الأحد, 20 سبتمبر 2026|7 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

طالبت اللجنة الوطنية الزراعية في مجلس الغرف السعودية، بإيقاف الاستيراد في موسم الإنتاج المحلي ضمن تطبيق نظام "الرزنامة الشرائية"؛ بهدف تحسين نمو الإنتاج على السوق المحلية، مع أهمية إعادة السماح لصوامع الغلال باستقبال القمح المحلي من المزارعين لإعادة الأنشطة الزراعية بالشكل الذي يحقق الاكتفاء الذاتي، مضيفة أن السعودية تضم مناطق زراعية لم تتأثر بقضية نقص المياه كالمناطق الشمالية التي يجب الاستفادة منها في الحد الأدنى الذي يحافظ على التأمين الغذائي.

ودعت اللجنة المستثمرين المحليين إلى عدم اقتصار التصنيع الزراعي على قطاعي الألبان والدواجن، رغم وجود فرص استثمارية واعدة في مجال التصنيع الزراعي للخضراوات وبقية المحاصيل الزراعية.

#2#

وقال لـ "الاقتصادية" خالد الضحيان نائب رئيس اللجنة الوطنية الزراعية في مجلس الغرف السعودية، إن الاستثمار الداخلي في التصنيع الزراعي كتعبئة الخضراوات وتجميدها، والمحاصيل الزراعية الأخرى، استثمارات مربحة وناجحة، وهو ما يجذب المستثمرين السعوديين لتحويل استثماراتهم للداخل، مشيراً إلى أنه في حال توجيه الاستثمارات العائدة من الخارج بالشكل الصحيح، وإزالة المعوقات الداخلية للاستثمار، فإن هذا سيسهم في تأمين الحد الأدنى من المواد الغذائية محلياً.

وأوضح الضحيان أن اعتماد السعودية على الموارد الغذائية الخارجية بالكامل، أدى إلى عدم وجود تأمين للغذاء المحلي، وهو ما يتطلب إيجاد حلول سريعة، خاصة أن الإنتاج المحلي تراجع ولم يعد كالسابق، سواء فيما يتصل بإنتاج القمح الذي كان يغطي ما يفوق الاكتفاء الذاتي (أكثر من أربعة ملايان طن سنوياً)، أما الآن فقد أصبحت السعودية تعتمد 100 في المائة على الاستيراد الخارجي غير المستقر، الذي تخضع أسعاره للعرض والطلب والشح والندرة في بعض الفترات، لافتاً إلى أن السعودية فيها أراض خضراء شاسعة ومناطق زراعية لم تتأثر بقضية نقص المياه؛ مثل حائل والحدود الشمالية اللتين تمتازان باستقرار نسبي في وضع المياه، ويجب الاستفادة منهما في الحد الأدنى، بما يحافظ على التأمين الغذائي لمدة عام كامل في حال حدوث كوارث - لا قدر الله.

ونفي الضحيان أن يكون تدني مستوى الزراعة بسبب شح المياه كما هو شائع، وإنما نتيجة لعوامل متعددة؛ منها قرار وقف استقبال صوامع الغلال القمح من المزارعين، فيما العائد نهاية العام لا يغطي مصاريف المزارع؛ نظرا للمنافسة التي يواجهها من المستورد الخارجي لمحصوله الداخلي، إضافة إلى قلة الأيدي العاملة بالشكل الكافي، وتوجه كبار المزارعين إلى مجالات زراعية تجارية بالاستيراد، مما أدى لتدني مستوى الزراعة.

وراهن نائب رئيس اللجنة الوطنية الزراعية في مجلس الغرف، على أن تطبيق نظام "الروزنامة الشرائية"، سيعزز تأمين الغذاء المحلي من المحاصيل الزراعية عبر الإيقاف الكامل للاستيراد الخارجي في وقت ذروة الإنتاج المحلي، حتى لا تضعف المحاصيل المحلية، ولتنمو بشكل صحيح ليزيد الطلب عليها، معتبراً أن نزول المستورد في الأسواق بكثرة خلال فترة الإنتاج المحلي يضعف المحاصيل ويقضي عليها، باستثناء المحاصيل التي لا يمكن زراعتها كالأرز وخلافه، مشدداً على حاجة المحاصيل المحلية للدعم بالحد من الاستيراد في فترات معينة لاستنهاض المنتج السعودي في السوق وتأمين خدمته.

وحول إنتاجية التمور وتصنيعها، أكد الضحيان أن إنتاجها وعائدها يعد جيداً، وإن كان تصنيعها بدأ يتزايد خلال السنوات الأخيرة، بالرغم من أن أغلبية المشكلات التي تواجه منتجي التمور تتمثل في كثرة العرض وقلة الطلب، مع ما نشهده من تكاثر عدد النخيل الداخل سنوياً بنحو 20 في المائة على الموجود الذي يبلغ 26 مليون نخلة، وهو ما يعادل أربعة ملايين نخلة تضاف سنوياً، منوهاً بأن وجود 150 مصنعا للتمور، يؤدي إلى استقبال فائض هائل من التمور في موسمها، الذي يقدر بـ 90 يوماً - وإن لم يكن عدد هذه المصانع كافيا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية