أكد الدكتور زياد بن حمزة أبو غرارة الأمين العام للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، أن دول الإقليم ستكون قريباً مطالبة بالوفاء بالتزاماتها للعمل باتفاقية مياه التوازن التي تلزم السفن التجارية بتركيب أجهزة معالجة لمياه الاتزان على متنها.
وبيّن أن تركيب مثل هذه الأجهزة سيؤدي إلى الحد من الآثار الضارة وحماية البيئة البحرية والساحلية من الكائنات البحرية الغازية، والتي يمكن أن تتسبب في نقل الأمراض من منطقة بحرية إلى أخرى بعيدة، ومن ثم الاستيطان والتكاثر في غير مواطنها الأصلية، متسببة في العديد من الأضرار على التنوع البيولوجي في البيئة البحرية ومصائد الأسماك.
وكان الأمين العام للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، يتحدث على هامش اختتام ممثلين عن الشؤون البحرية في دول البحر الأحمر وخليج عدن، إضافة إلى الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة، أمس، وورشة العمل الإقليمية حول دور رقابة دولة الميناء ودولة العلم في حماية البيئة البحرية والساحلية من التلوث الناتج عن حركة السفن.
ولفت إلى أن أهمية هذه الورشة تكمن بشكل أساس في تعزيز القدرات الإقليمية للتفتيش على السفن والاستعداد المبكر لتنفيذ الالتزامات المترتبة على دخول اتفاقية مياه التوازن حيز التنفيذ، وأيضا التأكيد على أهمية دور رقابة دولة الميناء في المحافظة على البيئة البحرية وتنفيذ الالتزامات الإقليمية والدولية ذات الصلة، والصناعات الإنتاجية التي تعتمد على مياه البحر في التبريد والصناعات السياحية، إضافة إلى أضرارها الصحية.
ومن المتوقع أن تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ قريباً، حينها مما يتطلب من دول الإقليم الاستعداد للوفاء بالتزامات هذه الاتفاقية التي سيكون من بينها إلزام السفن التجارية - بعد مرحلة انتقالية- بتركيب أجهزة معالجة لمياه الاتزان، كما ينبغي العمل على رفع قدرات التفتيش الخاص بإدارة مياه اتزان السفن في الموانئ، وما يتطلبه ذلك من تجهيزات فنية مناسبة وكوادر بشرية مدربة.
وبيّن أبو غرارة أن السفن تملأ خزاناتها الضخمة بكميات كبيرة من مياه البحر بهدف حفظ توازنها أثناء سفرها، وخاصة إذا لم تكن محملة بالبضائع فتصبح هذه المياه ضرورية لكي تحافظ السفينة على اتزانها أثناء رحلتها، وتسمى هذه المياه بمياه اتزان السفن، حيث إن السفن تنقل البضائع بين العديد من موانئ العالم فإنها تنقل معها كميات كبيرة من مياه الاتزان، وتتعلق "الاتفاقية الدولية لإدارة مياه اتزان السفن" بحماية البيئة البحرية والساحلية من الكائنات البحرية الغازية التي يمكن أن تتسبب في نقل الأمراض، حيث يمكن لهذه الكائنات الانتقال - مع مياه اتزان السفن - من منطقة بحرية إلى منطقة بحرية أخرى بعيدة، ومن ثم الاستيطان والتكاثر في غير مواطنها الأصلية متسببة في العديد من الأضرار على التنوع البيولوجي في البيئة البحرية ومصائد الأسماك.
وتم خلال الورشة التي شارك فيها أيضا ممثلون عن القطاع الخاص العامل في مجال الموانئ والنقل البحري وصيانة السفن والجهات العلمية والبحثية ذات الصلة في الإقليم، استعراض الجوانب القانونية والفنية المتعلقة بتفتيش السفن والدور المهم لرقابة دولة الميناء في التحقق من مطابقة السفن العابرة للشروط البيئية وتبادل نتائج التفتيش مع الدول المجاورة المشاركة في مذكرة التفاهم الإقليمية الخاصة برقابة دولة الميناء.
وتبرز أهمية دور دولة العلم (وهي الدولة التي ترفع السفينة علمها) في التحقق من أن جميع السفن الحاملة لعلمها تتقيد بالاشتراطات البيئية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية وتراعي سلامة البيئة البحرية والساحلية في جميع مراحل تشغيلها.
كما أن ورشة العمل تعنى برقابة دولة الميناء ودولة العلم في حماية البيئة البحرية والساحلية، إلا أنها تركز بشكل خاص على "الاتفاقية الدولية لإدارة مياه اتزان السفن". وتعتبر هذه الاتفاقية من الاتفاقيات الحديثة التي اعتمدتها المنظمة البحرية الدولية IMO.
