الثلاثاء, 8 سبتمبر 2026|25 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

ظهرت محاولة أمير الرياض الراحل الأمير سطام بن عبد العزيز- يرحمه الله- في تقديم إنجاز ينهي به مشكلات عدة خصوصا حركة المرور في العاصمة السعودية الرياض، لتصبغ قرارات الأمير الراحل في الفترة القصيرة التي تولى فيها هرم الإمارة في المنطقة الأولى إداريا في المملكة.

وجرى خلال الخمسة عشر شهرا الماضية التي تولى خلالها سطام بن عبد العزيز شؤون الإمارة خلفا للأمير سلمان بن عبد العزيز الذي عين وزيرا للدفاع العديد من القرارات التي استهدفت تخفيف الضغط على سكان الرياض وفتح آفاق أوسع للحلول المرورية من بينها النقل العام.

وينظر لمشروع النقل العام في مدينة الرياض "المترو والحافلات" على أنه من بين الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، إذ يحيط بتفاصيل مدينة يفوق عدد سكانها الخمسة ملايين نسمة، فيما تتربع على مساحة جغرافية تناهز خمسة آلاف كيلو متر مربع، كما سيكون المشروع الذي صدر قرار مجلس الوزراء منتصف العام الماضي، بالموافقة على تنفيذه كمشروع متكامل للنقل العام في مدينة الرياض (القطار-الحافلات) بكامل مراحله وفقاً للدراسات التي أعدتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، على أن تتولى لجنة برئاسة أمير منطقة الرياض ورئيس الهيئة الإشراف على تنفيذه. وخلال شهر رمضان الماضي آب (أغسطس) 2012، عقدت اللجنة العليا للإشراف على المشروع برئاسة الأمير الراحل سلسلة من الاجتماعات واتخذت مجموعة من القرارات أهمها: البدء الفوري في إجراءات تأهيل ائتلافات الشركات والمؤسسات العالمية المتخصصة لتنفيذ مشروع القطار الكهربائي في مدينة الرياض، وتشكيل لجنة تحضيرية فنية لوضع الخطوات التنفيذية للبدء في تنفيذ شبكتي القطارات الكهربائية والحافلات في مدينة الرياض، وفق المدة الزمنية التي حددها قرار مجلس الوزراء البالغة أربع سنوات.

وظهرت الحماسة للإنجاز مع أمير الرياض الراحل في المتابعة الدقيقة لسير العمل في برنامج تأهيل الائتلافات المتقدمة للدخول في منافسة تنفيذ مشروع القطار الكهربائي، ليعلن الأمير سطام تأهيل أربعة ائتلافات من كبرى الشركات العالمية المتخصصة، لتقديم عطاءاتها الفنية والمالية للمنافسة على تنفيذ مشروع القطار الكهربائي في مدينة الرياض، التي من المتوقع تسليمها خلال الفترة الوجيزة المقبلة. ويبدو مشروع النقل العام الذي تابعه سطام وأشرف على بواكير تأسيسه في العاصمة السعودية مشروعا واعدا يحفظ ذكرى الفقيد في كونه من بين المشروعات الأكثر تأثيرا على مواطني العاصمة، وهو إلى ذلك مشروع ضخم كبير من حيث الحجم والمواصفات والمقاييس، إلى جانب مدة التنفيذ التي لن تتعدى الأعوام الأربعة بحسب ما خطط له بإذن الله.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية