الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

اعترف مطورون عقاريون بأن الهدف الرئيس لأصحاب الشركات العقارية الربح، حيث ينصب اهتمامهم على تسويق منتجاتهم على أصحاب الدخل المرتفع، متجاهلين أصحاب الدخل المنخفض، وأن هدفهم الرئيس البحث عن هامش الربح المرسوم من قبل إدارتهم. وأشاروا خلال مؤتمر "معرض مسكن للتطوير العقاري" إلى أن أسعار الوحدات السكنية تتفاوت حسب المساحات، تبدأ من مليونين إلى 4.2 مليون ريال، لست مساحات مختلفة تراوح بين 262 إلى 582 مترا مربعا، كاشفين أن المصارف هي التي تحدد الحد الأدنى لرواتب الموظفين الذين يرغبون في تمويل عقاري، وأن الأسعار تصنف حسب المساحة والموقع، لافتين إلى أنهم من خلال تعاقدهم مع عدة شركات استشارية بينت لهم هي الأخرى أن خدمة السكن الميسر لم يقدم لها أحد.

من جهته ذكر المهندس عبد الرحيم التويجري الرئيس التنفيذي لشركة ميزات للتطوير العقاري، أنهم يحاولون وضع إطار عام للمشاكل والعقبات التي تواجه المطورين، وذلك في سبيل خفض الأسعار، مضيفا: "لو حل جزء منها فسينخفض المنتج العقاري"، لافتاً إلى أن من ضمن المعوقات التي تصادف المطور العقاري التأخير في فسوحات البلديات، وكذلك نظام بيع المخططات، مشيراً إلى أن العمل النظري يختلف عن التطبيق، وكذلك البيع على الخريطة، مبينا أن زيادة التكلفة على المطور تنعكس سلباً على المستهلك النهائي، ذاكرا أن من بين التكاليف الإضافة، زيادة الأعباء من ناحية العمالة الوافدة، وكذلك القوانين المتبعة التي تزيد الأسعار على المطورين، إضافة إلى دفع الرسوم الباهظة على الأراضي".

وأضاف التويجري: "في يد وزارة المالية خفض الأسعار بوقفها احتساب الرسوم على المطورين العقاريين لتخفيف التكلفة على المطور، لتنعكس الأسعار على المستهلك النهائي، كما أن هناك معوقات نواجهها، من بينها فرض الزكاة على الأراضي سواء بنية (البيع أو الإيجار)"، وأشار إلى أنهم يحصلون على تمويل من المصارف المحلية، بينما تحصل وزارة المالية على رسوم من المصارف التي تحمل التكلفة على المطورين، إضافة إلى احتساب المالية رسوما على الأرض مدة ثلاث سنوات، وهي فترة إنشاء المشروع، التي تقدر بـ 7 في المائة، ويحملها المطور على المستهلك النهائي إضافة إلى الهامش الربحي.

من جانبه، بين أحمد العريج رئيس اللجنة المنظمة لمعرض سكن، أن الأسرة السعودية تحتاج إلى حلول وخيارات في عملية اختيارها المسكن المناسب لها، وأنها دائما ما تحتار خلال بحثها عن السكن، وكذلك طريقة البناء، أو الأرض وغيرها، وأن هذه الأمور من معضلات البناء، لافتاً إلى أن لدى المعرض توجها للأسرة السعودية الباحثة عن سكن، مثل المرأة العاملة في المدارس والجامعات والمستشفيات، وكذلك يستقطب تحالفات الأعمال لطرح الحلول التمويلية لامتلاك المسكن المناسب. وكشف العريج، أن معرض سكن سيشهد إنشاء أول صندوق عقاري نسائي، إضافة إلى إطلاق مسابقة مسكن للتصميم المعماري لطلبة الجامعات، كما سيطرح ثلاث جوائز رئيسية وعشراً أخرى ستعلن في حينه.

ويرى أبرز المهتمين بالسوق العقارية السعودية أن السوق لا تزال تحتفظ بجاذبية قوية تغري المستثمرين وشركات التطوير بأخذ حصة -ولو صغيرة- من الكعكة العقارية في ظل الركود والتباطؤ الذي تعانيه الأسواق الإقليمية والعالمية الأخرى، موضحا أن حجم السوق العقارية في المملكة حالياً بلغ ما يقارب 1.5 تريليون ريال، ويقدر حجم قطاع التطوير العقاري في قطاع بناء المساكن بتريليون ريال.

يذكر أن السعودية تواجه نقصاً كبيراً في المعروض من الوحدات السكنية في ظل تنامي الطلب عليها، الذي يتطلب توفير 500 مليار ريال لتمويل إنشاء 1.25 مليون وحدة سكنية بحلول 2014، في حين يتوقع أن يصل إجمالي مبالغ التمويل العقاري إلى 60 مليار ريال هذا العام، وذلك كنتيجة لنمو إجمالي قيمة القروض العقارية إلى 17 مليار ريال خلال الربع الثاني من العام الحالي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية