المسؤول.. وبالمناسبة جهاز (إف. بي. آي) متعاون معنا بشكل كبير، وكذلك متعاون مع الطلبة بشكل كبير في حال استدعى أحدا منهم، وهم بكل أمانة إذا طلبوا الطالب يضعون الملحقية الثقافية في الصورة، ويؤكدون أنهم لن يدخلوا بيته، ويقتصر لقاء مندوب (إف. بي. آي) على لقاء في المقهى، وهنا أدعو الطلبة أن يتركوا فاتورة شرب القهوة على حساب المسؤول الأمريكي، وألا ينسى الاطلاع على بطاقته المهنية واسمه ويرسل لنا هذه المعلومات في الملحقية الثقافية، كي يتسنى لنا مراجعة الأمر بشكل دقيق، لكن أؤكد أن لقاءات إف. بي. آي روتينية عادية، وأقول للطلبة إن ذلك أمر اعتيادي لا يخيف ولا يؤثر في مسار مشواره الأكاديمي.

إذا كان الاجتماع بين الطلبة و(إف. بي. آي) روتينا عاديا، فماذا سيبحثون إذن خلال لقاء الأندية الطلابية؟

هم في الغالب يجيبون عن استفسارات رؤساء الأندية والطلبة، ويقدمون نبذة عن جهاز (إف. بي. آي) ويوضحون أنه جهاز لخدمة الجميع، وليس جهازا للتسلط على جنسية معينة أو أشخاص معينين، إنه جهاز يخدم الأمن القومي الأمريكي بشكل عام، وأيضا الأمن القومي في بعض الدول.

ماذا عن إدارة الهجرة؟.. وعن ماذا سيبحثون في اجتماع الأندية الطلابية؟

موظفو إدارة الهجرة يجتمعون منذ أكثر من سنة مع الأندية الطلابية لبحث موضوع الفيزا ومخالفات الهجرة التي يرتكبها بعض الطلاب، لأن الطالب أحياناً لا يحضر للدروس؛ ما يعرضه للمساءلة والسجن، وسيبحثون موضوع الفيزا أيضا.. وربما سمعت باتفاقية تخص المسافر الموثوق وقّعها الأمير محمد بن نايف عند زيارته الولايات المتحدة قبل فترة.

متى سيتم تطبيق إجراء (المسافر الموثوق)، وهل سيُغني الطلبة عن التأشيرة الأمريكية؟

المسافر الموثوق لا علاقة له بالفيزا، المسافر الموثوق عبارة عن إجراء سيتم العمل به خلال الأشهر الستة المقبلة، وسيطبق، على مجموعة أفراد تبلغ نحو 1500، وبعد ذلك يبدأ هذا العدد في الزيادة، وهذا الإجراء يجعلك مسافرا موثوقا من الجهتين، بمعنى لديك توصية من الداخلية السعودية والأمريكية، وتستطيع أن تدخل إلى أمريكا بالجواز طبعا، ويكون عندك الفيزا فقط تمرر الكارت الذي يحمل كل المعلومات ولا تحتاج إلى بصمة أو ختم أو تصوير وتمضي إلى حال سبيلك في دقائق.. وستكون شفي 2007 كنا نتأخر في المطار كثيرا اليوم أصبحنا لا نتأخر أكثر من ربع ساعة.

لنسبر معا أغوار هموم الطلبة، ولعل الشريحة الأكثر ضرراً وتشكو هماً كبيراً هم الدارسون على حسابهم الخاص.. ماذا تم بشأن انضمامهم للبرنامج؟

كثيرة هي مبادرات الملك عبد الله.. ضم الدارسين على حسابهم الخاص مرتين، مرة كانوا سبعة آلاف ومرة أخرى ثمانية آلاف، وتم إلحاق نحو 15 ألفاً أيضاً عن طريق مكرمة الملك ممن انطبقت عليهم ضوابط الإلحاق وألحقوا بالبعثة.

آخر مرة تم ضم الدارسين على حسابهم كان في تاريخ 9 رمضان المنصرم.. ماذا عن الذين قدموا إلى هنا بعد هذا التاريخ؟

مددنا التاريخ إلى أول شوال وبعدها صدر قرار ووضعت ضوابط من قبل الوزارة تقضي بأنه لا بد للطالب من الحصول على موافقة للدراسة على حسابه الخاص، فلا بد من وضع ضوابط، أهمها أن يكون الطالب لديه فحص طبي، ولديه قبول أكاديمي، يعني بعض الطلاب يأتي يبحث هنا سنتين، ولا يستطيع الحصول على قبول، فإذا جاء من غير قبول ليس ذلك من مصلحته.. نحن نسعى لمصلحة الطالب ليس إلا.

أليس حصول الطالب الدارس على حسابه الخاص إذناً من الوزارة قبل المجيء أمراً تعجيزاً؟

هو نوع من التنظيم هي ليست تعجيزا، بل أسهل له للانضمام، ولا بد أيضاً أن تكون لدى الطالب قدرة مالية على دفع المصاريف على الأقل في الثلاثة إلى الأربعة أشهر الأولى.. هناك كثير من الطلاب يأتون ويقولون بعد فترة لا نستطيع العيش نريد الالتحاق.. نعم، الوزارة حريصة على وضع التنظيمات، فالطالب الذي يستوفي هذه التنظيمات ليس لديه مشكلة سيلحق بالبعثة.

الآن كم عدد الدارسين على حسابهم الخاص؟

قليل جدا لا يتجاوزون 500 أو ألفاً بالكثير.

ماذا عن ارتفاع أسعار الحضانة التي كبدت العائلات أموالا طائلة.. كانت لكم تصريحات أنكم رفعتم تقريرا بهذا الموضوع.. هل لك أن تبشر الطلبة بحل قريب؟

رفعت توصية للمرة الثانية، وأنا متفائل مثل ما كنت أقول إن البرنامج سيتم تمديده، وقد حصل.. وأنا أقول أيضا إنني متفائل وستسمعون أخبارا سارة.

يبدو أن تفاؤلكم هذا مبني على معلومات؟

ليست معلومة، وإنما إحساس؛ لأنني أعرف أن الملك عبد الله رجل خير والكل يحبه، وأنا متأكد 100 في المائة أنه لا ينسى أبناءه ولا بناته وحتى زيارته إلى أمريكا عندما قابل الطلبة هنا قبل نحو ثلاث أو أربع سنوات كان يوصي كثيراً عليهم وهو معهم قلباً وقالبا، ولم يبخل عليهم من قبل أبداً.

ماذا عن المكافأة الشهرية.. هل هناك زيادة؟

أنا متفائل أيضاً.

في حال تطبيق قرار رفع المكافأة ألا يستدعي وضع فئات.. فهناك ولايات معروفة بغلاء المعيشة فيها مثل نيويورك وبوسطن وكاليفورنيا وواشنطن دي سي؟

أنا ضد أن تكون هناك فئات، فأنا أعرف أن مبتعثي نيويورك وبوسطن ولوس انجلوس يعيشون في أغلى ولايات أمريكا، لكنني لا أفرق بين أولادي وبناتي، وأشعر بأنهم جميعا سواسية، وقد اشتكى البعض وقالوا لماذا يأخذ طالب البكالوريوس نفس مكافأة طالب الدكتوراه، هذا عنده أبحاث والتزامات وكتب ومراجع، هل يعني أن طالب الدكتوراه يأكل أكثر من غيره مثلاً؟! أنا أقول الله يكون في عون من يعيش في ولاية غالية وهذا قدره.. لكن لا يمكن أن أفرق بين أحداً من الطلبة.

دع عنكم طلبة الدكتوراه، ألا يستحق الأطباء مكافأة أكثر، ولا سيما أنهم يمثلون نخبة النخبة الذين أعطوا مثالاً مشرفاً لصورة المواطن السعودي؟

لا شك في أن نجاحات الأطباء السعوديين في برنامج خادم الحرمين للابتعاث الخارجي وحصولهم على أعلى الشهادات من أرقى المستشفيات الأمريكية لشرف عظيم أستطيع أن أؤكد أن الملحقية لتفخر بهم وأن الوطن ليفخر بهم، وأكبر مكافأة للطبيب هي قبوله في المستشفيات الأمريكية.

فيما يتعلق بقبول الأطباء في المستشفيات الأمريكية، لا شك في أنه إنجاز كبير يحسب للملحقية.. لكن في السنتين الأخيرتين باتت هناك صعوبة في القبول، حيث يقال إن المقاعد المتفق عليها مع المستشفيات لا تكفي لدخول جميع الأطباء.. ماذا تقولون؟

بالعكس زادت المقاعد.. فعندما بدأنا مثلاً مع مستشفى توليدو كانت هناك ثلاثة مقاعد، وزادت الآن لأكثر من 21 مقعدا.. كلما عمل طبيب سعودي أبهر المستشفيات ولله الحمد يساعد ذلك على قبول مزيد من زملائهم الأطباء الجدد، لدينا الآن 600 مقعد شغلها الأطباء السعوديون، ولدينا من الأطباء الذين اختبروا البورد الأمريكي ما يبلغ 200 إلى 300 طبيب.

إذن أين المشكلة في الحصول على قبول؟

نحن اتفقنا مع المستشفيات وحجزنا المقاعد لكن يتبقى أن يكون الطبيب متفوقا كي يحصل على المقعد، ومن يحصل على درجات عالية سيحصل على قبول، والطبيب درس ثماني سنوات وتحمل ما تحمل وعليه أن يتحمل أيضا المتاعب الأكاديمية ويجتهد ويأخذ المقعد من فم الأسد.. نعم، القبول ليس سهلاً، لكن لدينا أطباء حصلوا على قبول في أدق التخصصات وأفضل الجامعات هنا من دخل جراحة تجميلية في جامعة جونز هوبكنز وعيون في جامعات أخرى راقية حتى الطبيب الأمريكي عصي عليه الحصول مثل هذا البرامج.

ماذا عن المشرفين، هناك من الطلبة من يشتكي من ظلم يقع عليهم بسبب تعامل مشرفي الملحقية؟

نحن كملحقية في واشنطن لدينا أكثر من 300 مشرف، وأنشأنا البوابة الإلكترونية ودفعت وزارة التعليم فيها ملايين الريالات أعتقد أن بعض الطلبة وليس الكل لا تزال لديهم ثقافة التلفونات.. الآن كل معاملة تنتهي عبر البوابة الإلكترونية ونحن نراقب أداء كل مشرف بشكل دقيق ونحاسب المقصرين حتى أنه تم فصل 12 مشرفاً بسبب تقصيرهم.

لماذا لا يزال الطلبة يشتكون إذن من المشرفين؟

لأن بعض الطلبة يريدون من المشرف أن يتجاوز النظام، الطالب الذي يشتكي - مع احترامي - طالب جاء يدرس تمريض ويريد أن يحول إلى موارد بشرية.. هل يعقل أن أقول إن المشرف مقصر.

لماذا تدافعون عن المشرفين، ألا يمكن أن يكونوا مقصرين هم أيضاً؟

لا نقول إن المشرفين لا يخطئون فهم أيضاً بشر، وكل من يعمل لا بد أن يخطئ.. ونحن كملحقية مثل السيارة التي لا بد أن يخرج منها الدخان والغبار عندما تسير وإلا تعتبر سيارة عاطلة.. وكما ذكرت لكم تم فصل 12 مشرفا بسبب التقصير، لكن لا أريد أن أكون متعسفاً، إذا ثبت أن الحق مع الطالب لن يبقى المشرف ولا المدير وحتى مساعد الملحق يوماً واحداً وهذا الكلام ليس تسويقاً وإنما واقع.

أخيراً نصل إلى الحديث عن تعيين جاء لصالح المرأة السعودية داخل الملحقية الثقافية.. أقصد تعيين موضي الخلف، مساعد ملحق.. هل هذا يعني أن الملحقية مقبلة على تعزيز دور المرأة؟

أنا من أكثر المناصرين للمرأة، وأعرف أنها الأم والأخت والبنت، والمرأة السعودية أثبتت نفسها ليس فقط في الدراسة ولكن في العمل أيضاً، سواء في الداخل أو في الخارج، وأنا عندي هنا الآن أكثر من 13 أو 14 من الأخوات السعوديات يعملن معي هنا، وقد أثبتن جميعاً قدرتهن وإمكانياتهن في التعامل مع بناتنا وفي التعامل مع الطلاب ومع الطالبات.. عندهن صبر وحكمة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية