الأربعاء, 23 سبتمبر 2026|10 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تبحث هيئة الخبراء في مجلس الوزراء تحقيق العدالة في الأسعار بين كليات خدمة المجتمع والكليات والأكاديميات الأهلية، وذلك بعد أن رفعت الأخيرة طلباً عن طريق اللجنة الوطنية للتدريب بعد تعرضها للخسائر وتهديد استثماراتها التي تعرضت للمخاطر جراء وجود نوع من المنافسة التي وصفتها بغير العادلة.

#2#

وأكد لـ «الاقتصادية» المهندس عبد العزيز العواد نائب رئيس اللجنة الوطنية للتدريب، أن الأكاديميات والكليات الأهلية التي يبلغ حجم استثمارها في السعودية نحو ملياري ريال، مهددة بعدم النمو المستقبلي في ظل تعرضها لمخاطر المنافسة غير العادلة من قبل كليات خدمة المجتمع، والتي تحظى بدعم حكومي كامل وتقدم برامجها بأسعار أقل من المعقول.

وقال العواد خلال عقده مؤتمرا صحافيا أمس في مقر أكاديمية الجزيرة العالمية في جدة، والتي يشغل فيها منصب الرئيس التنفيذي، للحديث حول مستقبل الاستثمار في قطاع التدريب الأهلي: «رغم المعوقات التي يواجهها قطاع التدريب والمعاهد، نجد أن الدعم للمعاهد الأهلية ضعيف جداً، ولا يوجد دعم للمعاهد النسائية نهائياً».

وتابع: «الرسوم المالية في الإشراف وبدء إجراء التراخيص تعد الأعلى من بين معظم دول العالم، وذلك بجانب أن الدعم للمعاهد الأهلية ضعيف جداً، ولا يوجد دعم للمعاهد النسائية نهائياً، كما أن فصل المقار بين التدريب في اللغة الإنجليزية والتدريب في الحاسب الآلي والمهارات الإدارية، أمر يزيد من حجم التكلفة عند إنشاء المعاهد الأهلية، فضلا عن أن السبب يرجع لعدم توحيد الجهة المشرفة على معاهد التدريب».

ودعا العواد إلى إيجاد آلية تعامل واضحة بين الجهات الحكومية والربط بينها، ومنها البلدية، والدفاع المدني، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة التربية والتعليم، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

مؤكدا أن التعامل مع تلك الجهات التي يتجاوز عددها خمس جهات، يحتم الربط بينها عبر نظام أو نموذج موحد يسهل ويبسط إمكانية الحصول على تراخيص المعاهد التدريبية الأهلية.

وأضاف العواد: «هيئة الخبراء في مجلس الوزراء تبحث في الوقت الحالي، إيجاد الحلول الكفيلة لمعالجة موضوع المنافسة غير العادلة مع مراكز خدمة المجتمع في الجامعات السعودية والكليات التقنية، فضلاً عن عدم تطبيق اللائحة التنفيذية عليهم».

وقال إن مراكز خدمة المجتمع تعمل دون إشراف من قبل المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني والتي نص عليها قرار مجلس الوزراء رقم 268، وهي تقدم برامجها «بسعر أقل من المعاهد الأهلية التي تتحمل أجور ونفقات تشغيلية مرتفعة جداً قد تدخلها في حال استمر الأمر في موجة من الخسائر».

واعتبر العواد أن الاستثمار في مجال الأكاديميات ومعاهد التدريب الأهلية في السعودية الذي يبلغ حجمه في الوقت الحالي أكثر من ملياري ريال، يواجه معوقات تسببت فيها البيروقراطية الحكومية، الأمر الذي معه يجعل التوسع في حجم النشاط أمرا في غاية الصعوبة.

ودعا وزارة العمل أيضا إلى مساواة معاهد التدريب الأهلية بالمدارس الأجنبية والمدارس الحكومية والأهلية، وقال: «من العوائق عدم مساواة معاهد التدريب الأهلية من حيث نسبة السعودة في برنامج نطاقات، حيث تبلغ في المعاهد الأهلية بين 35 و69 في المائة، وفي المدارس الأجنبية بين 15 و29 في المائة، وفي المدارس الحكومية والأهلية بين 20 و39 في المائة».

وتابع: «من المؤسف حقاً أن نجد نطاقات يعمل على مساواة مهن المهندسين والمحاضرين بمهن السباكين والحلاقين في برامج توطين الوظائف للسعوديين، وهو أمر غير عادل ويجب إعادة النظر فيه إنصافا للاستثمارات السعودية في مجال التدريب»، مؤكداً أهمية العمل بالتعاملات الإلكترونية في العمليات التنفيذية لنماذج التراخيص والاعتمادات اختصارا للوقت والجهد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية