الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 4 أبريل 2026 | 16 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

«شبّة النار» .. دِفءُ صداقةٍ وضَوءُ نار

أحمد الديحاني
أحمد الديحاني
الاثنين 14 يناير 2013 3:28
«شبّة النار» .. دِفءُ صداقةٍ وضَوءُ نار

يظن كثير من أبناء الجزيرة العربية أن عادة الاستدفاء بالنار أمر يخصهم دون غيرهم من الأمم، إلا أن الثابت تاريخيا هو أن شعوب أوروبا سبقت إلى هذه العادة، وما زالت تظهر لديهم في أشكال متعددة لعل أبرز نمط هو بناء المدخنة الإنجليزية، غير أن العرب أضفوا على هذه العادة طقوسا خاصة تميزهم عن غيرهم، وتعطي معاني إضافية لقيمة الاستدفاء الجسدي لتصبح العادة حالة دفء معنوي للجماعة.

وعلى وقع أصوات تكسر أعواد الحطب المشابهة لفرقعة الأصابع المتصلبة من البرد، تبدأ عملية التجهيز لطقوس "الشبة" التي تغنى بها شعراء الأجيال الماضية والحاضرة، لتداعب النار الصغيرة أكوام القش والحطب محاولة الولادة من خلالها لتحيل ظلام الليل إلى شمس ساطعة، وبرد الشتاء القارس إلى دفء يطلق سيل الحياة المتجمد في الأبدان.

يقول عبد العزيز السدحان أحد هواة القنص والرحلات البرية إن ثلاثين عاما من تجربة تلك الأجواء المفعمة بمعانقة الطبيعة والاستمتاع بأجوائها تجعل من العسير عليك كشخص اعتاد مثل هذه الأجواء الانفصال عنها إلى حياة المدن الصاخبة والمعاصرة ، خصوصا حين يتعلق الأمر بعادة الاستدفاء بالنار بدلا من المدفأة الكهربائية حيث الطبيعة التي لا يمكن تقليدها عبر الوسائل الحديثة، لكن "أبو فهد" الذي مارس العمل في التجارة لعقود أشار إلى أن تعلق الناس بهذه العادة والطقوس ساهم في الاستغلال البشع لتجار الحطب لرغبات الناس المتزايدة، وساهم من جانب آخر في اكتساح المتاجرين به والجامعين له لرقعة واسعة من الأشجار في جهات البر المختلفة. ويعلق أحد تجار الحطب على هذه الاتهامات بالقول: " ليست المشكلة في الأسعار بل المشكلة كيف بالإمكان توفير حاجة الناس إلى الأنواع المفضلة من الحطب لافتا بذلك إلى أن جمع الأنواع المفضلة من الحطب يمثل عملا صعبا يتم استغلاله من الحاطبين كما يؤكد - سالم الحربي - ، فيما يشير "أبو حسين" إلى أهمية أنواع محددة من الشجر لاستخراج أنواع مفضلة من وقود النار التي عرفت باستمرارها وأفضليتها عند المستخدمين، مثل "السمر"، و"الطلح" ، "السلم" و"الغضى" والرمث".

وتبقى طقوس شبة النار مرتبطة أكثر بما يقدم حولها من ضيافة، إذ يعمد كثيرون إلى تقديم القهوة والشاي عبر إعدادهما في طرف النار لإضفاء نكهة طبيعية أكبر عليها، كما يشير " أبو سلمان " صاحب مجلس يقدم لضيوفه أنواعا مختلفة من المشروبات الساخنة الترحيبية التي يبدو مشروب "الإذخر" و"الزنجبيل" من أميزها خلال هذه الفترة المتميزة ببرودتها الشديدة.

وتنوعت قصائد الأولين من شعراء النبط في امتداح طقوس "الشبة" بين واصف لوقتها في مجلس الرجال الذي يفضل من بعد صلاة العصر وحتى وقت النوم، وبين ممتدح لنتاج هذه الشبة من مشروبات ومأكولات تخرج طازجة منها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية