الأربعاء, 23 سبتمبر 2026|10 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أكد الدكتور سعد بن عثمان القصبي، محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وجود توجه مشترك بين الهيئة ووزارة التجارة لإحكام الرقابة على السلع المقلدة والرديئة والمغشوشة التي تدخل الأسواق السعودية، وتتسبب في كثير من الأضرار على المستهلك والاقتصاد الوطني من خلال الاستفادة من النموذج الأوروبي للمطابقة على السلع المستوردة، لتفعيل إجراءات المطابقة على تلك السلع، وبخاصة المنتجة في الصين.

وبيّن خلال المؤتمر الوطني الرابع للجودة الذي تنظمه هيئة المواصفات والمقاييس والجودة وتستضيفه جامعة حائل بعنوان "نظم الجودة للتحقق من مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية،" أن الهيئة تراجع في الوقت الراهن اتفاقيات الاعتراف المتبادل بشهادة المطابقة وعلامات الجودة، التي وقعتها الهيئة مع 15 دولة عالمية، وكذلك 10 مختبرات في مختلف دول العالم لتطوير برامج الاعتراف المتبادل وفق معايير النموذج الأوروبي في بلد المنشأ.

وأكد أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذًا لقرارات مجلس إدارة الهيئة بتفعيل الدور الرقابي لها، والتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للحد من دخول السلع المغشوشة والمقلدة والرديئة، التي تنتشر في الأسواق وتشمل عديدًا من المنتجات، وبخاصة الأفياش الكهربائية وقطع الغيار ومستحضرات التجميل، وغيرها من السلع والمنتجات التي تتسبب في الإضرار بالاقتصاد الوطني.

من جانب آخر، كشف جمعان الغامدي، مدير إدارة الاعتراف المتبادل بالشهادات بالهيئة إغلاق 104 مصانع مخالفة على مستوى السعودية منذ إنشاء علامة الجودة السعودية، وتم إيقاف تصاريحها وسحب العلامة من المنتجات المخالفة، وذلك بسبب وجود بعض المخالفات على تلك المصانع بعد رصد عدد من الجهات الرقابية لتلك المخالفات.

وأشار خلال ورقة عمل قدمها ضمن جلسات المؤتمر التي ترأسها الدكتور محمد بن حمد الكثيري، وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الخارجية، إلى مهام ومسؤوليات الهيئة وفق تنظيمها الجديد الذي تم إقراره من قبل مجلس الوزراء، وحسب اختصاصها وإلى دور نظم الجودة المختلفة في التحقق من تطبيق المواصفات القياسية على المنتجات، وشهادة المطابقة للمنتجات عن طريق برامج الاعتراف التي توقعها الهيئة مع جهات التفتيش والمناظرة، ومع جهات منح الشهادات بهدف رفع مستوى جودة المنتجات، وحماية المستهلك والسوق السعودية من المنتجات المغشوشة والمقلدة ورديئة الجودة.

وأوضح الدور الذي تقوم به الهيئة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة داخل السعودية وخارجها في ضبط جودة المنتجات، والتأكد من أهمية تطبيق المواصفات القياسية ونظم الجودة في حماية المستهلك ودعم الاقتصاد الوطني. فيما أكدت دراسة ميدانية لواقع ممارسات الجودة في المؤسسات السعودية استعرضها الدكتور هاني العمري، مستشار الجودة في المجلس السعودي للجودة بالمنطقة الغربية، خلال الجلسة الرابعة لفعاليات المؤتمر، وجود قصور في سياسات الجودة وخدمة المتعاملين ووجود خطط إستراتيجية تتضمن الجودة في طياتها النظرة المستقبلية لها، كما أن الاهتمام بقياس الأداء والنتائج للتصحيح واقع لا بد أن يمارس من خلال بناء للمنهجيات، والنظم الداعمة لنجاح الأهداف الاستراتيجية والتشغيلية.

وركز العمري على أهمية الاهتمام بالعملاء وكيف يمارس ما يسمي "صوت العميل" أساسًا للتحسين المستمر، وإلى دور الابتكار والإبداع في تطبيقات الجودة والتطوير الخلاق، وأن تقارن المنجزات مع الممارسات العالمية الناجحة، مطالبًا بضرورة الوعي المشترك بين جميع أفراد المجتمع، وتحديدًا في طرد السلع المقلدة والرديئة من السوق، وبخاصة بعد توقيع السعودية اتفاقية معاهدة التجارة العالمية، وتوقع دخول الشركات إلى السوق السعودية.

وتصاحب المؤتمر ورش عمل بدأت بـ"الإستراتيجية الوطنية للجودة"، ثم ورشة "نظام إدارة الجودة الآيزو 9001 والقيادة بالمنظمات"، فورشة "تطبيقات أدوات الجودة في مشاريع البناء والتشييد" للمحاضر الدكتور عبد الرزاق روماني، الخبير الدولي في مجال الجودة في البناء والتشييد في الهند.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية