قال المهندس طلال سمرقندي رئيس لجنة المكاتب الهندسية في غرفة جدة، إن التربة في المنطقة غير صالحة لتنفيذ البنايات بالمواصفات العادية، مؤكدا أنها تحتاج إلى مواصفات معينة، تطرحها مكاتب فحص التربة التي أمر بها النظام.
وأوضح أن النظام متكامل وواضح، حيث لا يسمح للبنايات العالية الأكثر من أربعة أدوار، إلا بتقرير لفحص التربة، الذي بدوره يقيّم التربة ومدى منسوب المياه بها، ويطرح حلولا بنائية لها، خاصة أن جدة مدينة ساحلية مبنية على طبقة كرة الريف وهي عبارة عن المرجان، وهذه الطبقة توجد فيها فراغات تحت الأرض، حيث لا يتحمل سمك الطبقة بنايات عالية، فسمكها من خمسة إلى عشرة أمتار ولا تتحمل البنايات العالية التي تتجاوز 100 طن.
وقال سمرقندي: "كثير من البنايات في الحي تعاني انخفاضات غير منتظمة، حيث سجل بعضها الذي يتكون من دورين هبوطا تجاوز عشرة سنتيمترات، فكيف بالبنايات المرتفعة"، مؤكدا أن "المشكلة مشكلة الحي بأكمله وليس بعض البنايات"، لافتا إلى أن منسوب المياه الجوفية في المنطقة مرتفع ومستوى الكثافة منخفض، مما يستلزم تطبيق مواصفات معينة عند التنفيذ، وقال: "للأسف أغلبية مكاتب فحص التربة تستند إلى تقرير واحد لكل المناطق دون دراسة فعلية لها، مما يزيد من حجم الخسائر للاستثمارات في المنطقة".
وطالب بتدخل هيئة المساحة والجيولوجيا لدراسة المنطقة، وعلى أساسها تضع اشتراطات معينة للبناء فيها، ومحاسبة مكاتب فحص التربة التي تتلاعب ببعض التقارير، وتفعيل أنظمة البناء التي تستلزم جودة البناء وفاعلية المواد المستخدمة.
