الاثنين, 14 سبتمبر 2026|1 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

توقع جياو جيان رئيس "هواوي" العالمية لـ"الاقتصادية" أن تصل عائدات صناعة تكنولوجيا المعلومات بحلول عام 2020 إلى خمسة تريليونات دولار، أي بزيادة قدرها 1,3 تريليون دولار عما هي عليه اليوم، موضحا أن معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2013 الذي عقد أخيرا في مدينة لاس فيجاس الأمريكية طرحت سلطت الأضواء على مستقبل هذه السوق الواعدة للتكنولوجيا.

وعن التنوع في أحجام الأجهزة وإلى أي مدى قد تصل الأجهزة في أنواعها ومواصفاتها، أكد جيان أن أحد الأشياء التي اتضحت لنا في صناعة الأجهزة الإلكترونية خلال العام الماضي هي أن المستهلكين على استعداد للنظر إلى ما هو تقليدي وأبعد من الهواتف الذكية بقياس أربع بوصات وأجهزة الكمبيوتر اللوحية بقياس ثماني بوصات.

وبالتالي، بدأت بالفعل معظم منافذ البيع الرئيسة في تنويع عروضها وتحقيق نجاح معقول هنا على هذا الصعيد في مختلف الأسواق السعودية.

فالذي يملك يدين صغيرتين، على سبيل المثال، ربما تكون الأجهزة الصغيرة "ميني" هي الخيار الأمثل.

ومن يرى في حمل جهاز لوحي مصغر كهاتف محمول أمرا مقبولا تماما، لا بد وأن يجد ضالته لدى إحدى الشركات المصنعة للأجهزة.

وفي الواقع، تتوقع مجموعة IDC للأبحاث أن تستحوذ أجهزة ميني اللوحية (بشاشات أقل من ثماني بوصات) على نسبة تصل إلى 60 في المائة من شحنات وحدات الأجهزة خلال العام الحالي، ما يمثل قفزة هائلة من 33 في المائة فقط في 2012.

وبالمقابل، إذا كان استخدام الجهاز يتمحور حول إجراء المكالمات الهاتفية وتصفح الإنترنت وتدوين الملاحظات في المكتب، فقد يكون من الأفضل اختيار شيء أكبر حجما، ربما يتمثل في جهاز phablet الذي يجمع بين الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي.

#2#

ولكن في الوقت ذاته، فإن الأمر يمكن أن يكون في غاية الإحباط عندما لا يتمكن المستخدم من الوصول إلى أزرار التحكم بالصوت أو فتح وغلق الجهاز، أو الوصول إلى غالبية محتوى الشاشة بيد واحدة، فقد أوضح رئيس "هواوي" الشرق الأوسط أن التنوع في الحجم بمثابة سوق مربحة وقابلة للنمو طالما كان بالإمكان التواصل مع المستهلكين وتزويدهم بفكرة واضحة حول الإيجابيات والسلبيات المحتملة لاختيار أحد تلك الأحجام.

وفوق ذلك كله، فكبار صناع التكنولوجيا يسعون لإتاحة مزيد من الخيارات أمام المستهلك ليكون بوسعه انتقاء ما يشاء منها ويتناسب مع احتياجاته سواء على المستوى التقني أو السعري، ناهيك عن القيمة المضافة التي يتم توفيرها في متناول يد الجمهور لدى تطبيق هذا النهج ورفع سقف التنافسية التي لطالما رحب بها المستهلك.

أجهزة "ذكية" أكثر ذكاء

سيشهد عام 2013 تطورا كبيرا في مستوى ذكاء الأجهزة المحمولة مثل الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية من خلال ميزتين أساسيتين كما أوضح جيان، إذ تكمن الأولى في التعرف على المحتوى والاستشعار، والثانية في المميزات التي تضفي صفة الذكاء على الأجهزة هي بالتأكيد أبعد بكثير من مجرد وحدة المعالجة المركزية أو نظام التشغيل.

فمن خلال تطوير تقنيات الاستشعار المختلفة، مثل نظام تحديد المواقع، وأجهزة الاستشعار بالضوء، وأنظمة ضبط اتجاه الشاشة (جيروسكوب) والأشعة تحت الحمراء، ستكون هذه الأجهزة أكثر قدرة على الإحساس والتنبؤ بسلوك المستخدم، الأمر الذي نشهده بالفعل في بعض المميزات، مثل التكملة التلقائية للرسائل النصية التي ترتبط مجددا بفكرة البساطة في الذكاء.

وبشكل عام، يمكن القول: إن درجة ونوع الذكاء التي يرغب فيها المستهلك لجهازه، لا بد في النهاية -والحديث لجياو جيان- أن تنبثق عن رغبته واحتياجاته وتطلعاته، لذا فإننا في مجموعة "هواوي ديفايس" للأجهزة الاستهلاكية، نولي اهتماما بالغا بالأبحاث التسويقية المستمرة للوقوف على آراء وتطلعات المستهلك، وندعمها بشكل قوي من خلال ذراع "البحث والتطوير" الذي يشكل أحد الفروع الرئيسة لاستراتيجية أعمالنا، ومحورا جوهريا لاستثمارات ضخمة نضعها في خدمة تطلعات المستهلك وتطوير ونمو أعمالنا والمساهمة في الارتقاء بمختلف أوجه صناعة الأجهزة الاستهلاكية.

وأعتقد أن خير مثال على نشاطنا في مجال البحث والتطوير هو التنوع الذي قدمته "هواوي" لسوق الأجهزة الاستهلاكية، فرغم حداثة عهدها في هذا المجال، وفرت الشركة حتى اليوم 40 طرازا من الهواتف النقالة، منها 25 هاتفا ذكيا، فقد بلغ إنفاق "هواوي في مجال البحث والتطوير نحو 3.75 مليار دولار سنويا، أثمرت في الحصول على 23500 براءة اختراع مسجلة للشركة، 90 في المائة منها في مجال الابتكارات الجديدة.

التركيز على الوظائف العملية

لا يسلط معظم المطورين اهتمامهم ببساطة على كيفية جعل المنتج مختلفا، ولكن على الدور الذي سيؤديه ذلك الاختلاف والتجديد من منظور توفير تكنولوجيا أسهل للاستخدام.

ووفقا لدراسات حديثة أجرتها مجموعة Accenture العالمية للاستشارات، فقد حافظت ملكية الأجهزة، مثل الكاميرات الرقمية ومشغلات أقراص DVD ومشغلات الموسيقى المحمولة، على مستواها أو انخفضت خلال العام الماضي، في حين شهد الإقبال على الفئة الأصغر حجما من الأجهزة المتطورة، مثل الهواتف الذكية والتلفزيونات الذكية، ارتفاعا مستمرا.

وتشير مثل هذه البيانات إلى أن المستهلكين اليوم يبحثون على المزيد من التنوع للأجهزة في متناول أيديهم، دون الحاجة إلى اقتناء أو تعلم كيفية تشغيل عدة أجهزة مختلفة.

القيمة مقابل الثمن

على الرغم من الطلب الدائم على الأجهزة الراقية والمزودة بمواصفات ووظائف استثنائية لا حصر لها، إلا أن الدخول في هذه الفئة لا يشكل سوى جزءا صغيرا جدا من السوق.

ومع طرح المزيد من الأجهزة في السوق، تنخفض الأسعار وتزداد توقعات المستهلكين تجاه القيمة الحقيقية مقابل أموالهم واستعدادهم للتنازل عن المميزات الراقية في حال كانوا يرغبون فقط في الحصول على مميزات محددة ومرتبطة بتشغيل ملفات الفيديو عالي الوضوح والألعاب أو للتواصل الاجتماعي على سبيل المثال.

ووفقا للتوقعات التي أصدرتها مؤسسة TNS لأبحاث السوق العام الماضي، فإن ما يقرب من نصف مستخدمي الهواتف المتحركة في الإمارات وجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية يملكون الأجهزة "الذكية"، وذلك في ظل التوقعات بأن يتجاوز ذلك العدد نسبة الـ 50 في المائة في غضون عام واحد.

وفي الوقت ذاته، فإننا نرى أن هذا التحول يسود أيضا في الأسواق المجاورة مثل الهند والصين.

ومع بداية عام 2013، تم الإعلان عن تفوق الصين على الولايات المتحدة للمرة الأولى لتصبح أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم من حيث الحجم، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى قيام العلامات التجارية الأحدث عهدا، مثل "هواوي"، بإطلاق هواتف ذكية منخفضة التكلفة وترتكز في المقام الأول على نظام أندرويد وبأسعار قد تصل أحيانا إلى أقل من 100 دولار أمريكي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية