قام الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أمس الأول والأمير الدكتور فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة بجولة على عدد من المواقع التراثية والأثرية في محافظة العلا، دشن خلالها عددا من مشاريع السياحة والآثار في المحافظة.
وبدأ الأمير سلطان بن سلمان الجولة بزيارة للقرية التراثية في العلا، حيث تفقد أعمال ترميم وتأهيل القرية التي تنفذها الهيئة ضمن برنامج تنمية القرى والبلدات التراثية الذي تتعاون فيه الهيئة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والمجتمعات المحلية.
حيث اطلع على مبادرة الأهالي التطوعية بترميم عدد من البيوت وتنظيف الممرات، وتقديم عدد من الأهالي لبيوتهم للاستفادة منها في أعمال التهيئة التي لمس أهالي المحافظة فوائدها الاقتصادية ودورها في توفير فرص عمل لأبناء المنطقة، وهو ما تحقق في عدة مهرجانات وفعاليات يتطلع الأهالي إلى أن تبقى بشكل دائم لحين اكتمال مشروع التأهيل وبدء التشغيل الدائم للقرية.
#2#
وأعلن الأمير سلطان بن سلمان بعد تفقده للقرية عن تخصيص الهيئة مبلغا تجاوبا مع الأهالي للتعجيل بتأهيل وتطوير القرية، كما وجه بتعيين مدير لمكتب السياحة والآثار في محافظة العلا.
وزار الأميران سلطان وفيصل مشروع مطل الحرة الذي تنفذه الهيئة ووقفا على المشروع.
ثم انتقلا إلى موقع مدائن صالح حيث دشن الأمير سلطان مشروع التطوير والتأهيل لموقع مدائن صالح الذي نفذته الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع إمارة منطقة المدينة المنورة، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة النقل وعدد من الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة، وشمل تنفيذ بنية تحتية في الموقع، وترميم مباني سكة حديد الحجاز وتوظيفها بما يتناسب مع طبيعتها، وإنشاء مركز للزوار، ومتحف لسكة حديد الحجاز، ومتحف آخر لطرق الحج في القلعة الإسلامية، إضافة إلى مرافق خدمية ووضع لوحات إرشادية وتعريفية بالموقع تمد زائر الموقع بالمعلومات اللازمة عن الموقع وتاريخه.
#3#
كما دشن الأميران سلطان وفيصل مشاريع موقعي عكمة والخريبة. ورافقهما في الجولة الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، والدكتور خالد طاهر أمين منطقة المدينة المنورة، ومدير الجامعة الإسلامية الدكتور محمد بن علي العقلا، ومدير جامعة طيبة الدكتور منصور بن محمد النزهة.
مشاريع تأهيل موقع مدائن صالح
تقع محطة سكة حديد الحجاز في الطرف الشمالي الغربي من موقع مدائن صالح، وتضم الأنشطة السياحية ذات الصلة بالموقع من خلال تقديم الخدمات الأساسية مثل الاستقبال، والمعلومات السياحية والإرشاد، والعرض المتحفي.
وانتهت الهيئة من ترميم مباني محطة سكة الحديد في مدائن صالح البالغ عددها 16 مبنى حجرياً، وهي ثاني أكبر محطة بعد المدينة المنورة، وستكون الاستفادة من المباني في أغراض تخدم الموقع وإدارته.
وتضمن مشروع التطوير تحويل ورشة القاطرات في الحِجر إلى متحف لسكة حديد الحِجر، حيث يعرض قصة مشروع السكة وأقسام الخط الحديدي، ويحتوي المتحف على مخططات ووثائق أثرية ذات علاقة بتاريخ المملكة، وتوجد في المبنى قاطرة وعربتا قطار من بقايا السكة الحديد الأصلية، وتم ترميم العربتين، وخصصت إحداهما لعرض بعض القطع المتعلقة بالسكة الحديد، في حين تستخدم الأخرى كقاعة للعرض المرئي.
وشمل المشروع إنشاء متحف طريق الحج الشامي في القلعة الإسلامية في الحِجر، وهي إحدى قلاع طريق الحج الشامي، حيث يعرض المتحف تاريخ الطريق، ومحطاته، وآثاره الباقية على طول مساره الواقع في المملكة.
#4#
وتم تجهيز غرف القلعة كقاعات عرض شملت العديد من اللوحات المزودة بالصور والمعلومات المتعلقة بطريق الحج الشامي القديم، ويتكون المتحف من عدد من القاعات، منها قاعة مسار طريق الحج الشامي، وقاعة طريق الحج الشامي في عهد الخلفاء الراشدين والعصر الأموي، وقاعة طريق الحج الشامي في العصر العباسي، وقاعة طريق الحج الشامي في العصر العثماني.
وتضمن مشروع التأهيل تطوير أحد المباني في محطة سكة حديد الحِجر الواقع في الجهة الجنوبية من المحطة ليصبح مركزاً للزوار، ويقدم معلومات متكاملة عن الموقع من خلال المطبوعات والخرائط والأفلام الوثائقية، وتم تزويد المبنى بلوحات تعريفية، وأربع شاشات للعرض.
ويحوي مشروع تأهيل مدائن صالح وتحويل المبنى الواقع شرق ورشة القاطرات إلى صالة عرض متعددة الاستخدامات لدعم أنشطة المرافق الثقافية المجاورة، وتخصيص المبنى الواقع غرب ورشة القاطرات ليكون مكتبا لإدارة الموقع وتم تأثيثه وتجهيزه بالمتطلبات اللازمة، إضافة إلى تخصيص المبنى الشمالي من المحطة لمخفر الشرطة، وإنشاء غرفة للحراسات على البوابة الشمالية للموقع.
كما تم تنفيذ طرق لمسارات الزيارة داخل الموقع وتعبيدها بالتنسيق مع وزارة النقل، ووضع لوحات إرشادية على هذه الطرق، علاوة على وضع لوحات تعريفية لأبرز المعالم الأثرية في الموقع، وتمت طباعة خريطة ودليل للموقع، علاوة على تجهيز أحد المباني الواقعة شمال المحطة ليكون مركزاً للبحوث الأثرية التي تم تنفيذها في الموقع، وتخصيص مبنى ليكون مقراً للعيادة الطبية، وتم التنسيق مع القطاع الصحي في العلا لتشغيلها عند زيارة الوفود الرسمية والمجموعات للموقع، وتخصيص مبنيين من مباني المحطة وتأثيثهما ليكونا استراحتين للزوار.
تأهيل موقعي عكمة والخريبة
يعد موقعا ''الخريبة'' و''عكمة'' الواقعان في محافظة العُلا في منطقة المدينة المنورة، واللذان انتهت الهيئة العامة للسياحة والآثار، من تطويرهما وتأهيلهما، من أهم المواقع الأثرية في العُلا، فموقع عكمة هو بمثابة مكتبة مفتوحة، وقدم للباحثين تاريخ العُلا، لكثرة ما وجد فيه من نقوش لحيانية.
وتضمنت أعمال التطوير والتأهيل في موقع عكمة إنشاء مركز للزوار، وعمل ممرات حجرية تربط مركز الزوار بالموقع الأثري، وإعداد ممر لذوي الاحتياجات الخاصة، وتزويد الموقع بالعديد من اللوحات الإرشادية والتعريفية التي تحوي معلومات وصورا عن آثار وتاريخ الموقع.
أما أعمال التطوير في موقع الخريبة، فقد تضمنت إنشاء مركز زوار الخريبة، وهو يحوي قاعة لكبار الزوار، وقاعة للعرض المرئي، إضافة إلى إنشاء مركز للأبحاث، وتنفيذ ممرات حجرية في الموقع، كما زود الموقع بلوحات إرشادية وتعريفية تضم معلومات وصورا عن تاريخ الموقع وآثاره.
وموقع عكمة هو عبارة عن واد ضيق ينحدر من جبل عكمة الذي يقع على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الشمال الغربي من مدينة العُلا، ويستطيع الزائر أن يراه وهو واقف على موقع الخريبة، ويضم الموقع العديد من الكتابات اللحيانية.
وتعتبر النقوش اللحيانية المنتشرة على الواجهات الصخرية في موقع عكمة بمثابة المكتبة التي توثق تاريخ مملكة لحيان وحضارتها وعلاقاتها الخارجية وتنظيماتها الداخلية فيها، حيث كتب اللحيانيون نقوشهم في جبل عكمة القريب من موقعي ''الخريبة'' و''تل الكثيب''.
ووثقت النقوش في جبل عكمة والخريبة الأوضاع الاقتصادية والسياسية والدينية والاجتماعية للحيانيين، وتم تأريخ بعض النقوش اللحيانية في جبل عكمة بسنوات حكم عدد من ملوك مملكة لحيان.




