الخميس, 23 يوليو 2026|7 صَفَر 1448
الاقتصادية

شهد مهرجان النخيل والتمور الذي تنظمه أمانة منطقة الرياض حالياً تحت عنوان (جنينا) ويقام في ساحة العروض بالدائري الشرقي، عرض أكبر قربة ماء صنعت من جلد الجمل، حيث يبلغ طولها مترين ونصف المتر.

وتعد القربة من أغرب المعروضات في المهرجان، وحشيت بالأسفنج لصعوبة حملها إذا ملئت بالماء، واستغرقت صناعتها شهرا ونصف الشهر، وتبلغ سعتها خزان ماء.

وتستعمل القربة في الماضي لتبريد الماء وحفظه ونقله من مكان إلى آخر، وتوضع في حامل يسمى السباج (ثلاث خشبات تصنع من شجر الأثل) لحمل القربة، والسباج يعرف بعدة مسميات منها (قنارة).

وأوضح عبد الرحمن القاسم المشرف على صناعة القربة أنها تعد من الأحجام النادرة، حيث تم خرزها ودبغها بالطريقة التقليدية القديمة، مبيناً أن القربة تصنع من جلود البهائم، مشيراً إلى أن فكرة صناعة القربة الكبيرة من جلد الإبل جاءت لكون جلد بطن الجمل يستخدم قديما كحوض ماء في البادية، وتمت صناعة هذه القربة من أجل لفت أنظار الزوار للموروثات الشعبية ومعرفة طرق تبريد الماء وحفظه في الماضي.

من جهة ثانية، يشارك المركز الوطني للنخيل والتمور في مهرجان الأسرة والنخيل والتمور الأول المقام حالياً في ساحة العروض في الدائري الشرقي في الرياض الذي تنظمه أمانة منطقة الرياض ممثلةً في الإدارة العامة للراحة والسلامة.

وتهدف مشاركة المركز في المهرجان على مدى 10 أيام إلى التعريف بالمركز، واستقطاب الأسر المنتجة للمشاركة في المهرجانات الداخلية والخارجية التي سيقيمها المركز، حيث يعدّ قطاع النخيل والتمور من أهم القطاعات التي لها أثر على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في السعودية.

فعلى الصعيد الاقتصادي، تنتج السعودية سنوياً مليون طن تقريباً من مختلف أنواع التمور من خلال أكثر من 23 مليون نخلة موزّعة في مختلف المناطق، ويمثّل دخلاً لدى الكثير من منتجي التمور بمختلف مستوياتهم.

وعلى الصعيد الاجتماعي، يعمل في قطاع النخيل وتسويق التمور الكثير من السعوديين، حيث أصبحت رعاية النخلة وإنتاجها تشكّل استقراراً لكثير من الأسر.

ويجسد الارتباط التاريخي الوثيق بين الشعب السعودي والنخلة بعداً ثقافياً وجزءًا من هوية هذا الوطن، إذ لا يزال إنتاجها مادة غذائية رئيسة لأبنائها قبل وبعد مرحلة اكتشاف البترول، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة إنشاء المركز الوطني للنخيل والتمور، الهادف إلى دعم وتسويق وتصدير التمور في الداخل والخارج، وتشجيع الصناعة الوطنية للتمور.

وتأسس المركز بتكلفة بلغت 15 مليون ريال، فيما بلغت التكاليف التشغيلية للمركز للسنوات الخمس الأولى 25 مليون ريال.

وتتمثل رؤية المركز في دعم وتعزيز منتجات التمور السعودية، والسعي لأن تكون التمور مادة غذائية جاذبة للمستهلكين المحليين، وعنصراً أساسيا للأمن الغذائي، وأن تكون الخيار الأول لمستهلكي التمور عالمياً بالسعر المنافس.

ويسعى المركز للعمل على تنمية وتطوير قطاع التمور من خلال تركيز كفاءة الإنتاج وجودة المنتج والبرامج التسويقية الفاعلة، والعمل على تطوير العاملين في قطاع التمور وتشجيعهم على الإبداع والابتكار، وتعزيز العمل المشترك مع جميع الأطراف ذات العلاقة.

ويسهم المركز الوطني للنخيل والتمور في تسويق وترويج تمور السعودية، والعمل على توفير الدراسات الحديثة والبيانات، للارتقاء بقطاع النخيل والتمور، وتطوير وتأهيل العاملين فيه بشكل مستمر من خلال البرامج التدريبية المتميزة، وتوطين التقنية والمعرفة الحديثة والوظائف للمصانع والمنتجين بقطاع النخيل والتمور، إلى جانب الإسهام في تحديد المواصفات والمقاييس الخاصة بجودة الإنتاج والتصدير والتسويق للتمور السعودية بالداخل والخارج، ودعم منتجي التمور بأحدث التقنيات في مجال الإنتاج والبيع.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية