الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

وضع تقرير هيئة الأمم المتحدة السعودية في المرتبة الأولى عالميًا من حيث عدد مستخدمي الهواتف، بواقع 180 جهازًا لكل 100 شخص يقيم داخلها، في الوقت الذي أوضحت فيه أن عدد مستخدمي الهواتف الجوالة حول العالم تجاوز أربعة مليارات مستخدم. في المقابل أشار مسح أجرته شركة ''آي دي جي''IDG إلى أن 77 في المائة من مستخدمي الهواتف الذكية يستخدمون ميزة الملاحة الجغرافية في هواتفهم، الأمر الذي يجعلها ميزة أساسية لهم، ويحوّلها من مجرد أداة لإرسال واستقبال المكالمات الهاتفية إلى أجهزة ذكية تقدم عديدًا من الخدمات المفيدة للمستخدم أثناء تنقله. ومن تلك الخدمات الخرائط التي تعتمد على تقنية الملاحة الجغرافية ''جي بي إس''GPS، والتي تعرض على هاتف المستخدم خريطة لموقعه الحالي، وتقوم بتحديث نفسها أثناء سير المستخدم نحو وجهة ما. وتطورت هذه الخرائط من مجرد أداة لعرض الموقع إلى وسيلة فاعلة لتقديم أقصر الطرق وأسرعها نحو الوجهة المرغوبة، مع قدرتها على نطق إرشادات الوجهة صوتيًا لتسهيل العملية أثناء القيادة.

#2#

في هذا السياق، أوضح مندر بيدة، المدير العام لـ''نوكيا'' المملكة العربية السعودية للـ''الاقتصادية'' بأن برامج خرائط الملاحة الجغرافية الجديدة التي طورتها في مجموعتها الجديدة تدعم 196 دولة، وتُستخدم هذه الخرائط أكثر من 100 مليون مرة كل يوم، ويتم تشغيل تطبيق Nokia Maps على أجهزة Lumia في العالم في كل ثانية ونصف.

وأكد أن الشركة تعمل على تطوير محتوى الخرائط بجمع بيانات معقدة بمعدل 1.3 مليون نقطة في الثانية، وتجوب سيارات متخصصة الطرقات والأماكن التجارية لهذا الغرض، والتعاون مع أكثر من 80 ألف مصدر للبيانات (مثل الحكومات والخبراء). وطورت الشركة تجربة الملاحة بدعم لأكثر من خمسة آلاف مكان داخلي وتوفير الإرشادات الكاملة لها، مثل مجمعات الأسواق التجارية والمطارات.

#3#

وأضاف قائلاً: ''عززت الشركة من دعمها لخدمات الملاحة الجغرافية بعد شراء شركة ''نافتيك'' NAVTEQ في عام 2008؛ وذلك بهدف تعزيز خدمات المواقع الجغرافية على الهواتف الجوالة. ويمكن من خلال هذه البرامج مشاركة موقع المستخدم الجغرافي مع الآخرين؛ وذلك لتسهيل وصولهم إليه. هذا، وينصح باستخدام تقنية الملاحة الجغرافية في المناطق التي لا تحتوي على سقف؛ ذلك أن التقاط الإشارة يتأثر سلبًا بوجود الحواجز الصلبة عالية السماكة بين الهاتف والقمر الصناعي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه البرامج ستحتسب معلومات الوجهة المطلوبة بسرعة شبه فورية؛ نظرًا إلى استخدام تقنيات متطورة داخل معالج الهاتف الذكي''.

وتجدر الإشارة إلى أن أربعًا من أصل خمس سيارات في العالم (تدعم نظام الملاحة الجغرافية) تستخدم محتوى الخرائط الذي توفره ''نوكيا''. ومن الشركات المتعاقدة مع لتوفير هذا المحتوى: ''بي إم دبليو'' BMW و''بورشه ''Porsche، إضافة إلى ''مايكروسوفت''Microsoft و''ياهو!'' Yahoo! و''جارمن'' Garmin و''ماب كويست'' MapQuest و''أونستار'' OnStar و''تي-موبايل ''T-Mobile.

ووقعت ''نوكيا'' مؤخرًا اتفاقية مع شركة تويوتا تحصل فيها شركة السيارات اليابانية على كامل خدمات نوكيا للخرائط وخدمات Here في جميع سيارات الشركة (التي تقدم شاشة ونظام الملاحة الجغرافية) في عام 2014، في كل من الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي وروسيا، وبالتالي تطوير تجربة القيادة.

هذا، ويمكن لمطوري البرامج استخدام تقنيات توفرها ''نوكيا'' لإضافة خدمات الخرائط إلى تطبيقاتهم الخاصة، وبالتالي الحصول على مجموعة كبيرة من التطبيقات المفيدة والمثيرة للاهتمام.

خرائط نوكيا

يستطيع المستخدم اختيار المكان الذي يريد الذهاب إليه وطلب الإرشادات من نظام الخرائط المدمج في الهاتف، واختيار آلية التنقل، سواء كانت سيرًا على الأقدام أو بواسطة السيارة، أو حتى باستخدام قطارات الأنفاق (''مترو'') في الدول التي تقدم هذه الوسيلة للتنقل، ليحسب النظام أسهل وأسرع الطرق في ثوان قليلة، ويبدأ بعرض الإرشادات، ونطقها إن أراد المستخدم استخدام هذه الميزة. ويمكن للمستخدم من خلال هذه الخرائط استكشاف المدن على مستوى العالم ومعرفة وجهة الإجازة مقدمًا، وحفظ الأماكن التي يريد زيارتها على هاتفه.

وزودت ''نوكيا'' هواتفها الجديدة بتطبيق ''عدسة المدينة''City Lens الذي يقدم أسلوب تفاعل بديهيًا بغرض اكتشاف العالم من حول المستخدم؛ الأمر الممكن من خلال توجيه كاميرا الهاتف نحو أي منطقة في المدينة ليعرض التطبيق أسماء المطاعم والمقاهي والمتاجر والمعالم الأخرى مباشرة فوق سطح المبنى الظاهر على شاشة الهاتف. ويكفي توجيه الكاميرا والعثور على أقرب مطعم، مثلاً، ليصبح بإمكان المستخدم النقر على اسم المطعم والحصول على معلومات إضافية متعلقة به. وإن أعجب المستخدم ذلك المطعم، فبإمكانه الاتصال به مباشرة من قائمة التفاصيل؛ وذلك لإجراء الحجوزات اللازمة قبل الوصول إلى الباب.

ويعدّ هذا التطبيق بداية تجربة جديدة للواقع المعزز Augmented Reality التي طور في تطبيق خرائط نوكيا وتسمح بالتنقل بين أسلوب عرض الخرائط والواقع المعزز، وذلك بغرض مساعدة المستخدمين على معاينة الاتجاه وما يحيط بهم. كما طرحت الشركة تحديثًا لتطبيق ''قيادة نوكيا''Nokia Drive بغرض تسهيل الوصول إلى المكان المرغوب فيه أثناء القيادة.

ويستخدم تطبيق ''خرائط نوكيا'' الخاص بعرض الخرائط من حول المستخدم صورًا ملتقطة بالأقمار الصناعية للمنطقة، مع قدرته على عرض الخريطة القياسية، أو تلك الخاصة بحالة الازدحام المروري أو وسائط النقل العامة (في الدول التي توفر هذه البيانات). هذا، ويستطيع المستخدم حفظ المواقع المفضلة واستخدامها لاحقًا بكل سهولة، مع قدرة البرنامج على عرض الأماكن المهمة من حول المستخدم.

ويُسهّل تطبيق Nokia Drive الخاص بتقديم الإرشادات أثناء القيادة على سلسلة هواتفLumia القدرة على عرض الخرائط المجسمة 3D أو المسطحة 2D وفقًا للرغبة، وتغيير ألوان الخريطة وفقا للوقت (الليل أو النهار)، وعرض المعالم المهمة على الخريطة، وإخبار المستخدم بحدود السرعة في الطرق التي يسلكها، إضافة إلى قدرته على تغيير الوحدات المستخدمة (النظام المتري أو البريطاني أو الأمريكي)، مع توفير بوصلة رقمية، والقدرة على تغيير درجة تقريب الصورة على الشاشة وعرض التفاصيل من حول المستخدم. ويقدم التطبيق الإرشادات الصوتية في 104 دول، وباستخدام أكثر من 50 لغة مختلفة.

أما تطبيق Nokia Transit، فيسمح للمستخدم تخطيط رحلته باستخدام محطات قطار الأنفاق (مترو) في الدول التي تدعم هذه الوسيلة (أكثر من 500 مدينة)، وذلك بإدخال نقطتي بداية ونهاية الرحلة، ليعرض البرنامج مخططًا يتضمن القطارات التي يجب على المستخدم صعودها، ومواعيد وصولها وتحركها. وسيخبر التطبيق المستخدم بالفترة الزمنية والمسافة المتوقع سيرها على الأقدام قبل الوصول إلى محطة القطار المستهدف، والزمن المستغرق في تلك الرحلة، ومن ثم كيفية الانتقال إلى محطة أخرى وركوب قطار آخر، وهكذا، إلى حين الوصول إلى الوجهة المرغوبة، والزمن الإجمالي للرحلة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية