قبضت لجنة حكيم الأعشاب في إدارة صحة البيئة التابعة لأمانة العاصمة المقدسة على مواطن متقاعد من جهة عمله الحكومي يقوم بتحضير "دِهان" ادعى أنه يعالج عديدًا من الأمراض المزمنة كأمراض المفاصل والأعصاب وغيرها من الأمراض العضوية الأخرى، حيث أطلق على هذا الدهان "دهان الجنادرية"، وقام بتوزيعه على نقاط بيع منها محال العطارة.
كما أغلقت اللجنة خلال الشهر الماضي ثلاث محال عطارة، أحدهما في منطقة الجموم شمال مكة، تقوم بتحضير وتركيب عدد من المخاليط العشبية الضارة وبيعها على المواطنين والمقيمين على أنها أدوية عشبية تعالج عددًا من الأمراض.
وقال لـ"الاقتصادية" فهد عسيري، رئيس لجنة حكيم الأعشاب: "إن هذا المواطن سبق أن تم القبض عليه قبل نحو 13 عامًا؛ إذ كان يقوم بتحضير مستحضرات عشبية خاطئة ويقوم ببيعها على المرضى على أنها دواء ذي فعالية كبرى، مستخدمًا أساليب دعائية ترغب المشترين في شراء منتجاته، وتم أخذ التعهدات عليه في حينها، ومصادرة المنتجات كافة التي قام بتصنيعها".
وأضاف "في الآونة الأخيرة لوحظ انتشار هذا المنتج، وقد قمنا بفحصه لنكتشف كثير من المغالطات في تركيبته العشبية، بعدها راقبنا خطوط بيع هذا المنتج، ووجدناه أخيرًا في أحد محال العطارة في العاصمة المقدسة، ومن ثم ألقينا القبض على صاحب المحل، وبعد التحقيق معه اعترف بأن من يزوده بها مواطن يقوم بإيصالها إلى محال العطارة بانتظام وحسب الطلب".
وتابع العسيري حديثه "تم وضع صاحب المحل أمام خيارين لا ثالث لهمها، وهو إما أن يتعاون معنا في إيصالهنا إلى الموزع، وإلقاء القبض عليه متلبسًا، أو أنه سيتحمل هو القضية وحده، وتم الاتفاق معه على طلب الموزع لتزويده بالمنتج، وعندما حضر المواطن إلى المحل لإنزال البضاعة تم القبض عليه متلبسًا، وقد اكتشفنا أنه المواطن ذاتهه الذي تم القبض عليه قبل نحو 13 عامًا".
وأبان رئيس لجنة حكيم الأعشاب، أن المواطن أثناء التحقيق معه أكد أنه يحضر هذا المنتج وغيره من المنتجات عن طريق الإلهام، والتفكير العميق، غير مستند إلى خبرة طبية في مجال التحضيرات العشبية، وهذا ما يدل على أن كثير من المنتجات العشبية ذات المخاليط والتركيبات هي مغلوطة وخطرة على صحة مستخدميها، مشيرًا في ذات الوقت إلى أن المواطن قام بتقديم هذا المنتج لوزارة الصحة في وقت سابق لاستخراج التصاريح اللازمة واعتماده ممن قبلها، إلا أن الوزارة وبعد المعاينة رفضت المنتج وطالبته بعدم إنتاجه لحوزه على كثير من الأخطاء في التركيب، وتسببه في أمراض أخرى لمستخدميها، إلا أنه لم يستجب لهذه المطالب وقام بتحضير المنتج وتوزيع على محال العطار، حيث لاقى رواجًا كبيرًا وطلبًا من قبل المرضى.
