(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) على هذه الآية الكريمة اتفق قراء "الاقتصادية الإلكترونية" أن تنفيذ أوامر الشرع وأحكام القضاء مقدمة على أي اعتبار، لافتين إلى أن القصاص من الأحكام التي لا يمكن للدولة التهاون فيها.
وأكد قراء خلال تعليقهم على موضوع "السيف يضع حدًّا لقضية عبد الله الشمري الشائكة" أن القضية انتهت وعمرها ثلث قرن من الزمان منذ 1403هـ، حينها معظمنا لم يكن موجودًا أو كان صغيرًا. للقصة خلفيات متشابكة لا تلوموا أهل الدم ولا تلوموا من قتل. كل أفضى إلى أمر الله. مات أبو القتيل والقاضي والمحامي والشهود ولم يبق إلا حفيد. وأشار قراء إلى أن هذا شرع الله، والرجل أخذ جزاءه، والواجب علينا كمسلمين الإنصاف في كل شيء وعدم التقول بالألفاظ على الطرفين؛ لأن الله سيسأل عن كل كلمة ولا نلوم ذوي المقتول؛ فهذا حقهم شرعًا، وولدهم ليس رخيصًا لديهم، وعندما يضع كل شخص نفسه في الموقف سيتغير قراره.
وقال قراء "إن القضية انتهت بقصاص الشمري وكلٌ أفضى إلى ما قدم، وبالتالي علينا أن نغلق ملف القضية الشائكة التي ظلت معلقة طوال 30 عامًا، وكان لازمًا ألا نعيد الماضي ونسرد تفاصيل قضية انتهت"، مؤكدين أن القضاء حكم على الجاني بما يستحق وأحكام القضاء مستمدة من شرع الله ومن الكتاب والسنة، وبالتالي علينا التسليم بها. وكان عبد الله فندي السعيد الشمري، أقدم سجين في السعودية، قد نُفذ فيه حكم القصاص عندما رفض ولاة أمر الدم التنازل عن حقهم الشراعي بعد وسطات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد والنائب الثاني وبعض أمراء ومشايخ دول الخليج العربي ومشايخ القبائل، والتي استمرت على مدى 32 عامًا في سجن حائل العام، تخللها إصدار حكم بإدانة الشمري بجريمة القتل الخطأ، وألزمته بدفع الدية الشرعية لأسرة القتيل ليخرج من السجن بعد خمسة أعوام ويعود له بعد عامين ليحكم مجددًا بالقصاص والتي على أثرها حضر لساحة القصاص أكثر من 18 مرة.

