شدد اللواء عثمان المحرج مدير عام المديرية العامة لمكافحة المخدرات، على أن المخدرات المصنعة خطر دائم يهدد البلاد، واصفا إياها بأنها "أخطر من الكبتاجون"، فيما اعتبر رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام جهود القطاعات العسكرية والحكومية في مكافحة "جهادا في سبيل الله".
وأوضح المحرج خلال كلمة ألقاها خلال افتتاح فعاليات الملتقى الأول لجهات التحقيق والضبط في قضايا المخدرات بين هيئة التحقيق والادعاء العام ومديرية مكافحة المخدرات الذي عقد في الرياض أمس، أنه تم خلال العامين الماضيين ضبط نحو 66 طنا من الحشيش و123 مليون حبة كبتاجون و163 كيلو جراما من الهيروين.
وقال اللواء المحرج: "إننا نخوض حربا ضد المخدرات وليست مكافحة وهو ما أشار إليه خادم الحرمين الشريفين عندما قال "إن الحرب على الإرهاب مرتبطة بشبكات الأسلحة والمخدرات" وهي مكملة لبعضها، وإذا كان تمويلا للإرهاب فإن الغالب والثابت أنه من أموال المخدرات".
ونوه بدعم ووقوف الدولة في تطوير آليات عمل مكافحة المخدرات في البنى التحتية وتنمية القدرات البشرية والفنية والتحفيز، وهو ما يحتم على الجميع مضاعفة الجهود.
وشدد اللواء المحرج على ضرورة الشفافية في الطرح خلال الملتقى والوضوح بهدف تطوير آلية العمل وتسريع وتيرة التحقيق في القضايا.
من جانبه، اعتبر الشيخ محمد العبد الله رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام جهود القطاعات العسكرية والحكومية في المكافحة والتصدي للمخدرات بأنه "جهاد في سبيل الله"، معللاً ذلك بأنه يدفع عن البلاد خطرا عظيما يفسدها في جميع المناحي.
وحث العبد الله خلال كلمته، المشاركين في الملتقى إلى استشعار أهمية الوظيفة وعظم المسؤولية والجهاد في سبيل الله والاحتساب في هذا العمل، وأن يكون في موازين الأعمال الصالحة، مشيرا إلى أن أي قصور في العمل يفتح ثغرة لعصابات الشر.
وأشاد رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام بجهود زملائه في مديرية مكافحة المخدرات وفروعها المختلفة والقطاعات العسكرية الأخرى. وقال: "إن هناك تعاونا كبيرا في خدمة الوطن وضبطا وتحقيقا منظما تجتمع فيه قوة أداء وضبط وتقيد بالنظام والعدالة والحزم".
واشتمل الملتقى على جلستين الأولى ترأسها الدكتور إبراهيم الجهيمان نائب هيئة التحقيق والادعاء العام، وتناولت تعزيز التعاون المشترك بين الهيئة والمديرية، حيث قدم الورقة اللواء عبد الله الجميل مدير مكافحة المخدرات في المنطقة الشرقية، طالب فيها إعطاء الأولوية والمسارعة في التحقيق للقضايا البسيطة مثل الحيازة وقضايا الشخصيات المهمة والاعتبارية أو الاكتفاء بمحضر سماع الأقوال المعد من الجهة القابضة لتخفيف إجراءات نقل المتهمين وازدحام دور التوقيف.
وتناولت الجلسة الثانية برئاسة اللواء أحمد الزهراني نائب مدير عام مكافحة المخدرات المكلف في ورقة عمل بعنوان "الجوانب النظامية في ضبط قضايا المخدرات" استعرض فيها فهد الرشود عضو هيئة التحقيق تعريفا لحالات الضبط والتلبس في ضوء نظام الإجراءات ونظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، والمسوغات النظامية لتفتيش المساكن والأشخاص في قضايا المخدرات.
وتناول الرشود في ورقته ضوابط إعداد المحاضر في قضايا التهريب والتلقي والترويج والحيازة والتعاطي وآثارها في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.

