الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026|2 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

شهدت منطقة الرياض، منذ تعيين الأمير سطام بن عبد العزيز - رحمه الله - أميراً للمنطقة في التاسع من شهر ذي الحجة عام 1432هـ، حتى الآن العديد من الإنجازات تنوعت في مختلف القطاعات التنمية، ما بين إقرار العديد من الخطط والسياسات والنظم، إلى إطلاق العديد من المشاريع والبرامج التطويرية، إضافة إلى دوره في تسريع وتيرة التطوير الإداري والبلدي والتخطيط الاستراتيجي في المنطقة، وتفعيل مشاركة المجتمع في صنع القرار.

مشروع النقل العام

يعتبر "مشروع النقل العام في مدينة الرياض" المشروع الأبرز الذي شهدته المنطقة خلال تولي الأمير سطام إمارة المنطقة، حيث كان محل إدارة ومتابعة واهتمام من الفقيد منذ صدور قرار مجلس الوزراء في 2 جمادى الآخرة من عام 1433هـ، بالموافقة على تنفيذ مشروع النقل العام في مدينة الرياض (القطار-الحافلات) بكامل مراحله وفقاً للدراسات التي أعدتها وستعدها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، على أن تتولى لجنة برئاسة أمير منطقة الرياض ورئيس الهيئة الإشراف على تنفيذه.

وعقدت اللجنة العليا للإشراف على المشروع سلسلة من الاجتماعات واتخذت مجموعة من القرارات خلال الأشهر العشرة الماضية، شملت في الاجتماع الأول: البدء الفوري في إجراءات تأهيل ائتلافات الشركات والمؤسسات العالمية المتخصصة لتنفيذ مشروع القطار الكهربائي في مدينة الرياض، وتشكيل لجنة تحضيرية فنية لوضع الخطوات التنفيذية للبدء في تنفيذ شبكتي القطارات الكهربائية والحافلات في مدينة الرياض، وفق المدة الزمنية التي حددها قرار مجلس الوزراء الموقر البالغة أربع سنوات.

وفي اجتماعها الثاني تابعت سير العمل في برنامج تأهيل الائتلافات المتقدمة للدخول في منافسة تنفيذ مشروع القطار الكهربائي، وفي الـ 11 من رمضان 1433هـ، أعلن الأمير سطام تأهيل أربعة ائتلافات من كبرى الشركات العالمية المتخصصة، لتقديم عطاءاتها الفنية والمالية للمنافسة على تنفيذ مشروع القطار الكهربائي في مدينة الرياض، التي من المتوقع تسليمها خلال الفترة الوجيزة المقبلة.

وتشكل شبكة المترو العمود الفقري لنظام النقل العام في الرياض، حيث جرى اختيار ستة محاور رئيسة بطول إجمالي يبلغ 175 كيلومترا، تشكّل العمود الفقري لنظام النقل العام في الرياض، وتغطي معظم المناطق ذات الكثافة السكانية والمنشآت الحكومية والأنشطة التجارية والتعليمية والصحية، وترتبط بمطار الملك خالد الدولي ومركز الملك عبد الله المالي والجامعات الكبرى ووسط المدينة ومركز النقل العام.

كما تتكون شبكات النقل بالحافلات على 24 مساراً، تمتد بطول 1184 كم، وتغطي كامل مدينة الرياض وتتكامل مع القطار الكهربائي عبر محطات مشتركة لكلا الشبكتين في عدد من الخطوط الرئيسة في المدينة.

#2#

وتتوزع شبكة الحافلات بين أربعة مستويات مختلفة، بما يساهم في تعزيز دورها كرافد رئيس لشبكة القطارات، ووظيفتها كناقل رئيس للركاب ضمن الأحياء وعبر المدينة، بما يحقق التكامل مع شبكة القطارات، ويتوافق مع التوسع المستقبلي للمدينة وخططها العمرانية، ويعزّز من عملية الربط بين مراكز التوظيف والمراكز التجارية بالأحياء، إضافة إلى دور هذا التقسيم في تقليل حجم حركة السيارات على الشوارع والطرق.

برنامج تنمية المحافظات

يمثل "برنامج الأمير سطام بن عبد العزيز لتنمية محافظات منطقة الرياض" الذي أطلقه الفقيد في منطقة الرياض، أحد أبرز البرامج التي وجّه الأمير سطام بإطلاقه ضمن أنشطة الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بهدف تعزيز النمو في محافظات المنطقة، وإذابة الفوارق التنموية بينها وبين العاصمة الرياض.

ورصد البرنامج احتياجات المحافظات كافة ووضع الإجراءات والحلول العاجلة لتوفيرها والسعي لتذليل المعوقات التي تواجهها، إضافة إلى متابعة تنفيذ المشاريع المعتمدة في المنطقة وتعزيز التنمية الشاملة والمتوازنة في المحافظات عبر وضع خطة تنفيذية للمساعدة في تحديد وتلبية الاحتياجات الأساسية وفقاً لما تتمتع به كل محافظة من إمكانات ومزايا تنافسية.

ويسعى البرنامج إلى تحويل مدن ومحافظات المنطقة، إلى مناطق جاذبة للسكان، ومهيأة بجميع أنواع الخدمات والمرافق الأساسية، بما في ذلك توفير الفرص الوظيفية، والحوافز الاستثمارية، وإنشاء المدن الصناعية، وتوفير المرافق التعليمية العليا والمعاهد التقنية، والمرافق الصحية، سواءً ذلك بإنشاء مرافق جديدة لهذه القطاعات في مختلف أنحاء المنطقة أو بتطوير القائم منها.

كما يساعد البرنامج في تحقيق المزيد من التنظيم والتنسيق فيما بين الوزارات والإدارات الحكومية لتوفير الخدمات للمواطنين وسد العجز فيها والتوظيف الأمثل للموارد والإمكانات المحلية في مدن وقرى المنطقة، إلى جانب توفير البنية الأساسية والبيئة الإنتاجية التي تساعد على توطين السكان وتخفيف الهجرة من المحافظات، وتوسيع فرص الاستثمار الجاذبة للقطاع الخاص وتحقيق الاستثمار الأمثل للموارد والإمكانات التنموية التي تتمتع بها محافظات المنطقة.

وتم ضمن البرنامج، تشكيل فريق عمل ميداني تقوده الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض يضم كل من وزارات: التربية والتعليم، الصحة، النقل، الشؤون البلدية، المياه، والشرطة، للقيام بجولات في جميع المحافظات لتحديد احتياجاتها الأساسية، ورصد المتطلبات الملحّة، والعمل على تحديد آلية مناسبة للتسريع في تحقيقها.

#3#

وبدء الفريق جولاته بزيارة مجموعة من محافظات المنطقة من بينها: "وادي الدواسر، السليل، عفيف، الدوادمي، القويعية، المجمعة، الخرج، ضرماء، شقراء، وغيرها" جرى خلالها الالتقاء بالمحافظين وأعضاء المجلسين المحلي والبلدي في كل محافظة، والاستماع لآرائهم واستقصاء كافة احتياجاتهم، كما تم القيام بجولات ميدانية تفقدية للاطلاع عن قرب للاحتياجات التنموية لها.

كما نظم البرنامج، ورش عمل بمشاركة سكان ومسؤولي المحافظتين، لاستكمال بحث الاحتياجات الملحة والمتطلبات اللازمة للمحافظتين، وأنجز الفريق تقريراً شاملاً يرصد احتياجاتهما والسبل الكفيلة بتطويرهما.

وقد تركزت هذه الاحتياجات في توفير المساكن ضمن الأراضي والمخططات السكنية المعتمدة، وتحسين شبكة الطرق، ورفع مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى تطوير المواقع الترويحية والثقافية. وبناء على التقرير المعد من فريق البرنامج، صدر توجيه الأمير سطام - رحمه الله - للجهات المعنية بضرورة تلبية احتياجات المحافظتين، وإنجاز متطلباتهما في أسرع وقت ممكن.

مشاريع الطرق الدائرية الجديدة

شهدت مدينة الرياض تحت إدارة الأمير سطام بن عبد العزيز، تحديد الأولويات في تنفيذ مشاريع شبكة الطرق ضمن الخطة المستقبلية التي وضعتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بما يواكب ما تشهده المدينة من مشاريع كبرى للقطاعين الحكومي والخاص.

فقد أعطيت الأولوية لتنفيذ 26 مشروعاً من مشاريع خطة تطوير شبكة الطرق المستقبلية في مدينة الرياض، يبلغ مجموع أطوالها 636 كيلومترا، تضمنت إنشاء الطريق الدائري الثاني بطول إجمالي يبلغ 107 كيلومترات، وتنفيذ الطريق الدائري الثالث بمجموع أطوال تبلغ 180 كيلومترا. كما تضمنت تطوير طرق المدينة الرئيسة الأخرى بمجموع أطوال يبلغ 349 كيلومترا.

وقد جرى الأخذ في الاعتبار عن تحديد هذه الأولويات عددا من الجوانب، أهمها: البعد الاستراتيجي للطرق على مستوى المدينة مثل تنفيذ الطرق الدائرية، ومواكبة الطرق لاتجاهات نمو المدينة وخدمة الطلب المتوقع على المشاريع الكبرى، إضافة إلى إيجاد طرق رديفة للطرق الرئيسة مثل طريق الملك فهد، وطريق مكة، والطريق الدائري".

تفعيل السلامة المرورية

وفي جانب السلامة المرورية، أسهمت إدارة الأمير سطام لـ "اللجنة العليا للسلامة المرورية بمدينة الرياض" ضمن هيئة التطوير، في تحقيق نتائج ملموسة على صعيد رفع مستوى السلامة المرورية على الطرق في مدينة الرياض، وتحسين مستوى الإدارة ‏المرورية وعملية النقل بشكل عام في المدينة، حيث اشتملت الخطة على جملة من المشاريع والحلول للعديد من المشكلات المتعلقة بالسلامة المرورية في المدينة.

فقد انخفضت أعداد الوفيات والإصابات الخطرة الناجمة عن الحوادث المرورية بنسبة تصل إلى نحو 75 في المائة منذ بداية تطبيق الاستراتيجية قبل تسعة أعوام حتى الآن، على الرغم من الزيادة الكبيرة التي شهدتها المدينة في أعداد السكان والمركبات، كما تراجع أعداد وفيات الحوادث المرورية من 479 حالة وفاة عام 1424هـ، إلى 243 حالة وفاة في عام 1432هـ، وتراجعت أعداد الإصابات الخطيرة خلال الفترة نفسها من 1546 إصابة، إلى 775 حالة إصابة.

تعزيز الأمن الحضري

حرص الأمير سطام، رحمه الله، على تحسين البيئة الحضرية في مدينة الرياض، من خلال رئاسته لـ "اللجنة العليا للأمن الحضري بمدينة الرياض" التي وضعت استراتيجية الأمن الحضري لمدينة الرياض تحت مظلة الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالتعاون والتنسيق مع جميع الأجهزة الأمنية في المدينة، ترتكز على مبدأ تعزيز التكامل بين الجهات التخطيطية والجهات الأمنية بهدف توفير بيئة حضرية آمنة في المدينة، وذلك من خلال دعم جهود الأجهزة الأمنية وتعزيز قدراتها بما يتواكب مع النمو الحضري الذي تشهده المدينة، ووضع خطة تنفيذية مبنية على المنهجيات والأساليب الحديثة للأمن الحضري يشارك في تنفيذها مختلف الجهات المعنية.

وقد اشتملت الخطة التنفيذية لهذه الاستراتيجية على إنشاء القاعدة المركزية لمعلومات الجريمة في المدينة، وتعزيز استخدام نظم الاتصالات والتقنيات الحديثة، وتحسين مستويات التدريب للعناصر الأمنية، وتطوير الإجراءات المتبعة في أعمال هذه الجهات، وتطبيق منهجية الوقاية من الجريمة من خلال تخطيط البيئة الحضرية، وتوفير البيئة المناسبة للمشاركة السكانية في دعم الأمن، وتنفيذ مشروع التسجيل السكني لمدينة الرياض، لدعم الأعمال والجهود التخطيطية والأمنية والاجتماعية، وخدمة الأنشطة التنموية في المدينة.

متنزه الأمير سطام في وادي لبن

وفي الجانب السياحي، أهدى الفقيد سكان الرياض أحدث مشروعين سياحيين جرى تطويرهما في المدينة، تمثلا في مشروع التأهيل البيئي لكل من وادي نمار ووادي لبن، وذلك ضمن مشاريع الهيئة العليا لتأهيل الأودية الرافدة إلى وادي حنيفة، بعد أن جرى تطويرهما وتحسين بيئتهما الطبيعية، للاستفادة من مواردها في جذب المتنزهين والاستثمارات من القطاعين الخاص والعام في مجالات الزراعة والسياحة والترفيه.

كما أقر الفقيد المخططات والتصاميم المعدة لتطوير (متنزه الأمير سطام بن عبد العزيز بوادي لبن) الذي يقع أسفل الجسر المعلّق، على مساحة تبلغ 800 ألف متر مربع، والذي سيشمل ساحات لملاعب الأطفال، وممرات للمشاة، ومسطحات مائية، وممرات جبلية، وجلسات للمتنزهين، ويضم ملاعب لكرة القدم، وأخرى لكرة الطائرة، ومرافق خدمية متكاملة، يتم تنفيذها وفق أحدث المعايير البيئية.

تطوير الوضع البيئي والحضري لجنوب الرياض

وفي الجانب البيئي، شهدت مدينة الرياض تحت إدارة الفقيد - رحمه الله - الذي كان يرأس (اللجنة العليا للبيئة بمدينة الرياض) تحت مظلة هيئة التطوير، والتي اتخذت خلال العام المنصرم، جملة من القرارات الحاسمة في الشأن البيئي من أهمها: إقرار البرنامج التنفيذي لـ (خطة تأهيل وتحسين الوضع البيئي والحضري جنوب مدينة الرياض) والمخطط الهيكلي المعدل لجنوب مدينة الرياض، باعتباره مرجعاً رئيساً لجميع أعمال التخطيط والتطوير لجنوب الرياض.

فقد وجه الفقيد - رحمه الله - بتشكيل فريق عمل دائم يختص بمتابعة تنفيذ البرنامج الذي يشارك في تنفيذه مختلف الجهات المعنية، ويتكون من 37 برنامجاً ومشروعاً يتوزع على سبعة قطاعات رئيسة، تشمل قطاعات: (البيئة، التخطيط الحضري، الخدمات العامة، التنمية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية) وتنتشر بين 22 موقعاً، وتم تحديد أولويات تنفيذها وفق خطط خمسية تبدأ من عام 1433 حتى عام 1450هـ.

ومن بين أبرز عناصر البرنامج: وضع الإجراءات اللازمة لتأهيل جميع المناطق المتضررة بيئياً في المنطقة، وإجراء التعديلات على استعمالات الأراضي فيها، وتحسين شبـكات الطرق والمرافق العامة لاستيعاب النمو السكاني ومساندة الأنشطة الحضرية القائمة.

كما اتخذت اللجنة العليا للبيئة بتوجيه من الفقيد، جملة من القرارات المتعلقة بالشأن البيئي في جنوب المدينة، منها: نقل مصانع الأسمنت والجبس والطوب، ووضعت الضوابط البيئية اللازمة لصناعة قص وتهذيب الحجر الطبيعي والرخام والطوب الأحمر والرملي، ونقل أسواق الماشية، وتنظيم التشليح العشوائي، وإغلاق عشوائيات حي المصانع، ومراقبة تلوث الهواء والمياه والتربة، وتأهيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، وتحويل مدافن النفايات إلى مناطق مفتوحة، وتطوير آليات نظام التفتيش البيئي.

تطوير الدرعية التاريخية

وفي جانب التطوير الثقافي، وتحت مظلة (اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية) التي كان يرأسها الفقيد، جرى إنجاز العديد من عناصر الخطة التنفيذية لتطوير الدرعية التاريخية، التي تشتمل على مجموعة من البرامج والمشاريع التي تتولى الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تنفيذها بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، وبالتنسيق مع محافظة الدرعية وبلديتها والجهات ذات العلاقة، وتتضمن ثلاث مجموعات من المشاريع التطويرية، هي: مشاريع تطوير حي الطريف، ومشاريع تطوير حي البجيري، ومشاريع الطرق ومواقف السيارات وشبكات المرافق العامة، إلى جانب إعداد الدراسات العمرانية والتاريخية والزراعية والاقتصادية، ووضع التصاميم المعمارية والهندسية والمتحفية لعناصر برنامج التطوير، ونزع عدد من الملكيات الخاصة لصالح المشروع.

قنوات إلكترونية للتواصل مع المجتمع

وبهدف توسيع النطاق أمام المواطنين والمقيمين لتقديم طلباتهم وشكاويهم وملاحظاتهم، واستقبال الدراسات والمقترحات، جاء توجيه الفقيد - رحمه الله - بإطلاق (مجلس إلكتروني) على شبكة الإنترنت يحاكي المجلس القائم في مقر الإمارة بقصر الحكم، بهدف فتح المزيد من قنوات التواصل بين الإمارة والمواطنين والمقيمين الذين تمنعهم ظروفهم من مقابلة الأمير في المجلس اليومي بديوان إمارة منطقة الرياض.

فقد شكل هذا المجلس الإلكتروني عاملاً مساعداً في تسهيل قضاء حوائج سكان المنطقة والوفاء بمتطلباتهم، فضلاً عن دور هذا المجلس الإلكتروني في تعزيز صور التواصل المباشر بين الإمارة والمجتمع وفق أحدث الطرق والوسائل الحديثة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية