قالت بيانات اصدرتها المراكز الامريكية لمكافحة الامراض والوقاية منها ان عدد الاطفال الذين يولدون لامهات في سن المراهقة في الولايات المتحدة انخفض الى مستويات قياسية في عام 2011. وقال الباحثون في نتائج الدراسة التي نشرت في دورية طب الاطفال ان عددا أقل من النساء ينجبن في العشرينات من العمر مقارنة بالسنوات السابقة لكن معدل المواليد لامهات في اواخر الثلاثينات أو اوائل الاربعينات ارتفع.
وقال خبير الاحصاء بالمراكز الامريكية لمكافحة الامراض والوقاية منها برادي هاميلتون الذي اشرف على الدراسة "الاقتصاد تراجع .. وهذا بالتأكيد أحد العوامل التي تؤثر على قرارات
الانجاب". وأضاف قائلا "ربما تقول النساء لانفسهن (ليس هذا هو الوقت المناسب .. فلننتظر قليلا". لكن هاميلتون قال ان النساء الاكبر سنا عادة ما يكن أكثر أمنا في عملهن ويتفهمن أنه ليس لديهن المزيد من الوقت للانتظار اذا كن يرغبن في الحمل. وأظهرت البيانات الجديدة انخفاضا بلغ 8% في مواليد المراهقات في الفترة بين 2010 و 2011 حيث بلغت نسبة الانجاب بين المراهقات في المرحلة العمرية من 15 الي 19 عاما ما يزيد قليلا عن 3 %.
وخلص هاميلتون وزملاؤه الى أن 3.6 مليون طفل كانوا سيولدون لنساء في هذه الفئة العمرية على مدى العقدين الماضيين لو لم ينخفض معدل الولادة بين المراهقات عن ذروته التي سجلها في 1991. وعلى الجانب الاخر زاد معدل المواليد بين النساء اللائي تتراوح اعمارهن من 35 الي 39 عاما بنسبة 3% مقارنة بارقام 2010. ففي عام 2011 كانت نسبة الانجاب بين النساء في نهاية الثلاثينات 4.7% في حين بلغت أكثر قليلا من 1% بين النساء في اوائل الاربعينات. وأظهرت نتائج اخرى للدراسة استمرار الانخفاض في المواليد المبتسرين وظل معدل وفيات الرضع دون تغيير.
وظلت الامهات السود والاسبانيات أكثر عرضة لانجاب طفل مبتسر مقارنة بالنساء من البيض لكن المعدلات تراجعت بين جميع الاجناس. وأظهرت سجلات الوفيات أن وفيات الرضع كانت أكثر من الضعفين بين الاطفال الذين يولدون لامهات سود مقارنة بالاطفال لامهات بيض. وقال هاميلتون ان انخفاض المواليد بين المراهقات بشكل خاص هي انباء سارة وتعكس جهود البرامج والسياسات التي تستهدف هذه الفئة العمرية.

