الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

مستثمرو ''أبل'' كلهم مخدوعون، وفقًا إلى بيل ميلر. ويقول أفضل مدير من حيث الأداء في صناديق الاستثمار العام الماضي، وذلك بفضل الرهانات الكبيرة على الأسهم المكروهة، ''إن أكبر شركة مدرجة في العالم قد تصل قيمتها إلى 50 في المائة أكثر من ذلك''.

لقد انخفض سعر سهم مجموعة التكنولوجيا إلى أكثر من الثلث من الذروة في شهر أيلول (سبتمبر)، حيث تعثر نمو الأرباح. ويقول السيد ميلر: ''معظم الأشخاص يشعر بالقلق حول أن شركة أبل قد تصل إلى ما وصلت إليه شركة نوكيا أو شركة ريم، شركات المنتجات الساخنة التي سقطت في الأوقات الصعبة''.

في رأيه ''شركة أبل تشبه شركة نايك بشكل أكبر، العلامة التجارية الاستهلاكية صاحبة الولاء الكبير''.

تلك هي رؤية مناقضة نموذجيًا ومتفائلة من ضابط سابق بالمخابرات العسكرية يبلغ من العمر 63 عامًا، والذي يبدو أنه يتمتع بالشباب مرة ثانية، حيث يعود انتقاء الأسهم إلى المشهد.

من عام 1991 إلى عام 2005، هزم السيد ميلر سوق الأسهم الأمريكية كل عام في إدارة مدتها 15 عامًا لا مثيل لها على رأس صندوق ''ليج ماسون'' الاستثمار الشهير.

وكانت الأزمة المالية قاسية، ومع ذلك، عندما أعلن أنه سيتنحى عن الصندوق في أواخر عام 2011، كان الأسوأ في الأداء على مدى خمس سنوات، وخلف وراءه أكثر من 800 من الأقران، وذلك وفقًا إلى ''ليبر''، وهي مجموعة أبحاث.

لم يكن السيد ميلر متقاعدًا على الرغم من ذلك. لقد تابع إدارة ائتمان ''ليغ ميسون'' بمبلغ 1.1 مليار دولار أمريكي العام الماضي وأنتج عائدا بنسبة 38 في المائة إلى المستثمرين مع أسهم مطوري العقار المكروهة والأرصدة المالية التي يفضلها.

مستثمر القيمة، لكن مع عين على النمو، يقول إن الإسكان كان أكبر مساهم في نجاحه العام الماضي، بعد أن اقتنص الأسهم مثل ''بولت جروب'' خلال الاضطراب في السوق عام 2011.

تلك الفرص القوية لا تكون في العرض اليوم. كما يقول السيد ميلر: ''إن الأسهم ربما تكون متقدمة قليلاً على أنفسها''. لكنه يحتج برأي شريكه في إدارة محفظة سامانثا مسليمور، حيث يقول: ''حاول وأعثر على قطاع آخر حيث يمكنك إلى حد كبير ضمان ما لا يقل عن 25 في المائة من نمو الأرباح سنويًا على مدى السنوات الخمس المقبلة''.

في الواقع، في حين يستند هذا الرأي على تحسن جوهري في سوق الإسكان، مع أسعار الأراضي المرتفعة، وارتفاع الأسعار في معظم المدن، يتوقع السيد ميلر طفرة عقارية من شأنها أن تنافس فقاعة الماضي.

ويقول أن هناك طلبًا هيكليًا كبيرًا على المنازل بسبب تزايد عدد السكان وعدم وجود بناء خلال الكساد، حيث تم بناء عدد أقل من 500 ألف منزل جديد سنويًا. على المدى الطويل هناك حاجة إلى 1.4 مليون منزل جديد كل عام، وذلك للحاق بالركب: ''نحن في حاجة على الأرجح إلى الحصول على مليوني منزل من بدايات الإسكان في مرحلة ما خلال السنوات الخمس المقبلة''.

ذلك التفاؤل على المدى الطويل هو من الجزء الذي ساعد مستثمري القيمة في تبني التقنيات خلال التسعينيات. فهو لا يزال من محبي أسماء التقنية الكبيرة ''المسعرة دون أي اعتبار للأسس الكامنة''.

على سبيل المثال، يجب على ''أبل'' الحفاظ على 137 مليار دولار أمريكي في ميزانيتها العمومية ووضع التدفقات النقدية الحرة المستقبلية في الأرباح''، وهذا وحده من شأنه أن يرفع السهم إلى ما يقرب من 50 في المائة''.السيولة أيضًا، يراها حلاً للقلق حول ''مايكروسوفت'' ووفاة تجارة الحاسوب الشخصي. ''تمامًا مثل أي اتجاه كبير، لدى الأشخاص ميل إلى المزيد من الخصم. إنها أعمال ناضجة دون قدر كبير من الابتكار، لكن هذا النوع من الأعمال هو الذي سيكون موجود لفترة طويلة''.

رفعت الشركة توزيعات الأرباح بنسبة 15 في المائة سنويًا لمدة خمس سنوات، لكن ''مايكروسوفت لديها 85 مليار دولار أمريكي سيولة نقدية، ولا يوجد لديها سياسة معلنة لتخصيص رأس المال''. كما يقول إنها لو كانت مثل ''تكساس إنسترومنتس''، التي اشترت الأسهم مرة أخرى خلال الأزمة، كانت على الأقل ستحصل على تقييم يتماشى مع السوق الأوسع.

يحتضن السيد ميلر أعزاء سوق الأسهم أيضًا، مستمرًا في أن يكون من محبي ''أمازون''، متاجر التجزئة على الإنترنت والتي وضعت مبيعات التوسع أعلى بكثير من الأرباح الفعلية.

ويقول ''إن الفرصة في خدمات الإنترنت يمكن أن تكون على الأقل بحجم أعمال التجزئة بالشركة وأن هوامش التشغيل القريبة من الصفر قد تصل إلى 10 في المائة على المدى الطويل''. وقال: ''بحلول نهاية هذا العام، وبداية العام المقبل، ستبدأ الهوامش في الارتفاع مرة أخرى.''

يعتقد السيد ميلر أن وظيفته أصبحت أكثر صعوبة. ويضيف: ''التداول عالي التردد أضاف مزيدًا من الضوضاء إلى السوق. ثلثي النشاط ليس له علاقة بالعوامل الأساسية''.

لكن السيد ميلر يقول إنها: ''أصبحت بيئة أفضل لملتقطي الأسهم. عند انشغال العالم مع الاقتصاد الكلي فإن الطريقة التي نميل إلى الاستثمار بها لا تضيف قيمة كبيرة''.وتحقيقًا لتلك الغاية، يظل قلقه الرئيس هو فرصة غضب واشنطن المستوحي كلما استمرت المفاوضات من أجل رفع سقف الديون والاتفاق على خفض الإنفاق. ويقول: ''إن أكبر تهديد للأسواق والاقتصاد هو الكونجرس''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية