الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026|2 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أصبح جاي هاندز شخصًا معجبًا بأوروبا. كما يقول: لا شيء يضاهي العيش في جيرنسي على البحر ـــ بعيدًا عن "قبيلة" مدينة لندن ـــ وأن تستيقظ مع واقع العالم الأوسع.

مؤسس شركة الأسهم الخاصة "تيرا فيرما" يرى أهمية في زيادة الضرائب ـــ ليس للمديرين التنفيذيين للأسهم الخاصة، لكن لأصحاب المنزل.

ويقول السيد هاندز، الذي ترك المملكة المتحدة منذ نحو أربع سنوات تاركًا زوجته وأطفاله وكلابه من فصيلة اللابرادور للحدّ من فاتورة الضرائب، إن انتقاله بعيدًا عن "الثرثرة من غرف العشاء في لندن" قد أعطاه "تفكيرًا واضحًا" مرة أخرى ومنظورًا أوسع.

لقد انتقد سريعًا قرار رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بإجراء استفتاء حول عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي. كما يقول السيد هاندز في مقابلة في جيرنسي "إنها مقامرة سياسية خطيرة".

كما يقول في قاعة اجتماعات مطلة على ميناء سانت بيتر الهادئ "معظم تجارتنا هي مع أوروبا، الأسباب التي تجعل الأمريكيين موجودين في لندن أو تجعل الصينيين يحاولون إنشاء مكاتب في لندن، هي أننا جزء من أوروبا".

وأضاف: "انس تلك الحجة التي تقول إننا على نحو ما يمكن أن نكون جزءًا من تكتلات تجارية أخرى، مع الصين والهند! فإذا كنا نريد ضرب الناتج الإجمالي المحلي لأسفل بنسبة 20 في المائة، وبالتالي فإن المملكة المتحدة يمكن أن تبدأ مرة أخرى مع أربعة إلى خمسة ملايين عاطل عن العمل، فستكون تلك فكرة عظيمة".

قربه من بريطانيا لم يحوله إلى دعم فرنسا. ويقول إن المملكة المتحدة يجب أن تكون جزءًا من أوروبا للقتال إلى جانب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ضد "الاشتراكية الفيدرالية" في فرنسا. "آخر شيء تحتاج إليه ميركل في الوقت الراهن هو شكوى المملكة المتحدة".

بعد عامين من فقدان مستثمريه في استثمار يبلغ 1.75 مليار جنيه استرليني في علامة الموسيقى البريطانية "إيمي" ـــ و200 مليون جنيه استرليني من ثروته الشخصية ـــ إلى مقرض الولايات المتحدة "سيتي جروب" في واحدة من استحواذات الاستدانة الأكثر إثارة للجدل من فقاعة الائتمان، لم يعد جاي هاندز ينظر إلى الخلف أكثر من ذلك. إنه يريد المضي قدمًا.

ويقول "وقت الاعتذار انتهى". ويضيف السيد هاندز، في صوت هادئ، لكنه مرتجف قليلاً: "يريد كثير من الأشخاص أن أسقط وأنتهي. ولكن لم يكن ذلك ليحدث، إنها ليست شخصيتي". "لدي ميزة أني خسرت ما يكفي من الأموال الشخصية فلا يستطيع أحد أن يقول إنه أخذ ماله وهرب. حاربت مثل النمر من أجل أولئك الذين استثمروا معي وسأعيد إليهم أموالهم مرة أخرى".

قد لا يكون ذلك كافيًا لإقناع هؤلاء المستثمرين للمراهنة مرة أخرى على الممول، الذي انتهى أحدث صندوق استحواذ له، البالغ 5.4 مليار يورو في عام 2007، العام الماضي.

ويرفض السيد هاندز التعليق على جمع التبرعات، لكن يقول المستثمرين إنه يستعد لتسويق صندوق بمبلغ ثلاثة مليار يورو للسوق، مستهدفًا البنية التحتية للطاقة الخضراء هذا العام، كما أنه يسعى لاستعادة توازنه على النجاحات بما في ذلك "إينفنيس"، مولدات طاقة الرياح والغاز الحيوي بالمملكة المتحدة. لقد تم وضع مبلغ أقل من ثلاثة إلى خمسة مليارات يورو بشكل أساسي بعد قرار بنك الصين للتنمية بعدم الالتزام للصندوق.

يحافظ السيد هاندز (53 عامًا) أيضًا على جس نبض مؤيديه من أجل صندوق آخر لرفع رأس المال بأكثر من ملياري يورو، والذي يمكن تسويقه في أقرب وقت من العام المقبل إذا تم استرداد قيم الأصول؛ وذلك وفقًا لما يقوله أشخاص على معرفة بالخطة.

صندوق "تيرا فيرما" الأخير، والذي تميز بالانخفاض بنسبة 70 في المائة قبل عامين، فقد 47 في المائة اعتبارًا من شهر أيلول (سبتمبر)، وفقًا إلى خطة المعاشات التقاعدية في ولاية أوريجون الأمريكية. وأشارت الشركة أن الخسارة قد تقلصت منذ ذلك الحين إلى 30 في المائة.

ويقول بعض مؤيدي السيد هاندز في وقت مبكر أن فرصه في رفع الصندوق الكبير لا تزال ضئيلة. كما قال مستثمر بالولايات المتحدة "إنها وهمية". "يريد المستثمرون توزيعات وهو لن يكون قادرًا على إعادة النقد من صندوقه الأخير". وقال آخر "سيكون صراعًا"، مشيرًا إلى السوق المزدحمة لجمع التبرعات وعدم الاستقرار في الفريق. وقال مستثمر في المملكة المتحدة "يحصل المديرون أصحاب السجل الجيد على تمويل، لكن إذا حصلت على قضايا، فأنت في وقت صعب".

يعاني بعض منافسي السيد هاندز الكبار تردد المستثمرين في الالتزام بالأموال الجديدة للصناديق الجديدة مع محاولات الشركات للخروج من الاستثمارات الباهظة التي تمت خلال سنوات الطفرة.

السيد هاندز مصمم على إثبات خطأ المشككين. ويستقر موظفوه حاليًا مع مجموعة مكافآت تبلغ 20 مليون جنيه استرليني. كما يقول إنه يجب على مستثمريه مساندته مرة أخرى؛ لأنه قد تعلم من أخطائه. ويشمل صندوق" تيرا فيرما" المقبل حدًا للتركيز ولن يسمح بالاستثمارات عبر صندوق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية