من المرجح أن يكون الاندماج المدعوم من الدولة بين أكبر شركتين للتطوير العقاري في أبو ظبي، هو الخطوة الأولى في عملية تطوير واسعة تشهد اندماج كيانات حكومية ومشاريع في مسعى لإعادة الاستقرار إلى سوق العقارات، وفقا لـ "رويترز".
وبعد قرابة عام من المحادثات بين عدد من كبار رجال الأعمال ومسؤولي الحكومة في الإمارة، وافقت شركتا الدار وصروح، الأسبوع الماضي، على الاندماج لتأسيس شركة ذات أصول بقيمة 13 مليار دولار.
وهذه من أكبر عمليات الاندماج لشركتين مدرجتين في البورصة في تاريخ الشرق الأوسط، حيث أدى استقلال مجالس إدارة الشركات وعلاقاتها بالحكومات وعائلات رجال الأعمال ذات النفوذ، إلى الحد من الرغبة في القيام بعمليات استحواذ كبرى.
وتمتلك حكومة أبو ظبي 50 في المائة من أسهم "الدار" عبر قنوات، بينها صندوق الثروة السيادي في الإمارة. وأنشأت الشركة حلبة مرسى ياس لسباقات فورمولا 1 في أبو ظبي.
أما "صروح" فهي شركة أصغر تمتلك فيها الحكومة حصة أقل، غير أن أفراد الأسرة الحاكمة في أبو ظبي يمتلكون حصصا كبيرة فيها من خلال شركات استثمار.
وواجهت الشركتان صعوبات مع انفجار فقاعة في السوق العقارية في أبو ظبي، وتلقت "الدار" مساعدات حكومية بقيمة نحو عشرة مليارات دولار على مدار العامين الماضيين.
ورغم صعوبة التفاوض بشأن الاندماج، إلا أن الضرورات الاقتصادية التي تواجهها الحكومة كان لها الغلبة في النهاية. ورغم أن أبو ظبي تتمتع بإيرادات نفطية كبيرة، إلا أن الإمارة استخدمت نفوذها في الضغط على الشركات المرتبطة بالدولة، وطالبتها بخفض ديونها وتحسين أدائها، وأن تصبح أكثر خضوعا للمساءلة.
