الأربعاء, 16 سبتمبر 2026|3 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أعلنت مجموعة محمد المعجل، أن خطة إنقاذ لأوضاعها التشغيلية والمالية، وضعها مجلس الإدارة الجديد، جاءت نتائجها المالية للربع الرابع مخيبة للآمال. ووصفت ''المعجل'' هذه الفترة بأنها مليئة بالتحديات، وأنها تبذل قصارى جهدها للحفاظ على موظفيها وقواها البشرية المدربة والمؤهلة، البالغة 12700 موظف،

وحمّل مجلس الإدارة الحالي لـ ''المعجل''، الإدارات السابقة، مسؤولية فشل تنفيذ خطة الإنقاذ، وذلك لتوقيعها شروطا تعاقدية مجحفة بحق الشركة، مشيرة إلى أن الإدارة الحالية بذلت خلال الأشهر الماضية جهودا لإيجاد حلول توافقية مع العملاء، للتعامل مع الالتزامات الناتجة عن تلك الشروط، إلا أن بعض العملاء من الشركات الأجنبية تباطؤا في تقديم التعاون المثمر، كما تم التأخر في سداد وتسوية مستحقات الشركة مقابل العمل المنجز، وما أنفق من تكاليف لإنجاز المشاريع أو قاموا بالخصم من قيمة المستحقات عند تسويتها. كما أن الشركة واجهت بعض التصرفات المجحفة من قبل بعض عملائها من خلال قيامهم بإنهاء بعض العقود المبرمة سابقاً معهم بداعي عدم الملاءمة. وقالت إنها اتخذت وستستمر في اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لحماية حقوق مساهميها، بما في ذلك الإجراءات القضائية إذا ما لزم الأمر.

وقالت ''المعجل'' إنها عرضت في اجتماع الجمعية العامة غير العادية، الذي عقد في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، خطة الإنقاذ والتصويب، حيث كان من المتوقع أنه إذا ما تم تنفيذ الخطوات التي أعلن عنها في اجتماع الجمعية، أن تتمكن الشركة من تحقيق نتائج إيجابية بدءاً من الربع الرابع للعام الماضي، لكن ذلك لم يحدث نظرا لعدد من المتغيرات والأسباب التي شهدتها الشركة خلال الربع الرابع، والتي حدّت من قدرة الشركة على تنفيذ خطة الإنقاذ كما خطط لها.

وأضافت أن من بين المتغيرات والأسباب التي أدت لعدم تحقيق نتائج مرضية، تحديات جوهرية واجهتها في توفير السيولة النقدية، نظرا للهيكل المعقد الذي فرض على الشركة من قبل المقرضين لإدارة حساباتها المصرفية، وتأخر بعض العملاء في سداد مستحقات الشركة أو الخصم منها، مشيرة إلى أن الإدارة الجديدة ركزت جهودها على إدارة التدفقات النقدية خلال الفترة السابقة، بهدف توفير الحد الأدنى من السيولة لتمويل الأنشطة الضرورية لاستدامة عمليات الشركة الأساسية، حيث تم توفير السيولة خلال النصف الثاني من عام 2012م من خلال الاعتماد على التدفقات النقدية من العمليات بشكل رئيسي، وعلى بيع بعض الأصول بشكل ثانوي. إلا أن مستوى السيولة لم يكن كافياً، مما أثر سلباً في ربحية المشاريع القائمة، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى عدم تمكن الشركة من توفير كامل احتياجات المشاريع من المواد بسبب التأخر في سداد المبالغ المستحقة للموردين، مما أدى إلى تدني إنتاجية الأيدي العاملة ونسبة الإنجاز في المشاريع، وعلى أثر ذلك ارتفعت التكلفة المتوقعة لتنفيذ المشاريع، مما أدى إلى رصد مخصصات لتكاليف قد تتكبدها الشركة في المستقبل لم تكن جزءا من موازنتها المتوقعة.

وكان محللون اقتصاديون قد توقعوا خلال حديثهم لـ ''الاقتصادية'' قبل 128 يوما، أن خطة إنقاذ قاسية ستنتظر الملاك الرئيسيين في ''المعجل'' وأنه سيصعب على الملاك تنفيذ هذه الخطة، حتى تتمكن الشركة من استمرار نشاطها.

ووفقا لتقرير نشرته ''الاقتصادية'' بتاريخ 27 أيلول (سبتمبر) الماضي، تحدث فيه عدد من الاقتصاديين عن وضع الشركة، مؤكدين أن الملاك الرئيسيين في شركة مجموعة محمد المعجل أمام خيار صعب وقاس، في حال رغبوا في تقديم خطة لإنقاذ الشركة، حيث يتطلب الأمر ضخ سيولة إضافية في الشركة، خاصة أن كبار الملاك حصلوا على علاوة إصدار عالية عند الطرح، أو أن تسعى الشركة لتحصيل مستحقاتها المالية من عملائها من الشركات.

وقال المحللون الذين تحدثوا لـ ''الاقتصادية'' حينها، إن خطة الإنقاذ ستكون قاسية، خاصة إذا تطلب الأمر ضخ سيولة إضافية في الشركة، وإن برنامج الإنقاذ سيكون صعبا للغاية، ولكن ليس مستحيلا، في حين أشار محلل آخر إلى أنه حتى إذا قدم الملاك خطة إنقاذ، فإن الموافقة عليها من قبل هيئة سوق المال، ستكون وفق التزامات قاسية.

بالفعل أعلنت ''المعجل'' أن مجلس الإدارة أقر في اجتماعه الذي عقد أخيرا، طلب الإدارة بالبدء في اتخاذ الإجراءات القانونية لتحصيل مستحقات الشركة التعاقدية ومطالباتها المالية بعد استنفاد الحلول والخيارات المتاحة جميعها، وعلى أثر ذلك، ستقوم الشركة على الفور برفع قضايا قانونية لتحصيل حقوقها المشروعة، التي تفوق 400 مليون ريال، على ثلاث شركات، هي: شركة بتروفاك السعودية المحدودة، مجموعة بن لادن السعودية، شركة إس كي للهندسة والإنشاء المحدودة، وأنه ستكون هناك خطوات أخرى لاحقة ضد شركات أخرى.

وبالعودة لبيان ''المعجل'' الذي أصدرته أمس، فقد ذكرت فيه أن عملية بيع بعض الأصول والأنشطة الثانوية، شكلت جزءا أساسياً من خطة الإنقاذ. وعلى الرغم من أن الشركة ما زالت تعمل على إتمام البيع، إلا أنها تواجه صعوبات متعلقة بالحصول على الموافقات لتنفيذ العملية من الجهات المعنية، وكذلك حرص الشركة على الحصول على أفضل الأسعار المتاحة والعادلة. وعلى الرغم من ذلك قامت الشركة بتقييم الانخفاض في قيمة الأصول المحتفظ بها لغرض البيع، مما أثر في نتائج الربع الرابع. ولا تزال الشركة مستمرة في مفاوضاتها مع المصارف المقرضة التي أوضحت، وقدمت (كما فعل مساهمو الشركة وعملاؤها الرئيسيون) الدعم لاستمرارية الشركة. مع ذلك كان رأي المراجع الخارجي أن عدم وجود اتفاقية مفصلة وملزمة لإعادة هيكلة مديونية الشركة، يلقي بشك جوهري على استمراريتها. وبناء على ذلك كان اختيار المدقق الخارجي أن يمتنع عن إبداء الرأي على القوائم المالية للربع الرابع. واعترفت الشركة بأنها واجهت تحديات جوهرية في توفير السيولة النقدية، نظرا للهيكل المعقد الذي فرض على الشركة من قبل المقرضين لإدارة حساباتها المصرفية، وتأخر بعض العملاء في سداد مستحقات الشركة أو الخصم منها، لذا ركزت الإدارة الجديدة الجهود على إدارة التدفقات النقدية خلال الفترة السابقة بهدف توفير الحد الأدنى من السيولة لتمويل الأنشطة الضرورية لاستدامة عمليات الشركة الأساسية، حيث تم توفير السيولة خلال النصف الثاني من عام 2012، من خلال الاعتماد على التدفقات النقدية من العمليات بشكل رئيسي، وعلى بيع بعض الأصول بشكل ثانوي. إلا أن مستوى السيولة لم يكن كافياً، مما أثر سلباً على ربحية المشاريع القائمة، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى عدم تمكن الشركة من توفير كامل احتياجات المشاريع من المواد بسبب التأخر في سداد المبالغ المستحقة للموردين، مما أدى إلى تدني إنتاجية الأيدي العاملة ونسبة الإنجاز في المشاريع، وعلى أثر ذلك ارتفعت التكلفة المتوقعة لتنفيذ المشاريع، مما أدى إلى رصد مخصصات لتكاليف قد تتكبدها الشركة في المستقبل لم تكن جزءا من موازنتها المتوقعة.

وأشارت ''المعجل'' إلى أنها لا تزال مستمرة في مفاوضاتها مع المصارف المقرضة، التي أوضحت وقدمت (كما فعل مساهمو الشركة وعملاؤها الرئيسيون) الدعم لاستمرارية الشركة. مع ذلك كان رأي المراجع الخارجي أن عدم وجود اتفاقية مفصلة وملزمة لإعادة هيكلة مديونية الشركة، يلقي بشك جوهري على استمراريتها. وبناء على ذلك كان اختيار المدقق الخارجي أن يمتنع عن إبداء الرأي على القوائم المالية للربع الرابع.

وقالت الشركة إن صافي خسارة مجموعة محمد المعجل خلال الربع الرابع بلغ 526.1 مليون ريال، مقابل 1,184.7 مليون ريال - بعد التعديل - للربع المماثل من العام السابق، وذلك بانخفاض قدره 55.6 في المائة. مقابل 33.8 مليون ريال للربع السابق، وذلك بارتفاع قدره 1457 في المائة.

وبلغ صافي الخسارة خلال الـ 12 شهراً 1,202.9 مليون ريال، مقابل 1,109.4 مليون ريال - بعد التعديل - للفترة المماثلة من العام السابق، وذلك بارتفاع قدره 8.4 في المائة، وعليه بلغت خسارة السهم خلال الـ 12 شهراً 9.62 ريال، مقابل 8.88 ريال - بعد التعديل - للفترة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة سبب انخفاض صافي الخسارة خلال الربع الحالي مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، إلى انخفاض قيمة صافي المخصصات التي تم عملها مقابل الزيادة المتوقعة في تكاليف إكمال المشاريع بمبلغ 140.1 مليون ريال. وعزت الأمر بشكل عام إلى استخدام جزء من هذه المخصصات ورد جزء آخر نتيجة للخطوات التي تم اتخاذها لتخفيض تكلفة استكمال بعض المشاريع، الذي تضمن تحويل أحد العقود المبرمة سابقاً على أساس مبلغ مقطوع إلى عقد على أساس التكلفة، مضاف إليها هامش ربح، والحصول على موافقة على بعض أوامر التغيير. وأشارت إلى أنه تم تعديل صافي الخسارة للربع الرابع من العام السابق بقيمة 150 مليون ريال. وأن هذا التعديل متعلق بعمل مخصص مقابل الزيادة المتوقعة في تكاليف إكمال المشاريع.

ومن بين أسباب انخفاض صافي الخسارة التي أشارت إليها ''المعجل''، تسجيل خسائر من مشروع منيفة سايبم بقيمة 131.8 مليون ريال خلال الربع المماثل من العام السابق، مقابل لا شيء في الربع الحالي، وذلك بسبب إنهاء عقد المشروع بصيغته الأصلية (التكلفة الإجمالية) لتفادي تكبد خسائر إضافية، كما أعلن عن ذلك سابقا. إضافة إلى انخفاض الاستهلاكات والإطفاءات بشكل رئيسي، بسبب تحويل جزء من الموجودات الثابتة إلى أصول محتفظ بها لغرض البيع. وقيام الشركة خلال الربع الحالي بتسجيل خسائر انخفاض في قيمة الموجودات تبلغ 120.2 مليون ريال بشكل رئيسي، بسبب إعادة تقييم بعض الممتلكات والآلات والمعدات بغرض بيعها / التخلص منها (مقابل لا شيء في الربع المماثل من العام السابق). كما تضمنت تكلفة الإيرادات للربع الرابع من العام السابق تعديلات جوهرية، لعكس الزيادة المتوقعة في تكاليف إكمال المشاريع القائمة في ذلك الوقت.

وقالت الشركة إنه إضافة إلى الأسباب السابقة سجلت الشركة انخفاضا في قيمة ذمم ومحتجزات مدينة، وإيرادات لم تصدر بها فواتير خلال الربع الحالي بقيمة 113.8 مليون ريال. حيث إن هناك احتمالية عدم تحصيل هذه المبالغ بدون اللجوء إلى اتخاذ إجراءات قانونية. وستعمل الشركة على بذل كافة الجهود الممكنة لتحصيل هذه المبالغ.

كما أرجعت سبب ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الرابع مقارنة بالعام السابق إلى تسجيل خسائر من مشروع منيفة سايبم بقيمة 355.2 مليون ريال، مقارنة بتسجيل أرباح للمشروع نفسه خلال العام السابق بقيمة 9.9 مليون ريال. تعزى خسائر الفترة الحالية من هذا المشروع إلى إنهاء عقد المشروع بصيغته الأصلية (التكلفة الإجمالية) لتفادي تكبد خسائر إضافية. وقيام الشركة خلال العام الحالي بتسجيل خسائر انخفاض في قيمة الموجودات بقيمة 135.1 مليون ريال بشكل رئيسي، بسبب تقييم بعض الممتلكات والالآت والمعدات بغرض بيعها / التخلص منها (مقابل لا شيء في الربع المماثل من العام السابق). إلى جانب زيادة مصاريف تسهيلات المرابحة بمقدار 13.6 مليون ريال خلال العام الحالي مقارنة بالعام السابق. يعود سبب الزيادة بشكل رئيسي إلى ازدياد مستوى تسهيلات المرابحة المستغلة خلال العام الحالي. وازدياد المصاريف العمومية والإدارية بقيمة 17.8 مليون ريال خلال العام الحالي مقارنة بالعام السابق. ويعزى هذا إلى ازدياد الأتعاب الاستشارية والمهنية بسبب حاجة الشركة إلى استشاريين مختصين، للمساعدة في عملية إعادة الهيكلة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية