حي الضلع أو كما يعرف بـ''حي الجوف'' الواقع على مساحة تقدر بـ 20 ألف متر مربع ويشتهر ببيوته المتلاصقة على سفح التل ويقوم عليه حصن زعبل، المشيد من الطين والحجارة وجذوع الإثل، وتتألف بعض مبانيه من طابقين، ومعظمها متهدم.
الحي الذي يعرف عنه كذلك بتعدد الأزقة، بعضها مغطى بسعف النخيل وأغصان الأثل وجذوعه، يشكل نسيجا سياحيا لتكامله المعماري مع حصن زعبل وإمكانية ربطه سياحياً به وبموقع بئر سيسرا، إضافة إلى أن مبانيه تمثل الطراز المعماري الذي كان سائداً في منطقة الجوف قديما.
بعد انتهاء الهيئة العامة للسياحة والآثار من مشروع تهيئة حي الضلع التاريخي شمال مدينة سكاكا أصبح هذا الحي التراثي من الوجهات السياحية المميزة في منطقة الجوف، ويزور حي الضلع شهريا عدد كبير من زوار الجوف وسكانها، كما يشهد الحي إقامة عدد من الفعاليات التراثية والسياحية.
وبدأ فرع الهيئة العامة للسياحة والآثار في منطقة الجوف أخيرا أعمال إعادة تهيئة حي الضلع الأثري والواقع شمال مدينة سكاكا ضمن مشروع الهيئة لإحياء القرى التراثية في المملكة.
وأوضح حسين الخليفة المدير التنفيذي لفرع الهيئة في الجوف في وقت سابق أن أعمال التهيئة في الحي بدأت بمتابعة وإشراف من الفرع، مشيرا إلى أن تهيئة الموقع تشتمل على نظافته وإزالة الأتربة المتراكمة فيه، وكذلك المخلفات، التي تتكدس في الحي، نظرا لهجره سنوات طويلة خاصة في ممرات الحي، التي أغلقتها المخلفات، كما سيتم إعادة بناء مباني الطين في الحي باللبن في مناطق مختلفة من الحي، واستبدال التالف منها وتركيب لياسة للحوائط الخارجية للموقع ولواجهات الموقع وتركيب الأسقف وتركيب أبواب خشبية للغرف والمباني في الحي، ووضع مزاريب لإعادة الهيئة الأثرية للحي ولحماية المباني من مياه الأمطار مستقبلا، وذلك باستخدام مواد محلية، وإعادة بناء ممرات للمشاة ليتمكن الزوار من زيارة الحي والاطلاع عليه، حيث يعد مزارا سياحيا في المنطقة. يشار إلى أن الهيئة سبق أن أعادت تهيئة حي الدرع في محافظة دومة الجندل، كما تقوم بإعادة تهيئة عدد من المواقع الأثرية في المنطقة كقصر قدير وقصر مويسن، وأنهت الأعمال بإعادة تهيئة بيت النصار في دومة الجندل، وقصر إثرة في القريات. والمواقع الأثرية في منطقة الجوف تحظى بزيارة آلاف الزوار سنويا من القادمين من مختلف المناطق داخل السعودية وخارجها، إلى جانب عدد كبير من السياح الأجانب الزائرين للمنطقة.

