الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026|2 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أكدت منى الأحمدي الأخصائية الاجتماعية في مكتب المتابعة الاجتماعية في مكة المكرمة والعضوة السابقة في لجنة الحماية الاجتماعية، أن 11 طفلا وطفلة تم سحب وصايتهم من ثلاث أسر، وذلك بعد حادثة الطفلة ''غصون'' التي راحت ضحية عنف والدها وزوجته الثانية.

وأبانت الأحمدي أن سبعة أطفال تم سحب وصايتهم من أبيهم، إضافة إلى والدتهم وثلاث بنات من أسرة واحدة، وطفلة من والدها، مشيرة إلى أن لجنة الحماية لم تكن تملك السلطة لسحب الطفلة وإيقاف الأب وقتها، لكن بعد حادثة الطفلة غصون أصبح باستطاعتها سحب وصاية الأطفال من آبائهم وأمهاتهم.

وقالت الأحمدي: ''إن الإحصائيات بالنسبة إلى العنف ضد الأطفال غير دقيقة وتختلف من مجتمع لآخر، ويعتبر الأطفال سواء من الذكور أو الإناث أكثر عرضة للعنف من الفئات العمرية الأخرى، حيث الطفل لا حول له ولا قوة واستخدام السلطة عليه يجعله غير قادر على منع هذا العنف أو الدفاع عن نفسه''.

واعتبرت ''الوضع الاقتصادي'' من الأسباب الرئيسة التي تؤدي إلى العنف، بل تتصدر الأسباب الأخرى، حيث أنشئت دور حماية في جميع مناطق السعودية لاحتواء العنف ضد الأطفال، وتم إيواء الأطفال والنساء والفتيات المعنفين، لكنها لا تزال غير قادرة على توفير الخدمة المطلوبة لمثل هذه الحالات والخدمة الوحيدة التي تؤديها هي الإيواء والمعيشة، لافتة إلى أن الوضع المادي والمستوى الثقافي وعدم التكافؤ بين الزوجين، وتعاطي المخدرات من ضمن الأسباب، وهناك أسباب غير واضحة كالأمراض النفسية والتربية غير الصحيحة والتعرض للعنف.

وطالبت الأحمدي بأن تمنح جهات الحماية الاجتماعية سلطات تخولها من تحسين وضع المعنف وعدم الاكتفاء بإيقاف العنف عنه، وتمكنه من متابعة حياته دون خوف، وتعيين كادر قادر ومدرب على مواجهة حالات العنف وكيفية التعامل مع المعنفين ووضع خطة علاجية لهم والحماية الاجتماعية، وذلك بأن تكون تحت مظلة وزارة الداخلية، كونها الجهة التي لها صفة الشمولية وتستطيع حماية حقوق الحالات وإنهاء إجراءاتهم، كما أن لها السلطة التي تفرض العقوبات وتطبقها على المعنفين.

#2#

من جهتها، قالت أنعام آل العصفور الناشطة في حقوق الإنسان: ''بما أن الأسرة تمثل الوحدة الأساسية والبيئة الطبيعية لنمو ورفاهية الأطفال التي يتوجب عليها أن توليه الرعاية والحماية والمساعدة اللازمة، لنموه وتربيته ليكون عضوا نافعا لنفسه ومجتمعه، فإننا نجد أن ما يقع على الطفل من إساءة أو تعذيب أو تنكيل أو إهانة في المنزل أشد قسوة وأعظم أثرا على شخصية الطفل وحالته الصحية والفكرية والبدنية والعاطفية''.

وأوضحت آل عصفور أن العنف المضطرب في الأسرة غالبا ما يفرز عناصر أسرية مضطربة أو مريضة وهذا العنف غير المتكافئ القوى فيتسلط رب الأسرة في نفوذه وولايته ويتولد كنتيجة أو ردة فعل لما يعتمل داخل المجتمع من أزمات سياسية واقتصادية وفساد وصراعات أو ما يعتمل داخل الأسرة من صراع شخصي بين الزوجين أو أزمة نتيجة الوضع المادي المتدهور أو نتيجة حتمية لتعاطي المخدرات والمسكرات التي تفقد الإنسان عقلانيته وتجعله أداة عنف خطرة تهدد أفراد الأسرة.

ولفتت إلى أن الطلاق أو وفاة أحد الوالدين أو الإعاقة من مسببات العنف الأسري ضد الأطفال ومن الممكن حصرها في عناوين عريضة ''العنف الجسدي، الجنسي، الاقتصادي، النفسي، اللفظي، الصحي والاقتصادي''، مؤكدة أن مستوى التعليم له دور في تفشي ظاهرة العنف ضد الأطفال.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية