السبت, 12 سبتمبر 2026|29 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

نظمت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن والمركز الوطني للقياس والتقويم "قياس" أمس بمركز المؤتمرات بمقر الجامعة بالظهران ورشة عمل بعنوان "كتابة عناصر اختبار المهارات الهندسية" وذلك ضمن سلسلة ورش عمل ينظمها مركز "قياس" للإعداد لاختبارات القياس والتقويم لخريجي الهندسة في جامعات المملكة.

وأكد الأمير الدكتور فيصل المشاري مدير المركز الوطني للقياس والتقويم بأن مشروع اختبارات القياس والتقويم لخريجي كليات الهندسة لا يهدف إلى تقييم المهندسين حديثي التخرج بل يهدف إلى تقويم برامج كليات الهندسة في الجامعات الوطنية وتحديد نقاط القوة والضعف حيث أن مستويات الخريجين تعد أحد أهم معايير تقييم البرامج الهندسية وستساعد نتائج الاختبارات كليات الهندسة في الجامعات الوطنية على الحصول على الاعتمادات الأكاديمية العالمية.

وأوضح أنه وفقاً لخطة المشروع فإن اختبارات القياس والتقويم لخريجي الهندسة ستبدأ بنهاية الفصل الدراسي الحالي بنسخة تجريبية قائلا "إننا سنحرص ألا يشكل الاختبار معيارا للقبول في سوق العمل أو في الدراسات العليا لأننا لا نريد أن نضع عراقيل أمام الخريج" لأن البرنامج يستهدف تقييم البرامج الهندسية وسيتم استخدام نتائج الاختبارات لتقييمها وتطويرها بشكل ينعكس إيجابا على الطلاب مشيرا إلى أن إعداد وتصميم الاختبارات لازال تحت الدراسة.

وبين سموه أن دولاً كثيرة في مختلف أنحاء العالم بدأت مؤخراً بمشروعات مشابهة لتقييم خريجي الجامعات وخصوصا في التخصصات المهنية مشيراً إلى أن مركز القياس والتقويم يعمل على المشروع بشكل متأنّ ويقوم بدراسات وافية لتحقيق الاستفادة القصوى.

وأشار إلى أن المركز سيبدأ باختبار برامج الهندسة بناء على طلب وزارة التعليم العالي وبسبب أهمية التأهيل المهني للمهندسين ليكونوا قادرين على مواكبة النهضة التنموية الضخمة التي تشهدها المملكة والتي تتطلب برامج هندسية على مستوى عالٍ كما يمكن الاستفادة من المشروع في الاختبارات المهنية.

وبين أن هناك مرحلة ثانية طرحتها الوزارة في المشروع تتضمن اختبارات في عشر تخصصات أخرى مثل اللغة العربية والشريعة والكيمياء والفيزياء والرياضيات وعلم النفس .

وذكر أن المشروع يهدف إلى تقويم مخرجات التعليم العالي حيث أن التنفيذ يتم على مراحل وتم البدء بسبع تخصصات هندسية لافتا القول إلى أن الدعم الذي قدمته جامعة الملك فهد لـ "قياس" كبير منذ إنشائه منوهاً بأن حصول الجامعة على اعتمادات عالمية لمعظم برامجها الأكاديمية سيدعم عمل المركز الذي سيحرص على الاستفادة من خبرات الجامعة في القياس والتقويم والاعتماد الأكاديمي.

ونوه إلى ضرورة قياس جودة التعليم العالي في المملكة مؤكداً بأن المشروع سيمكن وزارة التعليم العالي من تقييم وتقويم مخرجاتها حيث أنه يساعد الجامعات في الحصول على تغذية راجعة لمخرجاتها.

من جانبه أوضح مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور خالد السلطان أن جامعة الملك فهد حريصة على المشاركة بخبراتها وتقديم دعمها للمبادرات كافة التي تهدف إلى تطوير التعليم العالي في المملكة.

وقال السلطان "إنه في ظل المنافسة العالمية أصبح من الضروري أن يفي خريجو جامعاتنا بمتطلبات سوق العمل على الصعيدين المحلي العالمي حيث إنه يتحتم علينا مراقبة مدى جودة الخريجين وضمان اكتسابهم المهارات المطلوبة وأن تتواءم مخرجات التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل".

واستطرد السلطان قائلاً "إن لدى جامعة الملك فهد تاريخ طويل في الحفاظ على الجودة العالية لبرامجها فقد اعتمدت برامج الهندسة بالجامعة من قبل هيئة ABET للاعتماد الأكاديمي منذ عام 1993 واستمرت في اعتماد برامجها من تلك الهيئة منذ ذلك الحين كما اعتمدت كلية الإدارة الصناعية من قبل هيئة AACSB للاعتماد الأكاديمي وتعد جامعة الملك فهد من بين أولى الجامعات السعودية التي حصلت على اعتماد الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي NCAAA.

وبين مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أنه على الرغم من حصول الجامعة على اعتمادات أكاديمية إلا أنها لم تكتف بذلك وحرصت أن يشمل التميز التعليم والبحث وخدمة المجتمع.

وفي ذات الصدد ذكر وكيل الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور محمد آل حمود أن الورشة تنظمها الجامعة مع قياس لمناقشة التعاون لاختبارات التقويم لبرامج الهندسة مشيرا إلى أن عقد هذه الورشة بالتعاون مع قياس شاهد حي على التعاون مع "قياس" لخدمة الأهداف الوطنية مشيرا إلى أن الجامعة لديها تجربة كبيرة في القياس والتقويم وقد أسست في العام 1996 مركز القياس والتقويم بهدف تعزيز معايير الجامعة وقد حقق إنجازات مهمة على المستوى الوطني.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية