أدى قرار إحدى المحاكم في مصر، أمس، إلى إلزام الحكومة ممثلة في وزارتَيْ الاتصالات والاستثمار، بوقف عمل موقع "يوتيوب" لمدة 30 يوماً، بسبب تعمُّد الموقع عرض الفيلم "المُسيء" للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، ما أثار انتقادات واسعة من قِبل عدد من النشطاء والسياسيين في البلاد، في الوقت الذي شكّك فيه مختصّون من توافر الإمكانات التقنية لدى الحكومة لتنفيذ مثل هذا القرار.
أبرز هذه الانتقادات جاء على لسان المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار، أحمد خيري، الذي طالب "المجالس التشريعية بإصدار تعديلات تمنع وقف أو حجب القنوات الرقمية والفضائية". وأكد خيري في تصريح خاص لـ CNN عربية، رفضه إغلاق أي وسيلة إعلامية، حتى وإن كان مختلفاً معها مثل فضائيات الحافظ والفراعين، لافتاً إلى أن أحكام القضاء الإداري واجبة النفاذ، حتى وإن تم الطعن عليها أو استئنافها. وأشار إلى أن إغلاق الموقع بما له وما عليه في ظل جو الاحتقان والقمع والتحرُّش بالنشطاء يدخل في نطاق قمع الحريات، وبالتالي ينذر بمخاوف من إغلاق فضائيات ومواقع إلكترونية أو منظمات مجتمع مدني، لأي من مواطن لا يعجبه ما يقدم من محتوى.
من جهته، قال مدير مجموعة عمل الإنترنت في غرفة البرمجيات، حازم بركة: إنه لا يوجد حظر أو حجب كامل للمواقع الإلكترونية لوجود أكثر من مصدر للإنترنت، وإنه لا يعرف إذا ما كانت الإمكانات الفنية والتقنية تسمح بتنفيذ الحكم، لافتاً إلى أن بعض الدول قامت بإغلاق "يوتيوب" في أعقاب الفيلم المُسيء أبرزها باكستان.
وأضاف أن تنفيذ الحكم سيحرم ملايين المصريين الذين ليس لهم ذنب على الإطلاق بالفيلم المُسيء من خدمة "يوتيوب" ومنع وسيلة معلومات، في وقت يصعب فيه تطبيق الحكم الصادر بحق المتهمين بإنتاج الفيلم المُسيء.
