الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أكد وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيتسي مجددا قبيل بدء اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو أمس أن دول اليورو في حاجة إلى تنسيق وتعاون أكبر بالنسبة لسعر صرف اليورو، وأنه سيبحث هذه المسألة خلال الاجتماع، نظرا لارتفاع سعر صرف اليورو بقوة في الأشهر الماضية نتيجة عودة الثقة في منطقة اليورو.

وشدد موسكوفيتسي على ضرورة استقرار سعر صرف اليورو "بشكل يعكس العوامل الأساسية لاقتصادنا كي تكون توقعات الخبراء الاقتصاديين مستندة إلى أسس قوية، ولكيلا يكون سعر صرف العملة الأوروبية عرضة للتكهنات والأهواء".

وكلام وزير المالية الفرنسي هذا يأتي استكمالا لما أعلنه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولندا الأسبوع الماضي في ستراسبورج، حيث هاجم اليورو القوي أمام البرلمان الأوروبي، الأمر الذي أثار حفيظة واستياء ألمانيا.

وتضغط المؤسسات الاقتصادية الفرنسية على الحكومة وتطالبها بالتحرك ضد اليورو القوي، لأنه يضعف إمكاناتها على المنافسة، فمجموعة تصنيع الطيران والفضاء "أي إيه دي إس" تشير إلى أن تراجع الدولار عشرة سنتات أمام اليورو يكلفها خسائر بمليار يورو.

ومنذ الصيف الماضي تراجع سعر صرف الدولار أمام اليورو من 1.22 دولار لليورو إلى 1.33 حاليا، ويقدر الخبراء الاقتصاديون خسائر المؤسسات الفرنسية، التي تعمل في مجال التصدير بأكثر من 20 مليار يورو، وهذا المبلغ يعادل قيمة الدعم الذي قدمته الحكومة الفرنسية للمؤسسات في إطار الإعفاءات الضريبية لتشجيع القدرات التنافسية للمؤسسات الفرنسية.

ويلفت بعض الخبراء إلى أن هناك مبالغة من السلطات الفرنسية في الحديث عن اليورو القوي فـ 70 في المائة من المعاملات التجارية الفرنسية تتم ضمن منطقة اليورو. وبالتالي فإن حجم تأثير سعر صرف اليورو يبقى محدودا في الميزان التجاري الفرنسي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية