الجمعة, 11 سبتمبر 2026|28 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

اختتمت في العاصمة المصرية القاهرة أمس أعمال الدورة الـ 12 للقمة الإسلامية برئاسة الرئيس المصري محمد مرسي واستمرت يومين بمشاركة 56 دولة تحت شعار (العالم الإسلامي: تحديات جديدة وفرصة متنامية).

وشدد البيان الختامي للمؤتمر الصادر أمس على أهمية الحفاظ على وحدة سورية واستقلالها وسيادتها وسلامة أراضيها، منددا باستمرار عمليات القتل، ومؤكدا المسؤولية الأساسية للحكومة عن استمرار أعمال العنف وتدمير الممتلكات.

ودعا البيان إلى الوقف الفوري لأعمال العنف والقتل والتدمير وتجنيب سورية مخاطر الحرب الأهلية الشاملة وعواقبها على الشعب السوري والمنطقة والسلم والأمن الدوليين، والعمل على فتح حوار جاد بين التحالف الوطني للثورة السورية وقوى المعارضة وبين ممثلي الحكومة حول فسح المجال لعملية انتقالية تمكن أبناء الشعب السوري من تحقيق طموحاتهم المشروعة في التغيير الديمقراطي.

#2#

وحذر من استمرار التصعيد العسكري الذي لقي رفضا وإدانة من المجتمع الدولي معربا في الوقت نفسه عن دعمه المبادرة الرباعية التي أطلقها الرئيس المصري وعدها بأنها تشكل جهدا ملموسا لحل الأزمة.

وأثنت القمة في بيانها على الجهود والمساعي لتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين واللاجئين السوريين بهدف تخفيف محنتهم مشيدة بجهود دولة الكويت لاستضافة مؤتمر المانحين الدولي، كما عبرت عن عميق امتنانها لجميع الدول والمنظمات والمؤسسات المانحة التي تعهدت بتقديم مبالغ تزيد عن 1.5 مليار دولار لتحقيق الأهداف المرجوة من هذا المؤتمر، داعية الدول والمنظمات الأخرى إلى المساهمة في تقديم العون لأبناء الشعب السوري.

وأكد البيان ضرورة حماية المواقع الدينية والتاريخية في سورية من التدمير، وناشدت اتخاذ التدابير اللازمة بهذا الخصوص.

وأدان البيان العدوان الإسرائيلي غير المبرر وغير الشرعي ضد سيادة سورية ووحدة أراضيها في 30 كانون الثاني (يناير) الماضي مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات الفورية لوقف أي عدوان مستقبلي، ولا سيما في ظل هذا الموقف الدقيق على الأرض.

ودعا الدول الأعضاء في المنطقة إلى تقديم المزيد من التمويل والموارد والدعم لمساعدة تلك الدول وتمكينها من الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية والرعاية بما يتوافق مع مبدأ التضامن والتعاون الدولي والمشاركة في تحمل الأعباء، مشيدا بجهود غيرها من الدول الأعضاء التي تأوي السوريين، ولا سيما مصر وليبيا.

وفيما يخص الأوضاع في مالي أكد قادة الدول الإسلامية تأييدهم للحفاظ على وحدة جمهورية مالي وسيادتها ووحدة أراضيها وإدانتهم بشدة الأعمال التي ترتكبها مختلف الجماعات والحركات المسلحة، وكذا شبكات الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات التي تشكل خطرا حقيقيا على الأمن والاستقرار في مالي والمنطقة ككل.

وجدد قادة منظمة التعاون الإسلامي تضامنهم مع شعب مالي وحكومة وحدته الوطنية وتأييدهم الثابت للجهود الحالية التي تبذل من أجل استعادة جمهورية مالي لوحدة أراضيها وإعادة إرساء سلطة الدولة على عموم الأراضي الوطنية معبرا عن دعم القمة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2085، الذي حدد نهجا عالميا لتسوية الأزمة متعددة الأبعاد التي تشهدها مالي، وكذلك المبادرات المطروحة من قبل الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.. داعيا إلى التعجيل في نشر البعثة الدولية لدعم مالي.

ودعت القمة في بيانها الختامي إلى توفير دعم لوجيستي ومالي لهذه البعثة، كما دعت الدول الأعضاء والمنظمات الإنسانية إلى تقديم المساعدة الإنسانية اللازمة من أجل التخفيف من معاناة آلاف اللاجئين والنازحين في مالي وفي منطقة جنوب الصحراء معربة عن شكرها للدول التي قدمت مساهمات عقب مؤتمر المانحين المنعقد بأديس أبابا في بداية 2013.

وأدان البيان الختامي للقمة الإسلامية بشدة ما ارتكبته الجماعات الإرهابية من عمليات قتل وترهيب في حق السكان المدنيين وما اقترفته في مدينة "تومبوكتو" من تدمير للمواقع الثقافية، ولا سيما تلك التي صنفتها منظمة اليونيسكو ضمن التراث الثقافي العالمي.. داعيا المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إلى المشاركة في حماية هذا التراث وصونه.

وأشاد البيان الختامي لقمة القاهرة بحكومة الوحدة الوطنية في مالي لإعداد خريطة الطريق، حاثا السلطات الانتقالية على تنفيذ خريطة الطريق من خلال تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة وشفافة وعلى اعتماد نهج شامل يأخذ بعين الاعتبار جميع أبعاد هذه الأزمة.. مؤكدا أهمية دعم الجهود الإنمائية التي تبذل في منطقة الساحل عامة ومالي خاصة.

ورحب قادة الدول الإسلامية بتعيين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي وزير الخارجية البوركيني جبريل باسولي الذي عمل وسيطا للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا مبعوثا خاصا لمنظمة التعاون الإسلامي المعني بمالي ومنطقة الساحل لقيادة جهود المنظمة لإيجاد حل سلمي للأزمة.

وقرر قادة الدول الإسلامي المشاركون في القمة الإسلامية في القاهرة إصدار بيان خاص حول مالي.

ومن جهة أخرى عبر قادة الدول الإسلامية المشاركون في قمة القاهرة عن ارتياحهم للانتقال الديمقراطي في جمهورية النيجر من خلال الانتخابات الناجحة التي أجريت في الآونة الأخيرة.. داعين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى مواصلة دعم هذا البلد لتمكينه من مواجهة تحديات التنمية المستدامة بما في ذلك تقديم مساعدة إنسانية عاجلة لمواجهة احتياجات التدفق المتنامي للاجئين الماليين.

وفيما يتعلق بالإرهاب ندد قادة الدول الإسلامية بشدة بالإرهاب بجميع أشكاله وتجلياته وأيا كان مرتكبه وحيثما كان،.. مجددين تأكيد التزامهم بتعزيز التعاون المتبادل في مكافحة الإرهاب باعتماد أساليب عدة من ضمنها وضع تعريف دقيق للإرهاب بتوافق عام في الآراء، وذلك على المستوى الدولي، وكذلك المعاهدات الدولية لمكافحة الإرهاب.

وأكد قادة الدول الإسلامية في البيان الختامي للقمة الإسلامية على وضع آلية للمراجعة اللاحقة للاستراتيجية العاملة للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب تأخذ بعين الاعتبار الأسباب الحقيقية للإرهاب.. داعيا إلى التوقيع على اتفاقية منظمة التعاون الإسلامي حول مكافحة الإرهاب الدولي ما لم تكن وقعت أو صادقت عليها بعد.

وعد قادة الدول الإسلامية أن تمويل الإرهاب مسالة تبعث على القلق البالغ بالنسبة للمجتمع الدولي، وأن دفع الفدية للجماعات الإرهابية يشكل موردا من الموارد الرئيسة لتمويل الإرهاب.. حاثين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على الامتناع عن دفع الفدية والتعاون من أجل منع ذلك.

وعبر القادة العرب في بيان القاهرة عن قلقهم العميق حيال نشوب إرهاب الدولة الممنهج الذي يتضح في الاغتيال الصارخ للعلماء والباحثين الإيرانيين وفي غيره من الأعمال الأخرى، معربين عن إدانتهم مثل هذا النوع من الأعمال الإرهابية الممقوتة.

وأثنى رؤساء دول وحكومات وممثلو قادة الدول الإسلامية على الجهود المتواصلة التي تبذلها جميع الدول الأعضاء حيال توطيد الجهود العالمية بغية القضاء بفعالية على جميع أشكال الإرهاب، كما أكدوا دعم جهود المملكة العربية السعودية لإنشاء مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وشروع المركز في مزاولة نشاطه.

وندد البيان الختامي للقمة الإسلامية بشدة بالهجوم الإرهابي على مجمع الغاز في عين أميناس بالجزائر، وأكد مجددا دعم وتضامن قادة دول العالم الإسلامي الكاملين مع الشعب والسلطات الجزائرية.

وأكد أن تلك العملية الإرهابية "هي عدوان لم يستهدف الجزائر والبلدان المجاورة فقط، بل اعتداء على قيم الدين الإسلامي، خاصة منها التسامح والحوار".

وأشاد قادة الدول الإسلامية بردة الفعل السريعة للسلطات الجزائرية التي أفشلت الأهداف الإجرامية للجماعات الإرهابية وأنقذت حياة المئات من الأبرياء مرحبين بالمؤتمر الدولي حول تعزيز التعاون الدولي في درء الإرهاب والمقرر تنظيمه على نحو مشترك بين مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "أسيسكو" يومي 18 و19 آذار (مارس) في باكو العاصمة الأردنية ودعوة الدول الأعضاء إلى المشاركة النشطة في المؤتمر.

وأعرب قادة دول منظمة التعاون الإسلامي من جهة أخرى عن قلقهم البالغ إزاء التهديد التي تواجهه ثقافة التعايش السلمي والتسامح فيما بين المجتمعات والأديان من قبل المتشددين والمتعصبين وإزاء الخطاب المتزايد الداعي لكراهية الأجانب.. معبرين عن قلقهم إزاء استمرار تنامي الهجمات على الإسلام والمسلمين والتهجم على الرسول -صلى الله عليه وسلم- وحرق القرآن الكريم والتنميط السلبي والتمييز ضد المسلمين ودعوا الدول الأعضاء إلى وضع استراتيجية موحدة لجمل المجتمع الدولي على اتخاذ تدابير فعالة للتصدي لهذه الأعمال المحرضة على التعصب والكراهية التي قد تفضي إلى العنف وإزهاق الأرواح من خلال تفعيل لاستراتيجية محاربة الإسلاموفوبيا التي أقرتها الدورة 11 لمؤتمر القمة الإسلامي.

وأكدوا مجددا أن الإسلام دين الوسطية والانفتاح ويرفض جميع أشكال التعصب والتطرف والانغلاق، داعين إلى ضرورة وضع مناهج تعليمية على نحو يرسخ الصورة الحقيقية للإسلام.

وبالنسبة لفلسطين دعا البيان الختامي للقمة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تشكيل شبكة أمان مالية إسلامية لمساعدة فلسطين، يكلف الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي باتخاذ الإجراءات العملية لمتابعة تنفيذ ذلك.

وأكد البيان الختامي مجددا الطابع المركزي لقضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية جمعاء وضرورة قيام الأمة الإسلامية بالدفاع عن الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة بكل طاقاتها، وبكافة الوسائل والأساليب المشروعة.

كما جدد البيان الإدانة الشديدة لإسرائيل "القوة القائمة بالاحتلال" للاعتداءات المستمرة والمتصاعدة على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.. محذرا من تلك الاعتداءات ومن تهويد القدس من خلال طمس هويتها العربية الإسلامية والاستخفاف بمكانة القدس الشريف لدى الأمة الإسلامية.

وأكد أن القدس الشريف جزء لا يتجزأ من الأرض المحتلة عام 1967 لدولة فلسطين، وذلك انسجاما مع القرارات الدولية في هذا الشأن.. مرحّبا باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 19/67 في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بشأن منح فلسطين صفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة مدينا في الوقت نفسه رد فعل إسرائيل على هذا القرار.

وأدان البيان العدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة الذي وقع في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ومواصلة فرض سلطة الاحتلال عقابا جماعيا على أبناء الشعب الفلسطيني، ولا سيما الحصار غير الإنساني والمخالف للقانون الدولي المفروض على قطاع غزة الذي له أثر خطير في الظروف الإنسانية والمعيشية لسكان القطاع.

وطالب البيان إسرائيل بالوقف الفوري التام للحصار الذي تفرضه على قطاع غزة.. داعيا إلى اتخاذ إجراء عاجل للمضي قدما في إعادة إعمار قطاع غزة إثر الدمار الهائل الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي المستنكر الذي وقع في كانون الأول (ديسمبر) 2008 وكانون الثاني (2009)، وكذلك الذي وقع في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012. وفي هذا الصدد طالب البيان مجددا باتخاذ تدابير متابعة جدية، لضمان المساءلة والعدالة في الجرائم التي اقترفتها إسرائيل وقوة الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين العزّل في قطاع غزة، وإلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني.. مشددا على أن التسوية العادلة والسلمية والشاملة للصراع في الشرق الأوسط يجب أن تستند إلى أحكام القانون الدولي وإلى قرارات مجلس الأمن الدولي بما فيها القرارات أرقام 242 (1967)، 338 (1973)، و1397 (2002)، 1515 (2003)، و1850 (2009) وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها 19 /67 2012، ومرجعيات مؤتمر مدريد بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية التي اعتمدتها القمة العربية في بيروت في 28 آذار (مارس) 2002 وخريطة الطريق للجنة الرباعية بما يحقق حل الدولتين، ويمكن للشعب الفلسطيني ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، ومنها حقه في تقرير مصيره في دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على أساس حدود ما قبل 1967 وعاصمتها القدس الشريف وإيجاد حل عادل يضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين، وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر في 11 كانون الأول (ديسمبر) 1948.

ودعا البيان الختامي للقمة الإسلامية جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى ضرورة التعامل مع القضية الفلسطينية والقدس الشريف باعتبارهما قضية رئيسة يجب على الدول الأعضاء أن تعتمد بشأنها موقفا موحدا في المحافل الدولية، وتكليف منظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها باتخاذ ما يلزم من تدابير بهذا الخصوص، وذلك من أجل ضمان تحقيق المواقف المشتركة للمنظمة في الهيئات الدولية حماية لمصالح العالم الإسلامي.

وحث البيان الختامي الدول الأعضاء إلى تشكيل شبكة أمان مالية إسلامية لمساعدة فلسطين، ويكلف الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي باتخاذ الإجراءات العملية لمتابعة تنفيذ ذلك.. مشددا على ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 237 بشأن عودة المهجّرين وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين لأراضيهم وممتلكاتهم كأساسين جوهريين لأي تسوية شاملة وعادلة.

وناشد البيان الختامي الأطراف الفلسطينية كافة إلى توحيد جهودهم تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.. مطالبا جميع الفصائل الفلسطينية للاستجابة العاجلة لدعوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عقد انتخابات عامة بأسرع وقت ممكن، وتمكين لجنة الانتخابات الفلسطينية من القيام بعملها في كل المدن الفلسطينية بوصف ذلك الطريق الأقصر للمصالحة الفلسطينية ونثمّن الدور الذي تقوم به مصر لإنجاحها.

وشدد على أن الفرصة سانحة لنجاح المصالحة الفلسطينية وتوحيد الهياكل الفلسطينية لتضم جميع الفصائل الفلسطينية وتوازيها مع مسار الإعداد لإجراء الانتخابات التشريعية الجديدة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف.. داعيا مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو" إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحمل إسرائيل "قوة الاحتلال" على احترام القانون الدولي ووقف جميع الأعمال غير المشروعة وغير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس وما حولها بما في ذلك محاولاتها هدم التراث الطبيعي والثقافي في الجزء الجنوبي الغربي من المدينة.

كما ندد البيان وبشدة استمرار الحفريات والأشغال الأثرية الإسرائيلية في القدس القديمة وعدم تزويد إسرائيل مركز التراث العالمي بالمعلومات اللازمة والمستفيضة حول أنشطتها في مجال الآثار.. وحث الدول الأعضاء التي لم تنضم بعد إلى صندوقي القدس والأقصى للقيام بذلك وتقديم المساهمة المالية لها وفقا لأحكام القرار رقم 6/ 39 الذي اعتمده مجلس وزراء الخارجية في دورته الـ 39.

وأشاد في الوقت نفسه بالجهود التي يبذلها الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس لحماية المقدسات الإسلامية في القدس الشريف والوقوف في وجه الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدف تهويد المدينة المقدسة.. مؤكدا دعم الجهود التي يبذلها الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك الأردن للحفاظ على مدينة القدس الشريف والساعية إلى تثبيت سكانها العرب المقدسيين على أرضهم في وجه المحاولات الإسرائيلية لطمس هوية مدينة القدس.

وفيما يخص لبنان أكد البيان الختامي على دعم لبنان في استكمال تحرير جميع أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي من خلال جميع الوسائل المشروعة، مشددا على ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا وكفر شوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر.. داعيا في الوقت نفسه لتنفيذ القرار 1701 (2006) تنفيذا صارما وكاملا، إلى جانب دعم حق لبنان في الاستفادة من موارده النفطية والغازية الواقعة في إقليمه الاقتصادي الحصري.

وفيما يتعلق بالجولان السوري المحتل أدان البيان الختامي سياسة إسرائيل الرافضة للامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 497 (1981) بشأن الجولان السوري المحتل ولأحكام اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب في 12 آب (أغسطس) 1949 وتطبيق تلك الأحكام على المعتقلين السوريين في الجولان السورية المحتل.

وطالب البيان الختامي بإفراج إسرائيل عن جميع المعتقلين السوريين من مواطني الجولان السورية المحتلة، الذي ظل بعضهم رهن الاعتقال لما يزيد على 25 سنة.

كما أعرب البيان الختامي عن اعتقاده الراسخ بأن الذرائع التي تم تسويقها لتأجيل المؤتمر غير واقعية، ولا سيما فيما يتعلق بالأحكام الواردة في الوثيقة الختامية للمؤتمر الاستعراضي لعام 2010 مسجلا تحفظه الشديد على ما يشاع بعدم قدرة القائمين على تنظيم المؤتمر على تنفيذ التكليف الذي أناطته بهم جميع الأطراف معاهدة عدم الانتشار النووي، بسبب المواقف غير البناءة التي اتخذتها دول غير أطراف في المعاهدة، وكذا فيما يتعلق بالبيئة غير المواتية في الشرق الأوسط لعقد المؤتمر، وفقا لجدوله المقرر وندعو إلى الإسراع بعقد المؤتمر.

وشدد البيان على حق جميع الدول غير القابل للتصرف في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية وفقا للمعايير التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة النووية وتحت إشرافها والتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في هذا الخصوص.

وفيما يخض جمهورية كازاخستان أكد البيان دعمه بشأن اعتماد الإعلان العالمي لعالم خال من الأسلحة النووية في إطار الأمم المتحدة باعتبار ذلك خطوة مهمة نحو اعتماد معاهدة الأسلحة النووية فيما يرحب بوضعية آسيا الوسطى الخالية من الأسلحة النووية، التي تعتبر إسهاما مهما في تعزيز النظام العالمي لعدم الانتشار النووي، داعيا الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى التوقيع على البروتوكول المتعلق بالضمانات الأمنية السلبية لمعاهدة آسيا الوسطى الخالية من الأسلحة النووية.

وبالنسبة للنيجر فإن بيان القاهرة الختامي للقمة الإسلامية تضمن دعوة الدول الأعضاء إلى مواصلة دعم النيجر لتمكينها من مواجهة تحديات التنمية المستدامة بما في ذلك تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لمواجهة احتياجات التدفق المتنامي للاجئين الماليين.

وفيما يتعلق بكوت ديفوار أكد قادة الدول الإسلامية في بيانهم الختامي تضامنهم مع كوت ديفوار فيما تبذله من مساع لإحلال السلام وإنعاش اقتصادها الذي عصفت به الحرب، حيث حث البيان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي على تكثيف جهوده لعقد مؤتمر المانحين، داعين الدول الأعضاء إلى المشاركة الفاعلة وأن تسهم بسخاء في هذا المؤتمر من أجل إعادة إعمار كوت ديفوار.

وفيما يتعلق بغينيا دعا البيان الختامي جميع الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم الاقتصادي والسياسي والمالي اللازم لغينيا، لتمكينها من تنفيذ المشاريع والأنشطة الإنمائية، كما رحب البيان بمساعي السلطات النيجيرية لمكافحة أنشطة الجماعات الإرهابية المسلحة.. مؤكدا تضامن الدول الإسلامية الكامل مع نيجيريا حكومة وشعبا.

كما جدد البيان الختامي تأكيد دعم قادة الدول الإسلامية لجهود جمهورية أذربيجان الرامية إلى استعادة وحدة أراضيها وسيادتها في مواجهة عدوان أرمينيا عليها.. مشددا على ضرورة سحب القوات المسلحة الأرمينية بشكل فوري وكامل ودون شروط من الأراضي الأذربيجانية المحتلة بما فيها إقليم ناجورنو كاراباخ.

وفيما يخض الوضع في أفغانستان حث البيان قادة الدول الإسلامية الدول الأعضاء والمجتمع الدولي على مواصلة دعم ومساندة شعب وحكومة أفغانستان في مكافحة الإرهاب والتصدي للاتجار بالمخدرات وتحقيق الأمن والاستقرار وإعادة التأهيل والإعمار والتنمية الشاملة والمستدامة.

كما جدد قادة الدول الإسلامية في بيانهم الختامي دعمهم لشعب جامو وكشمير من أجل إحقاق حقه المشروع في تقرير المصير.. معربين عن قلقهم إزاء الاستخدام العشوائي للقوة والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي ترتكب في كشمير التي تحتلها الهند.

ودعا البيان الختامي للقمة الإسلامية الهند إلى السماح لبعثة منظمة التعاون الإسلامي لتقصي الحقائق ولجماعات حقوق الإنسان الدولية والمنظمات الإنسانية بزيارة جامو وكشمير.

وقدم قادة الدول الإسلامية في بيانهم الختامي النداء إلى جميع الدول الأعضاء في المنظمة التي لم تعترف بعد بكوسوفا أن تنظر في موضوع الاعتراف بها ومواصلة الإسهام في دعم اقتصاد كوسوفا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية