الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 4 أبريل 2026 | 16 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

حظر تصدير السلع المدعومة والحد من استنزاف الميزانية

عبدالرحمن الزيد
عبدالرحمن الزيد
السبت 22 ديسمبر 2012 3:6

جاء في وسائل الإعلام أن المجلس الاقتصادي الأعلى يدرس حظر تصدير السلع المدعومة حكومياً، حيث جاء في صحيفة "الاقتصادية" أن سلعا مثل القمح تدعمها الحكومة بما يقارب 70 في المائة، وأن من الملاحظ أن بعض المنتجين لهذه السلع يستفيدون من هذا الدعم لزيادة تنافسيتهم لبيعها في أسواق أخرى، مع العلم أن هذا الدعم يستهدف بصورة مباشرة تخفيض الأسعار على المواطن، في حين أن المستفيد منه التاجر، لتحقيق تنافسية في أسعار منتجاته وتحقيق عوائد أعلى، وهذا ما تسبب في استنزاف موارد الدولة، التي تنفق كثيرا على دعم السلع، وهذه الخطوة من المجلس إيجابية، وقد يكون لها أثر في تخفيض تكلفة الدعم، وبالتالي تحويل ما يتم توفيره لبرامج أخرى تخدم المجتمع، خصوصا مع تطور البرامج الاجتماعية التي تقدمها المملكة اليوم.

والسؤال هنا: هل منع التصدير هو الخيار الوحيد للحد من ذهاب الدعم إلى غير مقصوده؟

دعم السلع عموما يكون لأهداف متعددة، منها:

دعم تنافسية السلع الوطنية، وهذا يركز على السلع الوطنية التي غالبا ما يتم تصدير جزء كبير منها إلى الخارج، وقد يسوق بعض إنتاجها في الداخل، وهذا ما يفسر الدعم الحكومي للصناعات البتروكيماوية.

وهناك دعم للسلع الأساسية المستوردة بغرض تخفيض أسعارها على المواطن، وهذا ما حصل في مجموعة من السلع التي شهدت ارتفاعا في أسعارها في فترة ماضية.

وهناك دعم أيضا يستفيد منه الجميع، وذلك من خلال كثير من الخدمات، وخفض أسعار الوقود، وتكلفة الخدمات مثل الكهرباء على المشاريع، إضافة إلى خدمات أخرى مثل التمويل من قبل الصناديق الحكومية، وغير ذلك من الدعم بصورة أو أخرى، وهذه خدمات تقدم لكثير من المشاريع والصناعات والتجارة في المملكة.

صور توجه الدعم لشريحة غير المستهدفة به واردة في حالات متعددة، وهو أمر قد تستفيد منه بعض الشركات ورجال الأعمال، وذلك لما يحقق لهم من قيمة مضافة بزيادة فرص تنافسية سلعهم مقارنة بسلع أخرى في دول لا تقدم الدعم لبعض السلع، كما هو ممارس في المملكة، إضافة إلى تحقيقهم مكاسب أكبر من خلال تصدير هذه السلع، لكن قد يتسبب ذلك في بعض الآثار السلبية، منها استنزاف ميزانية الدولة بما لا يحقق الهدف من دعم هذه السلع، ومحدودية استفادة المواطن، خصوصا من المحتاجين، من هذا الدعم، إضافة إلى أنه يحفز رجال الأعمال لتصدير هذه السلع وبيعها بأسعار أعلى. وبناء على ذلك فإن دراسة مسألة سياسة الدعم بشكل عام، إضافة إلى اتخاذ بعض الإجراءات التي تخفف من هذا الاستنزاف أمر يتواءم مع ظروف المرحلة الحالية.

من الإجراءات التي أشارت إليها وسائل الإعلام، مسألة منع تصدير السلع المدعومة، وهذا قد يكون أحد الخيارات التي تخفف من أن ذهاب الدعم إلى جهات غير مقصودة به، ومن الخيارات أيضا أن تتم إعادة هذا الدعم، وذلك من خلال فرض رسوم محددة على كل سلعة توازي تقديريا مقدار الدعم الذي تقدمه الحكومة لهذه السلع. لكن لعل الدراسة تأخذ بعدا أكبر من ذلك، وهو أن يكون توجيه الدعم بطريقة ذكية، بحيث يأخذ المواطن ما يستحقه من الدعم بحسب حالته المادية، بحيث لا يعامل الأغنياء كالفقراء، إضافة إلى أن يكون ذلك بمقدار معين، لكيلا يشجع ذلك على الإسراف والاستهلاك الزائد، وكي يستهدف المواطنين الأكثر حاجة في المجتمع.

لذلك، فإنه من الممكن تصنيف السلع فيما يتعلق بالدعم، فهناك سلع يهدف الدعم إلى زيادة تنافسية أسعارها، وبالتالي نجاح الشركة وقدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، وهذا قد لا يكون مستهدفا من جهة منع التصدير ولا إيقاف الدعم أيضا بأي صورة كانت. وهناك سلع تنتج محليا ويتم دعمها بغرض تخفيض أسعارها على المستهلك، فهذه يمكن أن يفرض رسوم على تصديرها تعادل قيمة الدعم الممنوح، وفي حال كان الإنتاج لا يفيض عن احتياج السوق فإنه من الممكن التفكير في وضع آليات للحد من التصدير، منها إيقاف الدعم عن الشركة التي تصدر إنتاجها.

وتوجد سلع أساسية تستوردها المملكة، وتدعم تخفيض أسعارها بدعم جزء من قيمتها للمورد، فهذه يمنح كل مواطن مقدارا معينا يتم تخفيض سعره، وما زاد فإن المواطن يدفع سعره كاملا. كما أن هذا البرنامج يمكن أن يتضمن دعما إضافيا لذوي الدخل المحدود والفقراء، وذلك من خلال دعم تخفيض سلع وخدمات إضافية.

الخلاصة أن الدراسة والنظر في مسألة الإجراءات التي تتعلق بسياسة الدعم، ومنها حظر تصدير السلع المدعومة، مبادرة في الطريق الصحيح، ومن المقترح أن تكون أكثر شمولية بحيث تتضمن إجراءات وخططا إضافية لإدارة الدعم بكفاءة عالية، تخفف العبء عن الميزانية وتوجهه بشكل أكبر للمحتاج.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية