الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أعلن البنك المركزي القبرصي أمس انتهاء الدراسة حول الحاجات المالية للمصارف في الجزيرة المتوسطية التي تضررت بشكل كبير جراء أزمة الديون اليونانية، لكن نتائجها لن تعلن قبل توقيع خطة إنقاذ مالية لقبرص.

وقال البنك المركزي في بيان: إن ''اللجنة المشرفة تلقت الآن الدراسة النهائية المتعلقة بحاجات المؤسسات المالية القبرصية لجهة رساميلها وهي بقيادة شركتي بيمكو وديلويت''.

وأضاف: إن ''نتائج الدراسة ستعلن أثناء التوقيع على اتفاق بين قبرص والجهات الدائنة الدولية''. ومن دون المبلغ الضروري لإعادة رسملة البنوك - التي ستشكل أكبر جزء من خطة الإنقاذ - فإنه لا يمكن إبرام أي اتفاق بين قبرص وترويكا الجهات الدائنة التي تضم صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي.

وأكدت الحكومة القبرصية أن هذا المبلغ لن يتجاوز ثمانية مليارات يورو، لكن بحسب أرقام تسري منذ أشهر في الصحافة القبرصية، فإن بيمكو، أول شركة لإدارة السندات في العالم، تقدرها بعشرة مليارات يورو.

من جهته هدد بير شتاينبروك مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي إس بي دي أكبر الأحزاب المعارضة في ألمانيا بإمكانية رفض حزبه تقديم حزمة مساعدات تتضمن مليارات اليورو إلى قبرص وهي حزمة تسعى لمساعدتها على الخروج من الأزمة المالية والاقتصادية التي تمر بها.

وقال شتاينبروك في لقاء مع صحيفة ''دير شبيجل'' في عددها الجديد: ''لن يمنح الحزب الاشتراكي الديمقراطي موافقته على هذه المساعدة إلا بشروط''. وذكر شتاينبروك أربعة أسباب لموافقة الاشتراكيين الديمقراطيين على هذا الأمر، منها أولا ضرورة قيام قبرص بتثبيت أركان ''قطاع البنوك المنتفخ فيها'' من خلال خطوات مثل دمج بعض البنوك مع بعضها. وأضاف شتاينبروك أن على نيقوسيا أن تتخذ إجراءات صارمة ضد غسل الأموال، وإنهاء التمييز الضريبي.

وفي حزيران (يونيو) طلبت الحكومة القبرصية الاستفادة من مساعدة مالية أوروبية مقدرة بـ 17 مليار يورو. لكن المحادثات حولها مع الترويكا تطول ولن تصل إلى نتيجة قبل آذار (مارس)، بحيث تكون قبرص قد انتخبت رئيسا جديدا في 17 شباط (فبراير).

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية